استعرضت اليوم شركة إنفور للحلول الرقمية، الأسباب التي تدفع الشركات لتعزيز مستوى الشفافية ضمن سلاسل توريد المنتجات الغذائية،

وكذلك الدور الذي يمكن للبرمجيات أن تعلبه لمساعدة الشركات على تطوير قدراتها فيما يخص هذه المجالات.. وهو ما جاء على لسان خالد الشامي، مدير أول لاستشارات الحلول لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى الشركة.
1. أثر جائحة كورونا في ظهور  الحاجة إلى الشفافية ضمن سلاسل التوريد الغذائي
لقد أدت جائحة كورونا إلى تسليط الضوء على هشاشة سلاسل التوريد العالمية. وقد شهدت شركات إنتاج الأغذية تحولاً كبيراً في مستويات الطلب وانتقالها من المطاعم إلى متاجر البقالة ومبيعات الإنترنت والتوصيل إلى المنازل. وكان على شركات إنتاج الأغذية زيادة مناوبات العمل للحيلولة دون إغلاق مرافقها بسبب إصابة موظفيها بفيروس كورونا. كما ثبت أن  قضية توريد المواد الخام كانت ولاتزال مشكلة بحد ذاتها. ويمكن لشحنات النقل البحري أن تتأخر أيضاً، كما يمكن أن يعاني الموردون من نقص عند توفير المواد المطلوبة. هذا كله جعل الشركات تدرك أن مرونة سلاسل التوريد أمر بالغ الأهمية خلال هذه الأوقات العصيبة.
ولهذا ترى إنفور أن الشفافية هي المفتاح الأساسي لمرونة سلاسل التوريد، حيث يجب أن يُعرف أين توجد البضائع، وأوقات وصولها المتوقعة، والموارد المتاحة ضمن سلسلة التوريد على طول رحلة المواد المشحونة من المُنتِج إلى المستهلك.
 2. ضغوط متعددة تعزز من الحاجة إلى مستويات أعلى من الشفافية وقدرات التتبع
بعد انتشار جائحة كورونا، بدأ المستهلكون بإنفاق المزيد من الأموال على وجباتهم التي يتناولونها في المنزل، لكنهم باتوا على معرفة بمكونات هذه الوجبات، وهل هي صحية أم لا، وما لها من بصمات على البيئة.
وقبل عدة أعوام، تم وضع تشريعات في معظم بلدان العالم فيما يتعلق بصحة المعلومات الموجودة على ملصقات المواد الغذائية ومدى سلامة هذه المواد. ومن الأمثلة على ذلك قانون تحديث سلامة الأغذية FSMA في الولايات المتحدة وقانون الإنذار السريع للأغذية والأعلاف RASFF في دول الاتحاد الأوروبي بغية الحفاظ على سلامة الأغذية وضمان تنفيذ عمليات السحب والاسترجاع.
3. عملية التتبع الشاملة: التحديات ومجالات التطوير
قامت شركة إنفور في العام الماضي باستبيان شمل شركات إنتاج الأغذية. وقالت 50% من الشركات المشاركة إن خيارات التتبع لديهم ليست رقمية بالكامل بعد، وقالت 43% منها إن خيارات التتبع لديها رقمية بشكل جزئي فقط. وهذا يعني أن الكثير من بيانات التتبع لا تزال محصورة ضمن النموذج الورقي، أو ضمن تطبيقات معزولة مثل جداول البيانات.
كما يعني ذلك أنه لا يمكن تحديد مشكلات الجودة لمجموعة معينة من الأطعمة أو المكونات بسهولة، وأنه لا يمكن إجراء تحليل للسبب الرئيسي وراء هذه المشكلات بشكل فوري، وأن عمليات السحب والاسترجاع يتم اعتمادها بنسبة أقل وهو ما سيكون له تأثير كبير. هناك حاجة إلى نظام رقمي مناسب للتغلب على مثل هذه المشكلات، يتم من خلاله تسجيل كافة المعاملات الخاصة بالبضائع، وربط معلومات وشهادات المنشأ، ونتائج اختبارات الجودة، بالطلبات التي تتم داخل نفس النظام الرقمي. في النهاية يجب توسيع قدرات التتبع ومستويات الشفافية التي تغطي كامل عمليات الشراء من المُنتِج إلى المستهلك.
 4. التقنيات المستخدمة لتعزيز قدرات التتبع
النظام الرقمي المذكور آنفاً هو نظام تخطيط موارد المؤسسات ERP الخاص بإنتاج الأغذية، وفي بعض الحالات، هو عبارة عن نظام تنفيذ عمليات التصنيع MES.
لكن مع ذلك، فإن توسيع إمكانية التتبع خارج الجدران الأربعة لأي مصنع تتجاوز أنظمة ERP و MES. فالأمر يتعلق حقاً بالاتصال بسلسلة التوريد ومتابعة حركة المنتجات بالكامل، والقدرة على التقاط البيانات من مستشعرات إنترنت الأشياء. وتشير إنفور إلى أن بيانات أنظمة البلوك تشين وإنترنت الأشياء ترتبط بعمليات التتبع والذكاء الاصطناعي، مما يساعد على اتخاذ قرارات ذكية لتجنب مشكلات سلامة الأغذية، وتقليل إهدار الأطعمة والمياه والطاقة.
الميزة الكبيرة التي توفرها السحابة هنا هي قدرتها على التوسع حسب الحاجة بكل سلاسة. وتعد السحابة أيضاً فرصة لتنفيذ كافة التغييرات المطلوبة بسرعة أكبر.
 5. تحسين مستويات الاستجابة لعمليات السحب والاستدعاء باستخدام التقنيات الحديثة
من خلال استخدام تقنيات حديثة مثل نظام تخطيط موارد المؤسسات الخاص بصناعة الأغذية والمشروبات، يمكن تحديد الكثير من المنتجات المشكوك بها في غضون ثوان معدودة، ذلك أن سلسلة التوريد يمكن تصورها بشكل دقيق، والحصول على صورة كاملة لأصل المكونات ووجهة المنتجات. كما يمكن تحليل تفاصيل شهادات المنشأ ونتائج اختبار جودة المنتجات وقراءات مستشعرات إنترنت الأشياء على الفور بغية تحديد السبب الجذري وراء أية مشكلة، مما يتيح للشركات إجراء عمليات سحب واستدعاء بشكل محدد وبسرعة كبيرة إذا لزم الأمر.

اترك تعليق