نشرت شركة فيسبوك، بالشراكة مع البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الإصدار السادس من “تقرير الوضع العالمي لقطاع الشركات والأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة”.

وهو الإصدار الأخير في دراسة استقصائية موسعة شملت أصحاب الشركات والأعمال الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم أجريت في عام 2020.
يكشف التقرير، المخطط له قبل انتشار الوباء، عن مدى تأثير فيروس كورونا المستجد، مما يسلط الضوء على بعض أشد التحديات التي تواجه أكثر من 150 ألف من الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم.
نُشرت الدراسة في 7 ديسمبر، بينما كانت قد أجريت الدفعة الأخيرة من السلسلة الاستقصائية بين 23 و31 أكتوبر، وتستند إلى مسح شَمِل أكثر من 25 ألف من الملاك والمديرين والموظفين بالشركات في حوالي 50 دولة ومنطقة بما في ذلك الإمارات والسعودية ومصر.
وتظهر النتائج أنه في حين تحسنت ظروف الأعمال التجارية منذ المسح الأول، لا يزال عدد كبير من الشركات الصغيرة مغلقة والأغلبية لا تزال تبلغ عن انخفاض معدلات المبيعات والتوظيف، حتى مع أن الاقتصاد ككل يظهر علامات التحسن.
ويكشف التقرير عن النسبة المئوية للشركات الصغيرة والمتوسطة النشطة على فيسبوك التي كانت عاملة أو تشارك في أي عدد من الأنشطة المدرة للدخل في أكتوبر.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بلغت هذه الأرقام 83% في الإمارات، و88% في السعودية، و79% في مصر. كما أظهرت نتائج المسح أن 56% من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة على فيسبوك في الإمارات، و38% في السعودية، و61% في مصر، حققت مبيعات في الشهر الماضي بنسبة أقل من نفس الشهر من العام الماضي.
وحتى مع ظهور بوادر الانتعاش الاقتصادي العالمي، كانت الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة لا تزال تواجه عبء خفض عدد موظفيها في أكتوبر: 45% في الإمارات، و29% في السعودية، و45% في مصر.
على الرغم من أن الظروف لا تزال تمثل تحدياً للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلا أن أصحاب الأعمال ومديريها لا يزالون يقاومون التحديات. ويظهر الاستطلاع أنه على الرغم من كل شيء، فإن 72% في الإماراتة، و58% في السعودية، و56% من الشركات في مصر لا تزال متفائلة بمستقبل أعمالهم.
وقد عمل العديد منهم بشكل خلاق لإيجاد طرق جديدة للوصول إلى العملاء، مما زاد من نسبة المبيعات التي قاموا بها رقمياً خلال انتشار الوباء.
وفي الشرق الأوسط، أفادت 47% من الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في دولة الإمارات، و37% في السعودية، و38% في مصر أن 25% أو أكثر من مبيعاتها تمت رقمياً خلال الشهر الماضي.
بل إن الأرقام الواعدة فعلياً هي أرقام المبيعات الرقمية مقارنةً بما كانت عليه قبل جائحة “كوفيد-19″، حيث بلغت 30% في الإمارات، و19% في السعودية، و15% في مصر، مما يفيد بأن هذه الأرقام قد زادت في الواقع.
ومع ذلك، وبالنظر إلى المستقبل، فإن الشركات الصغيرة والمتوسطة حذرة في توقعاتها الخاصة بالمستقبل، حيث تشير 37% من الشركات في الإمارات و26% في السعودية و28% في مصر إلى أنها تتوقع أن يكون التدفق النقدي تحدياً في الأشهر القليلة المقبلة.
وقال رامز شحادة، المدير التنفيذي لشركة فيسبوك بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: “للشركات الصغيرة دور حاسم تلعبه عندما يتعلق الأمر بنمو وتطور اقتصادنا في عالم ما بعد جائحة فيروس كورونا. في فيسبوك، جعلنا من أولوياتنا تسهيل وصول الشركات إلى الأدوات التي يحتاجونها لإدارة انتقالهم إلى الفضاء الرقمي منذ الأيام الأولى للوباء”.
وتابع “في هذه الدفعة الأخيرة من التقرير، رأينا هذا التحول الذي يشهده عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة في منطقتنا، الذين أبلغوا عن زيادة بنسبة 25% أو أكثر في المبيعات الرقمية. على الرغم من أن الطريق إلى الانتعاش لا يزال غير واضح”.
وأضاف “ما هو مؤكد هو أن الشركات الصغيرة أظهرت الكثير من المرونة والميل إلى التفكير خارج الصندوق في إيجاد طرق جديدة للوصول إلى العملاء. ومع استمرارهم في صياغة خططهم المستقبلية، سنظل ملتزمين بدعم حاجتهم إلى البقاء والازدهار عبر الإنترنت”.
تستخدم أكثر من 200 مليون منصة فيسبوك وعائلتها من التطبيقات كل شهر لإنشاء واجهات متاجر افتراضية والوصول إلى العملاء.
وكآخر دراسة في سلسلة من 6 دراسات لرصد أثر وباء كوفيد-19 على الشركات الصغيرة والمتوسطة، درس هذا التقرير النتائج والاتجاهات الرئيسية التي لوحظت في الأشهر الأخيرة بمجالات الحصول على التمويل، والمشاركة الرقمية، والاختلافات بين الجنسين، والأعمال متناهية الصغر.
وسعى إلى تحليل أكثر تفصيلا لكل من توفر وفعالية الدعم المالي. كما حلل التقرير توقعات أصحاب الشركات والأعمال الصغيرة والمتوسطة المستقبلية وتقييم الدعم الإضافي الذي قد يحتاجونه.

اترك تعليق