أبدت كاسبرسكي اهتمامًا بالمساهمة في الجهود الرامية إلى تنظيف مدار قريب من الأرض من الحطام الفضائي، بُغية جعل استكشاف الفضاء آمنًا للأجيال القادمة.

وذلك بوصفها شركة ذات رؤية مستقبلية داعمة للحلول والابتكارات التقنية. وقدّمت كاسبرسكي الدعم لشركة StartRocket الناشئة في تطوير تقنية لإزالة الحطام الفضائي ولفت الانتباه إلى هذه المشكلة المتفاقمة.

وكانت عقود متتالية من استكشاف الفضاء أدّت إلى تراكم حطام المركبات والصواريخ والأقمار الاصطناعية في الفضاء، حيث يجري تعقّب ما يزيد على 500 ألف قطعة من تلك المخلفات عديمة الفائدة أثناء دورانها حول الأرض.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع كميات الحطام إلى وقوع حوادث اصطدام خطرة بالمركبات الفضائية تُحدث فيها أضرارًا جسيمة وتمثل خطرًا على أرواح رواد الفضاء.

وتحتاج البشرية إلى العمل على تقليل هذا التلوث الفضائي في السنوات القادمة لتتمكّن من مواصلة استكشاف الفضاء.

وتأتي خطوة كاسبرسكي في هذا السياق لتجدّد تأكيد التزامها ببناء مستقبل أكثر أمنًا وسلامة، وتراقب عن كثب في سبيل ذلك التطورات الحاصلة في مختلف التقنيات والحلول التي يمكن أن تساعد في إزالة الحطام من الفضاء.

من جانبها، تُبدي شركة “ستارت روكت” اهتمامًا مماثلًا بالقيم نفسها، ولديها طموحات كبيرة للتخفيف من الحطام الفضائي باستخدام أداة رغوية لإزالة الحطام، تتألف من سلسلة من الأقمار الصناعية الصغيرة ذاتية الحركة تلتقط الحطام الفضائي باستخدام رغوة بوليمر لاصقة وتزيله من المدار بحجزه وسحبه نحو الأرض ليحترق في الغلاف الجوي.

وتُجري “ستارت روكت” حاليًا سلسلة من التجارب المؤلفة من خطوتين على الأرض وفي الفضاء، في حين تخطط لإجراء أول تجربة مدارية في العام 2023.

وتهدف كاسبرسكي بدعمها “ستارت روكت” إلى زيادة الوعي بالنفايات الفضائية، ولفت انتباه العالم إلى المشاريع التقنية الناشئة التي تنطوي على إمكانات كبيرة واعدة.

ودعمت كاسبرسكي المشروع في مرحلة الإعداد التي شملت تجهيز المستندات الفنية، وتقديم الدعم المعلوماتي للمشروع حتى يتمكّن أكبر عدد ممكن من الأفراد من التعرّف على أهدافه، وذلك في إطار شراكة جمعت الشركتين.

وبهذه المناسبة، قال أندرو وينتون نائب الرئيس للتسويق لدى كاسبرسكي، إن شركته لطالما اهتمّت باستكشاف الفضاء بوصفها شركة ذات تفكير مستقبلي ينصبّ تركيزها دائمًا على مستقبل التقنية، وأضاف: “ندرك أن استكشاف الكون ينطوي على تكاليف كبيرة بالرغم من كونه أمرًا يثير اهتمام البشرية على الدوام، ولهذا نحرص على رفع مستوى الوعي حول تلوث الفضاء ونفهم كيف يمكن مواجهته والتغلب عليه.

ورأى وينتون أن الحلّ الذي تطوره “ستارت روكت” مثال لافت للاهتمام يجسّد كيفية تغيّر التقنية وإمكانية استخدامها لتقليل الحطام الفضائي، مؤكدًا حرص كاسبرسكي على متابعة التقدّم في مشروع الشركة باهتمام كبير ومواصلة دعم جهودها في السنوات القادمة.

ومن جهته، أكّد الدكتور ألكسندر شينكو مستشار العلوم التقنية في “ستارت روكت”، أن خطورة الحطام الفضائي تتفاقم وتفرض تحدّيات كبيرة أمام المبادرات الحالية والمستقبلية والتطورات التقنية الرامية لاستكشاف الفضاء، داعيًا المجتمع العلمي إلى مضافرة الجهود في ظلّ الوضع الراهن لإيجاد الحلول الملائمة.

وقال: “وجدنا في النظام الرغوي لالتقاط الحطام الفضائي حلًا منخفض التكلفة يُعتبر الأكثر قابلية للتطوير. وإذا قارنّا هذا الحلّ بأحدث الحلول المتاحة وجدناه الأقل تكلفة بينها، بفضل اللجوء إلى جميع الإجراءات والتقنيات الممكنة: كالإطلاق التدريجي، والنماذج الرياضية عالية الدقة، والبنية التحتية التي تتعقب القمامة من سطح الأرض”.

وتُعدّ كاسبرسكي مناصرًا مهمًا لعدد من المبادرات في مجال علوم الفضاء، بصفتها داعمًا قويًا للحلول والابتكارات التقنية.

وتدعم الشركة استكشاف الفضاء عبر شراكة مع مركز يوري غاغارين لتدريب رواد الفضاء أبرمتها في العام 2019، وتقدّم بموجبها لرواد الفضاء تدريبًا خاصًا على الأمن الرقمي، علاوة على متخصصين في أمن تقنية المعلومات يعملون في المركز.

كذلك تقدّم كاسبرسكي منذ العام 2016، الدعم لمهرجان “ستارمس” Starmus، الحدث السنوي الذي يجمع بين العلم والفن والموسيقى، ويجمع علماء بارزين وفنانين كبارًا وعددًا من أساطير استكشاف الفضاء، لبث الإلهام في أبناء الجيل التالي من أصحاب العقول النيّرة.

اترك تعليق