شهدت التجارة الإلكترونية ارتفاعاً ملحوظاً نتيجةً لزيادة انتشار الإنترنت وثقة العملاء في هذا النوع من التجارة.

وبالرغم أن المسار الرقمي في مصر اتخذ مساراً مختلفاً عما هو عليه في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، إلا أن التطور التدريجي للنظام الرقمي وإعادة ابتكار خدمات تلبي احتياجات العملاء ساهم في نمو هذه التجارة.
ووفقًا لمجموعة أكسفورد للأعمال، من المتوقع أن ينمو سوق التجارة الإلكترونية المصري بمعدل 33٪ سنويًا، إلى ما يقرب من 3 مليارات دولار بحلول عام 2022.
وقد دفعت هذه الزيادة العديد من المنصات المحلية والدولية، مثل سورس بيوتيSource Beauty، التي تعد منصة التجميل الفريدة من نوعها، إلى إحداث ثورة في صناعة التجميل في المنطقة حيث ساهمت في نمو هذه الصناعة من خلال التواصل المباشر  مع عملائها.
ومع فهم مقدمو الخدمات عبر الإنترنت لمتطلبات العملاء المتغيرة، قام فريق عمل سورس بيوتي بتعزيز تواصل وتفاعل عملائهم من خلال المجتمع الرقمي الذي أنشؤوه.
وفي هذا السياق، قالترحت ليديا شوندربيك، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سورس بيوتي: “عادةً ما يكون السعر أحد المحركات التي تساهم في اتخاذ قرار الشراء، وبعد تحريك سعر الصرف والتضخم، قل الاستهلاك وابعتد العملاء نسبياً عن المنتجات المستوردة بسبب سعرها وصعوبة الوصول إليها وعدم توافرها لذلك يبحث الناس عن بدائل محلية”.
ووفقاً لبرنامج التحول الرقمي والشمول المالي للدولة، وضعت الحكومة المصرية تشريعات جديدة؛ حيث قامت في شهر مارس 2020 برفع الحد الأقصى للمدفوعات الإلكترونية عبر الهواتف المحمولة إلى 30 ألف جنيه (ما يعادل 1,905 دولار) في اليوم و100 ألف جنيه (ما يعادل 6,350 دولار) شهريًا للأفراد.
وفي البداية، كانت 70% من عمليات الشراء عبر الإنترنت تدفع نقدًا عند التسليم، وهو ما يمثل تحديًا كبيرًا لنمو التجارة الإلكترونية في جميع أنحاء المنطقة. ولكن تغيرت طريقة الدفع إلى مدفوعات ببطاقات الائتمان التي تصل الآن إلى 30% مقابل 16% في الماضي بسبب انتشار Covid-19، ومازلنا في متابعة ما إذا كان هذا السلوك سيتأثر على المدى الطويل.
وأضافت شوندربيك: “لقد استفادت سورس بيوتي من التغيرات التي شهدها العالم ومصر بسبب آثار جائحة كورونا؛ حيث زاد عدد العملاء نتيجة لتطبيق التباعد الاجتماعي وارتداء الماسك”.
ولفت إلى أن عملاء صالونات التجميل غيروا عاداتهم الشرائية وانحازوا إلى المنتجات التي تسمح لهم بتجربة الصالون في المنزل لحمايتهم من التأثير المحتمل للكورونا وتعايشاً مع نمط الحياة الرقمي. علاوة على ذلك، رأينا العملاء يعطون أولوية لشراء مستحضرات العناية بالبشرة والشعر بدلاً من المكياج”.
وأشارت “عند بداية الجولة التمهيدية لسورس بيوتي، كان هناك تساؤل عن توقعي لتفاعل وشراء منتجات التجميل من خلال الإنترنت وبدون رؤية المنتج في مصر؟ ولكن من كان يتوقع أن يشتري الناس كتاباً من موقع اسمه أمازون! لذلك كان جوابي دائماً لهذا السؤال “نعم سيشترون المنتجات”.
وتابعت “لأنه وفقًا لتقرير FitchSolution لعام 2021، بلغ إنفاق المستهلكين في مصر على السلع غير الأساسية 3.90 مليار جنيه في عام 2020، ومن المقرر أن يصل إلى 8.81 مليار جنيه في عام 2021″.
وتؤمن Source Beauty بأن الأشخاص في هذا العصر يتطلعون إلى التواصل مع العلامات التجارية وليس المنتجات لاتخاذ قرارات شراء مستحضرات التجميل.
وتؤمن أيضاً بأنها المنصة التي ستساهم في جعل العلامات التجارية المحلية بلا شك عامل النمو للاقتصاد المصري الإلكتروني.

اترك تعليق