منحت كل من الشركة المصرية لنقل الكهرباء والشركة السودانية لنقل الكهرباء المحدودة، سيمنس للطاقة عقدًا لإقامة محطتين لتحقيق استقرار شبكة الكهرباء السودانية.

وذلك بما يضمن تدفق امدادات الطاقة الكهربائية من مصر للسودان بسلاسة وبصورة يُعتمد عليها.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في تحسين الامدادات الكهربائية ورفع مستوى اعتمادية الطاقة في جميع أنحاء السودان.
يشار إلى أنّ 60% فقط من سكان السودان لديهم طاقة كهربائية في الوقت الحالي. 
ويُعتبر هذا العقد هو الأول من نوعه وبهذا الحجم يتم تنفيذه في السودان، ويعتمد على تكنولوجيا  المعوّض الاستاتيكي المتزامن STATCOM من سيمنس للطاقة. وتقوم هذه التكنولوجيا بتسوية وتنظيم التباينات في الجهد بصورة أوتوماتيكية أثناء نقل الطاقة تبعًا لحالة الشبكة. 
وسيعملهذا الحل على تقوية واستقرار شبكة الكهرباء السودانية، عن طريق التعويض التفاعلي للطاقة والدعم الديناميكي للجهد الكهربائي.   
وقال محمود حنفي-نائب الرئيس لحلول نقل الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط في سيمنس للطاقة: “سيعمل هذا المشروع الطموح على دعم النمو الاقتصادي وتوفير المزيد من الوظائف والمساهمة في التحول الاقتصادي في السودان”.
وتابع “إننا نفخر في سيمنس للطاقة بمشاركتنا في هذا المشروع الاستراتيجي الذي يلعب دورًا حيويًا في الإسراع بخطى تحول قطاع الطاقة ودعم تبادل الطاقة الكهربائية بين مصر والسودا”.
وأضاف “في الوقت نفسه، يتوافق هذا المشروع مع التزام سيمنس للطاقة بتعجيل خطط توفير الطاقة وتأمين امداداتها لمزيد من السودانيين بأسلوب مستدام وبشكلٍ مُجدٍ اقتصاديًا”.     
وستقام احدى المحطتين اللتين يتضمنهما المشروع في مدينة دُنقلا، عاصمة الولاية الشمالية في السودان.
بينما تقام المحطة الثانية في بلدة مروي التي تقع على بُعد 330 كيلومتر شمالي العاصمة السودانية الخرطوم، وهي البلدة التي يتواجد فيها سد مروي العالي، أحد أكبر مشروعات الطاقة الكهرومائية في أفريقيا.
 وقال عماد غالي-العضو المنتدب لشركة سيمنس للطاقة مصر: “سيساعد هذا المشروع مصرعلى تصدير طاقة كهربائية يُعتمد عليها للسودان، وهو ما يمثل خطوة هامة في سبيل تحقيق رؤية مصر في أن تصبح مركزًا اقليميًا للطاقة في المنطقة”.
وتابع “إننا فخورين بمشاركتنا في هذا المشروع وبمساعدة مصر في تحقيق أهدافها الخاصة بقطاع الطاقة”.   
 ويبدأ العمل في المشروع في مارس الجاري، ومن المتوقع استكماله خلال عامين. 
هذا وتساهم مشروعات الربط الكهربائي بين الدول في إعادة تشكيل مستقبل قطاع الطاقة والبنية التحتية لشبكات نقل الطاقة خلال السنوات القادمة. فعلى سبيل المثال، تسهم الحلول التكنولوجية لنقل التيار على كل من الجهد  المستمر  والجهد المتردد في تأمين الشبكة واستقرار عمليات نقل الطاقة داخل شبكات الطاقة الوطنية التي تعمل على ترددات ومستويات جهد متباينة.
وهو ما يتيح تبادل الطاقة الكهربائية بين الدول، بهدف زيادة امدادات الطاقة الكهربائية ودعم النمو الاقتصادي وتحفيز توليد الطاقة بشكل مستدام مع تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وفي عام 2019، استكملت سيمنس للطاقة مشروع ربط محطة محولات توشكى الفرعية للطاقة بالشبكة القومية للكهرباء، وهي المحطة التي تلعب دورًا استراتيجيًا في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان.
لقد استثمرت مصر بشكل مكثف في تعظيم قدرات قطاع الطاقة في البلاد، إذ أتاحت محطات التوليد العملاقة التي أقامتها سيمنس للطاقة في مصر زيادة قدرات التوليد بنسبة وصلت إلى 40% في أقل من ثلاث سنوات.
والآن تتطلع الدولة المصرية لتصدير فوائضها من الطاقة الكهربائية للدول المجاورة، لتصبح مصر مركزًا اقليميًا للطاقة في المنطقة.

اترك تعليق