وقعت الشركة المصرية للاتصالات WE، أول مشغل متكامل لخدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر، اتفاقية تعاون استراتيجي مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وذلك لتطوير البنية التحتية للاتصالات والخدمات الرقمية والحلول التكنولوجية الذكية داخل المناطق الصناعية والموانئ والمشروعات التابعة لها. وتستهدف الاتفاقية الارتقاء بالخدمات المقدمة للمصانع والموانئ والمنشآت العاملة بالمنطقة، بما يدعم كفاءة أعمالها واستمراريتها، ويعزز جاذبية المنطقة كوجهة للتصنيع العالمي واستقطاب الشركاء الصناعيين الاستراتيجيين.
وقع الاتفاقية المهندس، أشرف السيد، رئيس قطاعات مبيعات المؤسسات والشركات بالمصرية للاتصالات، والدكتور مهندس، أحمد لطفي ضرغام، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي باقتصادية قناة السويس،
وشهد التوقيع المهندس تامر المهدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، و مصطفى شيخون، رئيس الهيئة الاقتصادية لقناة السويس.
وتأتي هذه الشراكة في إطار دعم جهود الدولة للتحول الرقمي وتطوير المشروعات القومية الكبرى، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
ومن خلال الجمع بين المقومات الصناعية واللوجستية والموقع الاستراتيجي للمنطقة، وإمكانات المصرية للاتصالات في تقديم خدمات الاتصالات والحلول الرقمية، حيث تسهم الاتفاقية في تهيئة بيئة أعمال أكثر جاهزية لتلبية احتياجات المستثمرين المحليين والدوليين ودعم توسعاتهم المستقبلية.
وبموجب الاتفاقية، تتولى المصرية للاتصالات إنشاء شبكات الاتصالات اللازمة لخدمة المشروعات المشمولة بالتعاون، وفقًا للمتطلبات الفنية والتشغيلية لكل مشروع. وتعتمد هذه الشبكات على تصميمات تدعم تعدد مسارات الربط ونقاط الاتصال، بما يعزز الاعتمادية والمرونة التشغيلية، ويحد من تأثير الأعطال والطوارئ على الخدمات المقدمة للمصانع، والموانئ، والمنشآت الصناعية واللوجستية.
ويشمل التعاون أربع مناطق صناعية رئيسية، هي العين السخنة، وشرق بورسعيد، والقنطرة غرب، ووادي التكنولوجيا بشرق الإسماعيلية، وستة موانئ استراتيجية، هي شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، والعين السخنة، والأدبية، والعريش، والطور، إلى جانب مقار الهيئة والمشروعات التي تدخل ضمن نطاق الاتفاقية.
كما يدعم التعاون تطبيق الحلول الرقمية الذكية لتحسين إدارة وتشغيل المشروعات الصناعية واللوجستية والموارد والمرافق، والاستفادة من البيانات في اتخاذ القرارات.
وتوفر هذه الإمكانات أساسًا لتطوير جودة الخدمات التي تحصل عليها المنشآت داخل المنطقة، ودعم تكامل أنشطتها الصناعية واللوجستية، بما يلبي متطلبات الشركات العالمية الباحثة عن مواقع تصنيع تتمتع ببنية تحتية موثوقة وخدمات متطورة وقابلية للنمو.
وقال المهندس تامر المهدي: نعتز بشراكتنا مع المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ونسعى من خلالها إلى إحداث تحسن ملموس في مستوى الخدمات المقدمة للمصانع والموانئ والمنشآت داخل المنطقة. فخدمات الاتصالات الموثوقة والحلول الرقمية المتطورة تساعد المستثمرين على إدارة أعمالهم بكفاءة أكبر، وتدعم استمرارية التشغيل وقدرتهم على التوسع، وهو ما نضعه في صميم هذا التعاون.
وأضاف: تمتلك المنطقة مقومات قوية لجذب الاستثمارات الصناعية العالمية، ودورنا هو تعزيز هذه المقومات ببنية رقمية وخدمات تلبي احتياجات الشركات الصناعية الكبرى وشركائها الاستراتيجيين. ونؤمن بأن جودة الخدمات التي يحصل عليها المستثمر، وقدرتها على مواكبة متطلبات أعماله، تمثل عنصرًا مؤثرًا في اختيار مواقع التصنيع.
وتابع: ومن هنا، نسعى إلى أن تسهم حلول المصرية للاتصالات في تعزيز تنافسية المنطقة وجاذبيتها كوجهة عالمية للصناعة والخدمات اللوجستية.
وأوضح مصطفى شيخون، أن الاتفاقية المبرمة حديثًا تمثل ركيزة أساسية لتحديث البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل المواني والمناطق الصناعية التابعة، لافتًا إلى أن استراتيجية المنطقة الاقتصادية ترتكز بوضوح على توطين التكنولوجيا المتقدمة لبناء منظومة مواني ذكية بالكامل، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل، وتسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتعزيز التنافسية العالمية للمنطقة.
وأكد أن هذا التعاون يسهم بشكل مباشر في دعم تطبيقات المدن الصناعية الذكية، وإنترنت الأشياء، وتحليل البيانات المتقدمة، بما يستوعب أي توسعات مستقبلية للأنشطة الصناعية واللوجستية تماشيًا مع رؤية الدولة للتحول الرقمي، مشيرًا إلى أن خطط الهيئة للتطوير تتضمن تهيئة بيئة أعمال جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، بالاستفادة من جاهزية البنية التحتية، وتوافر العمالة الفنية المدربة، والموقع الاستراتيجي الفريد الذي تتمتع به الهيئة.
كما لفت أن هذا المشروع يعكس نموذجًا رائدًا للشراكة الفاعلة بين مختلف مؤسسات الدولة لدعم المشروعات القومية الطموحة، بما يعزز مكانة المنطقة الاقتصادية كمركز عالمي متكامل للصناعة والخدمات والتجارة والاستثمار، مشددًا على أن المرحلة القادمة ستركز على تحويل أهداف الاتفاقية الموقعة إلى مشروعات تنفيذية على أرض الواقع وفق أولويات واضحة، مع متابعة دقيقة لمعدلات الإنجاز لضمان الالتزام التام بالجداول الزمنية والمضي قدما نحو تعزيز التنافسية العالمية للمنطقة الاقتصادية.