اخر الاخبار

أطباء الأوعية الدموية يحذرون من «القاتل الصامت»

حذر أساتذة الأوعية الدموية، نتيجة حدوث مشاكل في الشريان الأورطي مثل انسداده أو تمدده وانفجاره بسبب ارتفاع ضغط الدم أو التدخين.
وجميع هذه المشاكل تحدث غالبا دون ظهور أية أعراض، ولذا أطلق عليه القاتل الصامت، مطالبين بضرورة الكشف المبكر قبل حدوث انفجار في الشريان الأورطي، باعتباره غاية في الأهمية لإنقاذ حياة المريض.
جاء ذلك خلال التجمع الأكبر لأطباء الأوعية الدموية في مؤتمر «جراحة الأوعية الدموية وتدخلات الشريان الأورطي» الـ IMAC في دورته السادسة، والذي ضم أكثر من 600 طبيبا وعدد من الخبراء الأجانب وأساتذة الجامعات المصرية.
وأكد الأطباء، أن الرجال كبار السن فوق 60 عامًا، والمدخنون، ومن يعانون من ارتفاع ضغط الدم وتصلب في الشرايين، هم الأكثر عرضة لمشاكل الشريان الأورطي.
وقال الدكتور أحمد جمال أستاذ جراحة الأوعية الدموية بكلية طب قصر العيني، إن المؤتمر هذا العام خصص جلسة للحديث عن مشاكل الشرايين الطرفية، والأوردة الطرفية والمركزية وطرق العلاج الحديثة لكل تلك الأمراض، بخلاف الدورات السابقة كان الاهتمام أكثر بمشاكل الشريان الأورطي فقط، باعتبارها الأخطر وتحدث غالبا دون أعراض نتيجة انسداد الشريان الأورطي “المغذي الرئيسي للجسم” أو تمدده وانفجاره نتيجة ضغط الدم.
ونوه أستاذ جراحة الأوعية الدموية، أن الرجال، وكبار السن فوق 60 عامًا هم الأكثر عرضة لتلك المشاكل، ومن يعانون من ارتفاع ضغط الدم وتصلب في الشرايين، والمدخنين أيضا الفئة الأكثر عرضة.
ومؤخرا بدأ اكتشاف الكثير من الحالات بعد سهولة التشخيص وذلك عبر الموجات الصوتية على البطن للفئات الأكثر عرضة، ويمكن اجرائها بكل سهولة، بحيث لو التمدد في الشريين أكثر من 5.5 سم نبدأ في العلاج فورا تجنيا لحدوث انفجار في الشريان الأورطي.
ولو التمدد أقل من ذلك يتم متابعت المريض وهل يزيد مع الوقت أم لا، وهذا يمكن معرفته من خلال الموجات الصوتية أو الأشعة المقطعية.
فيما قال الدكتور شريف عمر الكرداوي أستاذ ورئيس قسم جراحة الأوعية الدموية بكلية الطب جامعة حلوان، إن المؤتمر هذا العام تناول نقطة هامة وهي مشاكل «الشرايين الطرفية»، باعتبارها أكثر شيوعا من الشريان الأورطي، وهي عبارة عن تصلب في الشرايين بسبب بعض العوامل مثل الإصابة بالسكري، زيادة الكوليسترول، التدخين، عدم الحركة أو ممارسة أنشطة الرياضية، وهذه المشاكل قد تؤدي لمضاعفات لذا يجب تشخصيها مبكرا قبل حدوث مشاكل.
وتابع: أعراض مشاكل الشرايين الطرفية كبيرة ومتنوعة تبدأ بشد عضلي مع المشي، وتنتهي بحدوث “غرغرينا” تنتهي بالبتر للقدم وخاصة لمرضى السكري باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بالقدم السكري بسبب القصور في الدورة الدموية مع وجود ارتفاع في معدل السكر بالدم.
وحرص أطباء الأوعية الدموية المشاركون بالمؤتمر على تقديم عدة نصائح لمرضى السكري، لتجنب الدخول في مرحلة القدم السكري والتعرض لمضاعفات البتر، أبرزها ضرورة الفحص اليومي للقدم لرصد أي متغيرات يمكن أن تؤدي لمضاعفات خطيرة.
