أعلن مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، أول مستشفى متخصص في علاج الحروق بالمجان في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، عن انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق، ويقام المؤتمر في مقر مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بالقاهرة، وبرعاية منظمة الصحة العالمية، ووزارتي الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي.
ويحمل المؤتمر شعار «من النجاة إلى حياة جديدة»، والذي يُعد تعبيراً صادقاً عن أهداف مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق لتقديم خدمات شاملة لمصابين الحروق في رحلتهم نحو الشفاء وإعادة التأهيل للاندماج مع المجتمع مرة أخرى.
ويشارك في المؤتمر 18 طبيبًا وخبيرًا من 10 دول، إلى جانب نخبة من المتخصصين المصريين، فيما يُتوقع حضور نحو 300 مشارك من الأطباء والفرق الطبية وممثلي وسائل الإعلام، على مدار أيام المؤتمر الثلاثة، الذي تستمر فعالياته حتى 3 نوفمبر 2026 ويتضمن البرنامج جلسات علمية متخصصة وعروضًا بحثية وورش عمل عملية، تهدف إلى تبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات في علاج الحروق وإعادة التأهيل.
ويعكس انعقاد المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق، الثقة الوطنية والدولية في الدور الذي تقوم به مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق في تطوير منظومة رعاية مصابي الحروق. كما تتيح مشاركة خبراء ومتخصصين من دول متعددة فرصًا لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون العلمي والبحثي عبر الحدود، بما يدعم نقل المعرفة وأفضل الممارسات الطبية.
وبهذه المناسبة قالت الدكتورة هبة السويدي، مؤسس ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق: “في أهل مصر، نؤمن بأن وراء كل إصابة حروق إنسانًا له قصة وأحلام وحياة يستحق أن يستعيدها بكرامة. لذلك، لا نقيس نجاحنا بمجرد إنقاذ حياة المصاب، بل بقدرتنا على مساندته في رحلة التعافي، واستعادة ثقته بنفسه، والاندماج في المجتمع من جديد. ومن هنا، تأتي أهمية المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق، الذي يجمع الخبرات الطبية والعلمية من مختلف الدول، انطلاقًا من إيماننا بأن قضية الحروق تتجاوز الحدود، وأن تطوير سبل الوقاية والعلاج والتأهيل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود.
وأضافت “نفخر بأن تستضيف مصر هذه المنصة العلمية والإنسانية التي تتيح تبادل المعرفة والخبرات، ونعوّل على الشراكات المحلية والدولية في تعزيز استدامة جهودنا وتوسيع نطاق تأثيرها، بما يضمن وصول رعاية متكاملة إلى مزيد من الناجين، ويمنحهم فرصة حقيقية لبداية جديدة”.
ومن جانبه قال البروفيسور نعيم مؤمن، رئيس الخدمات الطبية بمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق:” يمثل المؤتمر الدولي الثاني لرعاية مرضى الحروق منصة علمية مهمة لتبادل أحدث المعارف والأدلة العلمية والخبرات الطبية، بما يسهم في نقل أفضل الممارسات العالمية إلى الكوادر الطبية في مصر والمنطقة. ونؤمن بأن الارتقاء بجودة رعاية مصابي الحروق لا يعتمد على التطور في الأساليب العلاجية فحسب، بل يتطلب أيضًا الاستثمار المستمر في البحث العلمي، والتعليم الطبي المستمر، والتدريب العملي متعدد التخصصات، بما ينعكس إيجابيًا على نتائج العلاج وفرص التعافي. “
كما أشاد الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية للصحة والوقاية، بجهود إنشاء المستشفى وتنظيم المؤتمر، قائلاً: “تواجه مصر تحديًا كبيرًا في التعامل مع إصابات الحروق، في ظل تسجيل نحو 250 ألف حالة العام الماضي، وهو ما يعكس الحاجة الملحة إلى تعزيز قدرات منظومة الرعاية الصحية المتخصصة في هذا المجال. فالتحدي لا يقتصر على توافر الأجهزة والمعدات الطبية، بل يمتد إلى ضرورة تحقيق التكامل بين الإمكانيات والتجهيزات الطبية، وتوافر الكوادر المتخصصة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للأسرة المخصصة لعلاج مرضى الحروق.”
وأضاف “ومن هذا المنطلق، نثمّن جهود الدكتورة هبة السويدي وفريق العمل في تأسيس مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، الذي يمثل نموذجًا متقدمًا في التصميم والتجهيزات الطبية المتخصصة، وخطوة مهمة نحو سد الفجوة في خدمات علاج الحروق بمصر. ونتطلع إلى أن يسهم هذا المؤتمر، من خلال تبادل الخبرات مع نخبة من المتخصصين الدوليين، في وضع وتطوير بروتوكولات وإرشادات علاجية موحدة لرعاية مرضى الحروق، إلى جانب دعم التوسع المستقبلي في أعداد الأسرة المتخصصة على مستوى الجمهورية، بما يعزز كفاءة المنظومة الصحية ويرفع معدلات النجاة والتعافي.”
وبتنظيم مثل هذا المؤتمر الدولي الهام، تُعزز مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق مكانتها كمركز إقليمي لتبادل المعرفة والبحث العلمي والتدريب المتخصص، من خلال برنامج علمي معتمد يوفر التعليم الطبي المستمر، ويشمل جلسات بحثية وورش عمل عملية تتناول أحدث التطورات في العناية المركزة والجراحة والتخدير ومكافحة العدوى، إلى جانب أبحاث الحروق والتجارب السريرية وزراعة الخلايا الظهارية الذاتية وإعادة التأهيل.
ويستهدف المؤتمر الفرق الطبية بمستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، والأطباء من مختلف المستشفيات والمؤسسات الطبية، فضلًا عن طلاب سنة الامتياز، بما يتيح تبادل الخبرات ونقل البروتوكولات والممارسات القائمة على الأدلة، ويسهم في تطوير مهارات الأطباء والارتقاء بجودة رعاية مصابي الحروق.
ويجسد شعار المؤتمر «من النجاة إلى حياة جديدة» رؤية مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق التي تتجاوز إنقاذ حياة المصابين إلى دعم الناجين في استعادة قدرتهم على مواصلة حياتهم بكرامة وثقة. ومن هذا المنطلق، يناقش المؤتمر مجموعة من المحاور التي تشمل التعافي النفسي، وإدارة الألم، والتغذية العلاجية، وإعادة التأهيل، والدمج المجتمعي، فضلاً عن التمكين الاقتصادي، باعتبارها عناصر أساسية في رحلة التعافي الشامل.
جدير بالذكر أن المؤتمر يؤكد أهمية تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الطبية الدولية لضمان استدامة التعليم الطبي المتخصص، وبناء شراكات فاعلة تسهم في تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بجودة الرعاية المقدمة لمصابي الحروق.