أكد المشاركون في ورشة العمل التي عقدتها منظمة اتصال حول مستقبل صناعة البرمجيات وفرص تطويرها والتي دعت إليها كل الشركات الأعضاء فيها وغير الأعضاء، على ضرورة صياغة خارطة طريق لهذه الصناعة.
وأوضحوا أن هذه الصناعة التي كانت تتميز بها مصر في السابق تعد القوة الناعمة الحقيقية لمصر في الخارج، علاوة على التدريب عالي الكفاءة الذي يحصل عليه المبرمجون المصريون .
وفي اللقاء الذي تم عبر تقنية الفيديو كونفرانس، شددوا على ضرورة حصول هذه الصناعة على نصيب عادل في كعكة المشروعات الحكومية.
وأنه ولابد من تضافر الجهود الحكومية مع جهود منظمات المجتمع المدني للدفع بهذه الصناعة إلى الأمام خاصة وأنها ستدر دخلا بالعملة الصعبة للبلاد وللخزانة العامة للبلاد.
وطالبوا بضرورة تشكيل لجنة من كل شركات القطاع وكافة منظمات المجتمع المدنى لوضع خطة وخارطة طريق للصناعة ودفعها للأمام”
وأكد المهندس حسام مجاهد، عضو مجلس إدارة منظمة اتصال، أن هذه الصناعة تتميز بتوافر الأيدي العاملة الماهرة والتي يمكن تصديرها للخارج ويمكن أن يتحول المبرمجون المصريون إلى القوة الناعمة لمصر في الخارج.
وأكد أن التحديات كثيرة التي تواجه هذه الصناعة ولابد من صياغة استراتيجية وطنية تضمن بقاء واستمرار هذه الصناعة على قيد الحياه.
وتابع، أن المنافسة لم تعد في الخارج فقط بل غزت الأسواق المصرية ايضا وهناك دول كثيرة اعتمدت في اقتصادياتها على صناعة البرمجيات مثل الهند.
ةمن جانبه، لخص المهندس محمد سعيد، رئيس شعبة البرمجيات بمنظمة اتصال التحديات التي تعوق هذه الصناعة منذ قيام ثورة يناير 2011 وأبرزها: المنافسة العالمية للمنتجات المحلية خارجيا وداخليا.
علاوة على اجتذاب المبرمجين المحليين للعمل في الخارج بأسعار مضاعفة لما يحصلون عليه في مصر مما أدى إلى تفريغ السوق المحلية من أبرز كوادره ما اثر سلبا على الصناعة.
وتابع سعيد، كما أن جودة المنتجات المحلية لم تعد على المستوى المطلوب في ظل المنافسة مما أثر على سمعة مصر داخليا وخارجيا، كما أن الحكومة ما تزال هي أكبر عميل في السوق في ظل ما تقوم به من مشروعات في منظومة التحول الرقمي والشمول المالي.
ورغم القوانين المعمول بها والتي تعطي أفضلية للمنتج المحلي، إلا أن الصناعة المصرية ما زالت لا تحظي بالنصيب المناسب.
وأضاف سعيد، أنه رغم الجهود في دمج منتجات الصناعة المصرية في بعض المشاريع إلا أن الدعم الحكومي في مجالات عدة ما زال قاصرا عن الهدف المرجو.
وطالب المشاركون ايضا بضرورة العمل على توطين صناعة البرمجيات ومنحها حوافز تشجيعية ومزايا خاصة في المناطق التكنولوجية التي دشنتها الحكومة مؤخرا علاوة على مزايا في الإعفاء الضريبي في حالات التصدير.
يذكر أن مؤسسة جارتنر للأبحاث كانت قد أكدت على المزايا التي تتمتع بها السوق المصرية كمقصد جاذب لتقديم الخدمات العابرة للحدود.
وهي التى تنبع من وفرة المهارات وبأسعار تنافسية، والموقع الجغرافى المتميز لعمليات أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى مهارات إتقان اللغة الإنجليزية وبلكنة مفهومة لمعظم الدول المنافسة.

اترك تعليق