أدّى انتشار جائحة كوفيد-19 في المنطقة العربية إلى انخفاض عدد رحلات النقل الجوي للركاب بأكثر من النصف في الأشهر الستة الأولى من هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

هذا، ناهيك عن إغلاق الحدود البرّيّة وأثره على حركة الأشخاص والبضائع. إلا أن قطاع النقل البحري للبضائع لم يتأثر كثيراً بالجائحة في المنطقة، مظهراً مرونة تجاه مختلف عوامل الاختلال مع تفاوت التأثير على مستوى الدول.
وهو ما ألقت عليه الضوء دراسة جديدة أصدرتها اليوم لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتادبعنوان “آثار جائحة كوفيد-19 على المنطقة العربية: النقل”.
وقال عادل الغابري مسؤول العلاقات الاقتصادية بالاسكوا إنه من المتوقع أن ينخفض العدد الإجمالي لركاب الرحلات الجوية من المنطقة العربية وإليها وداخلها في عام 2020 ليصل إلى حوالي 154 مليون مسافر، ما يعيد عدد المسافرين إلى مستويات عام 2009.
وبينما يقدر إجمالي خسائر إيرادات شركات الطيران في المنطقة في عام 2020 بنحو 38 مليار دولار، أي نحو 53% من إيرادات العام الماضي، لا يُتوقع للسفر الجوي الدولي أن يعود إلى مستويات ما قبل الجائحة قبل عام 2023.
 وليس النقل الجوي وحده المتضرر من تبعيات الإجراءات التي رافقت الجائحة. فكان لإغلاق الحدود واعتماد بروتوكولات السلامة أثرٌ على حركة الأشخاص والبضائع، وتتوقع الدراسة تراجع إيرادات قطاع النقل البري في المنطقة بنسبة 22% في عام 2020.
 وفي المقابل، لم ينخفض عدد زيارات سفن الشحن التجارية في المنطقة إلا بنسبة 1% خلال أول 31 أسبوعًا من عام 2020 مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2019.
وبقي عدد زيارات ناقلات الحاويات للموانئ ثابتًا. أما عدد زيارات الموانئ لسفن الركاب، فقد تأثر كثيرًا إذ انخفض بنسبة 40.1%.
 إزاء هذه التغيرات، حثّت الأمينة التنفيذية للإسكوا رولا دشتي حكومات الدول العربية على اعتماد حزم دعم لقطاع النقل والخدمات اللوجستية، تشمل الدعم المالي والتخفيضات الضريبية والاستثناء من الرسوم والإعفاءات، ودعم أجور العمال وتدريبهم. 
وأضافت “على الحكومات تعزيز التعاون الدولي والإقليمي من أجل المضي بتحركات متسقة ومتضافرة للتصدي للجائحة وأثرها على النقل واللوجستيات، كتبادل المعلومات والاعتراف المتبادل بالشهادات ووثائق الامتثال وتنسيق إدارة الحدود”.
 وتأتي الدراسة الجديدة كجزء من سلسلة دراسات لتقييم أثر فيروس كورونا تُعدّها الإسكوا لدعم الدول العربية في جهودها المشتركة للتخفيف من آثار الوباء العالمي.
 

اترك تعليق