الثلاثاء, يوليو 23, 2024

اخر الاخبار

مؤتمراتتعرف على دور الطب الدقيق والرعاية المخصصة في إحداث تحول جذري لعلاج...

تعرف على دور الطب الدقيق والرعاية المخصصة في إحداث تحول جذري لعلاج السرطان

عقدت الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية (PhRMA) في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، والتحالف الدولي لمنظمات المرضى (IAPO) وتحالف الرعاية المخصصة للسرطان (PCCA) ندوة حوارية عبر الإنترنت لمناقشة دور الرعاية المخصصة للسرطان في بثّ أمل جديد للمرضى.
تناولت الجلسة إسهام الطب الدقيق والرعاية المخصصة للسرطان في إحداث ثورة في علاج السرطان، وكيف يؤثر ذلك في طريقة توفير الرعاية للمرضى وتحسين جودة حياتهم.
شارك في النقاش عبر الإنترنت الدكتور غاي فونز، رئيس آلية التنسيق العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها؛ وهناء شعار شعيب، عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، ومدير عام مركز سرطان الأطفال في لبنان.
وكوالديب سهمي، المدير التنفيذي للتحالف الدولي لمنظمات المرضى؛ وأبيغيل أميت، مديرة الابتكار وتفاعل المرضى لمنطقة شرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في شركة “ميرك شارب ودوم” ورئيسة تفاعل المرضى في الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية (PhRMA) في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.
وتناول المتحاورون دور الرعاية المخصصة للسرطان والطب الدقيق في تمكين المرضى من المشاركة بفاعلية أكبر في مسارات علاجهم.
ويهدف هذا النموذج إلى توفير العلاج في الوقت المناسب بما يخدم الهدف النهائي في تحقيق أفضل النتائج، وتحسين سلامة المرضى، والحدّ من مخاطر الانتكاس.
وبهذا الخصوص، قالت جيرترود إيكارت: “يعدّ مرض السرطان أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم، فقد أزهق أرواح نحو 10 ملايين شخص في عام 2020، أو ما يعادل نحو وفاة من كل 6 وفيات . وتبشر الرعاية المخصصة للسرطان المقترنة بأساليب الطب الدقيق، بتحسين قرارات العلاج للمرضى المصابين بأنواع معينة من السرطان”.
وفي إطار إدارتها للندوة الحوارية التي انضم إليها أكثر من 200 مشارك من أنحاء العالم، أوضحت إيكارت أن مؤسستها تسعى جاهدةً للتوعية بنموذج الرعاية الصحية المخصصة، واستعراض مزاياه العديدة للمرضى والأطباء و أنظمة الرعاية الصحية.
وقال كوالديب سهمي: “يعد التقرير الأخير عن الرعاية المخصصة للسرطان الأول من نوعه لتسليط الضوء على الرعاية المخصصة لمرضى السرطان، وتضمن مقالات موسعة لكوكبة من العلماء والقادة البارزين في هذا المجال”.
وتابع “هذا فضلاً عن توصيات لوضع السياسات الكفيلة بتحسين مشهد الرعاية المخصصة للسرطان في المنطقة عموماً. ويشكل هذا التقرير خارطة طريق شاملة للمضي قدماً في توفير خدمات الرعاية المخصصة لجميع مرضى السرطان في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل”.
وأوجز سهمي مفهوم مؤسسته لإدارة الرعاية المخصصة للسرطان؛ والذي يقوم على توفير خدمات رعاية تنبؤية ووقائية ومخصصة وتشاركية واستباقية للمرضى. وترتبط الرعاية التنبؤية بتحديد الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالسرطان؛ وفي المقابل تركّز الرعاية الوقائية على إطلاق حملات التوعية الصحية.
وأضاف؛ أما الرعاية التشاركية، فتهدف إلى ضمان مشاركة المرضى مشاركةً فاعلة في خططهم العلاجية؛ وتُعنى الرعاية المخصصة باستخدام أحدث التقنيات لتوفير علاجات مخصصة؛ وأخيراً تسعى العناية الاستباقية إلى تمكين النظم الصحية من معالجة حالات الإصابة قبل تدهورها.
وسلط سهمي الضوء كذلك على أحدث مقترحات التحالف لمنطقة شرق المتوسط تحديداً، وهي منطقة حددتها منظمة الصحة العالمية وتضم 22 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – تتنوع من الدول الغنية بالنفط إلى البلدان النامية الفقيرة.
