نظمت الجامعة العربية ومنظمة المرأة العربية، ندوة حول “وضع المرأة العربية في ضوء التطورات الحالية في المنطقة”، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ59 للجنة وضع المرأة المنعقدة بمقر الأمم المتحدة بنيويورك والتي تتمحور اجتماعاتها هذا العام حول حجم الإنجازات التي تحققت بعد مرور 20 عامًا على “إعلان بكين”.
وشهدت الندوة حضورًا مكثفًا من الوزراء والمسئولين العرب ووفود جميع الدول العربية ومختلف دول العالم.
السفيرة ايناس مكاوي، مدير إدارة المرأة والطفولة بجامعة الدول العربية، قالت “نجتمع هنا في الأمم المتحدة على هامش لجنة وضع المرأة لتقديم التقرير العربي حول الإنجاز المحرز في تنفيذ إعلان و منهج بكين منذ 20 عامًا، وقد أظهرت البيانات والإحصاءات حول موضوعات بعينها أنَّ هناك تقدمًا ملحوظاً في بعض الأماكن، وأنَّ هناك تراجعًا كبيرًا قد حدث في أماكن أخرى و دول بعينها”.
وشددت على أن النزاعات المسلحة وظروف عدم الاستقرار قد كان لها تأثير مباشر على وضع المرأة في عدد من المجالات الاستراتيجية فى منهاج عمل بكين و يعلم الجميع أنها متعلقة بالفقر و التمكين الاقتصادي والبيئة والنزاعات المسلحة والتعليم والصحة، وغيرها.
ومن جانبها، لفتت السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس القومى للمرأة بمصر، إلى ضرورة أن يعلم المجتمع الدولى أن المشكلة التى خلقتها اضطراب الأوضاع السياسية في الدول العربية نتائجه وضحاياه يتحملها النساء والأطفال، وأنه يجب عليهم من واقع حقوق الإنسان عمل تحالف دولى لحماية المرأة من الإرهاب، فلابد أن تستقر المنطقة لكى تستطيع المرأة أن تعيش فى أمان هى و أسرتها .
وقد تصدرت مشاكل الأمن والاٍرهاب والعنف تجاه المرأة الاولوية حيث كونها تعكس وضع المرأة في العديد من دول المنطقة العربية اهتمام المسئولين والمشاركين في الندوة، حيث أكدت منية مسلم سي عامر، وزيرة التضامن الجزائرية، أن اجتماع اللجنة يأتي في الوقت الذى تمر فيه الدول العربية بوضع صعب جدًا فحالة الأمن والاٍرهاب والعنف تمس المرأة بشكل مباشر من حيث عدم الاستقرار ومنع تقدمها في شتى المجالات.
وطالبت د. خديجة أبو القاسم حاج حمد، نائب وزير الرعاية و الضمان الاجتماعي بالسودان، المجتمع الدولي بضرورة التدخل لوقف ما أسمته “الدمار الشامل الذى تغرق فيه المنطقة العربية، والذي يضر بالمرأة في المقام الأول”.
فيما أكدت وزيرة التضامن المغربية، بسيمة الحقاوي، أن المناطق المعروفة اليوم باشتعالها و كذلك باحتداد التقاتل فيها كانت المرأة ضحية لها ولا زالت، مشددة على ضرورة أن تعرف هذه الشعوب السلام وأن تنتقل من هذه المرحلة التحولية في عمر الشعوب إلى استقرار دائم يُمكن المرأة و الأسرة وكل أعضاء المجتمع من مزيد الاستقرار لأنه بدون استقرار لا يمكن أن تتحقق التنمية.
الان