وقال الدكتور محمد حسني أستاذ جراحة الأوعية الدموية بكلية الطب جامعة القاهره، إن 30% من مرضى السكري يتعرضون للقدم السكري، ونصفهم للبتر نتيجة عدم المتابعة والدخول في مضاعفات دون أن يدري المريض.
وأضاف حسني، أن مريض السكر عليه اتباع الخطوات التالية لتجنب الوصول لمرحلة البتر، أولا عدم استخدام قدمه أو يديه في قياس سخونة المياه عند الاستحمام، واستخدام “كوع اليد” في تلك الحالة لأنه الأكثر قدرة على قياس نسبة السخونة، ثانيا عليه تجنب وضع قدم على قدم لأنها تمنع وصول الدم للأوعية.
وتابع، وعليه أيضا أن يشتري الحذاء الطبي وأن يقيسه ليلا وليس نهارا لأن نسبة التورم في القدم ليلا تكون أعلى من الصباح، ويحذر أن يكون مقاس الحذاء كبيرا أو صغيرا، وأن يكون الحذاء مصنوع من القماش وليس الجلود الصناعية ويحذر استخدام أحذية مصنوعة من الجلد.
وشدد أستاذ جراحة الأوعية الدموية، على ضرورة أن يرتدي مريض السكر الحذاء لعدد ساعات قليلة لإراحة القدم قدر المستطاع، مؤكدًا أن الوقاية في تلك المرحلة تقي المريض من الدخول في دوامة العلاج وخطر التعرض للبتر المحتمل.
فيما دعا الدكتور شريف عصام أستاذ جراحة الأوعية الدموية بطب عين شمس، الى أهمية الفحص الدوري لكل من هم فوق سن ال ٥٠ عام و خاصة المدخنين منهم أو من عنده تاريخ مرضي في العائلة بوجود تمدد بالشريان الأورطي، حيث يجب على هؤلاء القيام بفحص دوري كل سنتين بالموجات الصوتية على البطن بهدف الإكتشاف المبكر للتمدد بالشريان الأورطي(القاتل الصامت) و الذي أصبح علاجه الآن متاح و يتم بسهولة إذا ما تم إكتشافه في الوقت المناسب.
كما أكد أيضاً على ضرورة وجود عيادات متخصصة لمرضى القدم السكرى تضم كافة التخصصات مثل: طبيب جراحة أوعية دموية، طبيب سكر وغدد صماء، طبيب عظام، طبيب تجميل، طبيب أسنان، طبيب رمد، بالإضافة الى ممرض تثقيف صحي وأخصائي قدم سكري.
ولفت إلى أن هؤلاء جميعا يحتاجهم المريض لمتابعته سوياً بدلا من المرور عليهم الطبيب تلو الآخر منفردين.
وأضاف، أن مرض السكر يؤدي الى التهاب الأعصاب الطرفية، والنتيجة فقدان المريض للإحساس بالقدم، ومن ثم قد يتعرض لمضاعفات ولا يشعر بها، ومن ثم يجب عليه فحص قدمه يوميا لمتابعة أي متغيرات بها، فبعض المرضى يأتون للمستشفى وفي قدمه مسمار أو قطعة زجاج مثلاً وهو لا يشعربها.
وأشار الدكتور خالد شوقي أستاذ جراحة الأوعية الدموية جامعة بني سويف علي إهتمام المؤتمر بصغار الأطباء عن طريق تخصيص أكثر من ورشة عمل لتطوير الأداء الطبي، بالإضافة إلى جلسات لمناقشة التقنية الحديثة والخبرات المتعددة من الخبراء المصريين والأجانب.
وقد أكد الأطباء المشاركين وعلي رأسهم د.سعيد الملاح أستاذ جراحة الأوعية الدموية بكلية الطب جامعة المنوفية ورئيس الجمعية المصرية لعلوم الأوعية الدموية و د نبيل المهيري مؤسس جراحة قسم الأوعية الدموية بكلية طب جامعة عين شمس علي أهمية القيام بأعمال موحدة في مجال الأوعية الدموية.
وذلك من أجل التشخيص المبكر علي الأمراض التي تصيب الشرايين والأوردة والتي تتكلف في علاجاتها مبالغ أقل كثيرا من المبالغ المدفوعة في تلك للحالات المتأخرة.

انظر ايضا