ودعا سهمي إلى توحيد الجهود لرعاية مرضى السرطان البالغ عددهم نحو 730 مليون مريض في هذه المنطقة.
وأردف “تحتفل منظمة الصحة العالمية هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيسها. وهي فرصة رائعة لتقييم جهودنا لرعاية مرضى السرطان وضبط بوصلتها للسنوات الـ 75 عاماً القادمة من خلال الاستثمار في تقنيات وأساليب الرعاية المخصصة للسرطان، والاستفادة من الطب الجينومي، والرعاية الصحية الرقمية، والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة حتى نتمكن من تشخيص وعلاج السرطان بالشكل والوقت المناسبين”.
ويتزامن الاحتفال باليوم العالمي للسرطان لعام 2023 مع النسخة الثانية من حملة “سد فجوة الرعاية” التي تستمر لثلاث سنوات. وأقيمت الندوة لهذه المناسبة تحت شعار “توحيد الأصوات واتخاذ الإجراءات” بالتزامن مع إصدار التقرير الأخير حول الرعاية المخصصة للسرطان – “الفرص المتاحة للمرضى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا”.
وقالت هناء شعار شعيب: “تنعقد ندوتنا الحوارية في إطار الاحتفال بإطلاق حملة ’سد فجوة الرعاية‘ المنضوية ضمن فعاليات اليوم العالمي للسرطان، وتناولنا فيها دور الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان في إعداد وإطلاق مبادرات عالمية لتحقيق تكافؤ الفرص في رعاية مرضى السرطان”.
ولفتت الى ان الحملة تسلط الضوء في عامها الثاني على ضرورة توحيد أصوات الجميع واتخاذ الإجراءات اللازمة لسد فجوة الرعاية. ومع ذلك، فإن الاحتفال باليوم العالمي للسرطان لا يقتصر على دعوة الأطراف المعنية لتوحيد صفوفهم فحسب، بل يشكل كذلك معركة نخوضها جميعاً لضمان تشخيص وعلاج السرطان بالطريقة والوقت المناسبين، وتحسين تجارب العلاج للمرضى.
ةأردفت “ونجدد دعوتنا من هذا المنبر لاتخاذ إجراءات الوقاية من السرطان والتوعية به؛ إذ يسهم ذلك في تحقيق النتائج المرجوة بتقليل الوفيات وزيادة معدلات الشفاء على أمل تحقيق الهدف الثالث من أهداف الأمم المتحدة التنمية المستدامة بحلول عام 2030. ويشكل التقرير الأخير عن الرعاية المخصصة للسرطان دراسة مرجعية تسلط الضوء على انعدام المساواة في رعاية المرضى في دول العالم وبينها”.
وقالت “ونتطلع هذا العام إلى تحقيق إنجازات قياسية عن العام الماضي آملين أن يساهم تكاتفنا في سد أكبر قدر ممكن من فجوة الرعاية، إن لم يكن كلها، وتوفير تجارب علاجية أفضل لمرضى السرطان حول العالم”.
وشدّد الدكتور غاي فونز على أهمية تخصيص رحلة العلاج بما يلبي متطلبات المرضى ويفي بالتزامات منظمة الصحة العالمية.
وقال “نحن بحاجة للانتقال من النموذج الحالي لرعاية مرضى السرطان كأفراد إلى نظام شامل يشارك فيه المرضى كشركاء فاعلين في عملية العلاج. وقد بات من الضروري اتباع نموذج صحي يضمن حقوق الفرد في الحصول على خدمات الرعاية الصحية مع الاستعانة بتجاربهم وخبراتهم ورؤاهم الشخصية حيال المرض”.
واضاف “وذلك لصياغة طيف كامل من الخدمات الصحية عبر مراحل التوعية والوقاية والعلاج والرعاية التلطيفية. وسيضمن ذلك في نهاية المطاف كفاءة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية وقدرتها على الارتقاء بصحة الجميع دون استثناء”.
أخيراً تحدث ممثلو الجمعية الأمريكية لبحوث ومصنعي المنتجات الدوائية في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا عن دورهم في إدارة حملة “توحيد الأصوات واتخاذ الإجراءات” لمكافحة السرطان في المنطقة، إذ تشكلت مجموعتا عمل – الأولى للأورام والثانية لمشاركة المرضى – لضمان التعاون الفاعل مع الشركاء حول العالم.
وحددت أبيغيل أميت، المهام التي يتعين على مجموعات مكافحة السرطان في المنطقة تنفيذها لضمان نجاح الحملة في عام 2023. واختتمت الندوة الحوارية بفقرة مخصصة لتلقي أسئلة الجمهور.
اقرأ المزيد