حمل الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسئولية الاضطلاع بدوره تجاه القضية الفلسطينية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الذي يواجه إرهاب الدولة المنظم على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية، منددا بالتصعيد الذي تمارسه تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وفي كلمته أمام الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة دولة الأمارات، اعتبر العربي أن الانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل ليست موجهة فقط للشعب الفلسطيني أو الدول العربية إنما تجاه النظام الدولي المعاصر برمته والذي بدوره يجب أن يتخذ إجراءات وتدابير لردع تلك المخططات الرامية إلى تهويد القدس وتغيير الواقع على الأراضي الفلسطينية في تحد صارخ للقوانين الدولية وإرادة المجتمع الدولي بأسره، وهو ما يتطلب من المجتمع الدولي القيام بدوره سريعا وإنفاذ القرارات ذات الصلة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وشدد على ضرورة التحرك لاستصدار قرار من مجلس الأمن لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، أو عقد دورة طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة حال تعذر عرض هذا الموضوع أمام مجلس الأمن، من أجل توفير قوات طوارئ دولية مؤقتة في القدس والعمل على اتخاذ تدابير تضمن سلامة المدنيين الفلسطينيين في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك على غرار تجارب سابقة حدثت خلال العدوان الثلاثي على مصر عام 1656 حيث بقيت قوات الطوارئ الدولية منذ هذا التاريخ حتى العام 1967.
وأكد الأمين العام على مسئولية مجلس الأمن في إلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإلزامها بالانسحاب من الأراضي المحتلة في 4 يونيو 1967.
ولفت الأمين العام إلى استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس القمة العربية، له صباح اليوم، قائلا “وقد رفعت لفخامته تقريراً عن تطورات الأوضاع الخطيرة في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، وقد وجه بضرورة بذل جميع الجهود لتوفير الحماية المطلوبة للشعب الفلسطيني”.
وتابع “ذلك أن توفير آلية دولية لحماية الشعب الفلسطيني أصبحت اليوم ضرورة قصوى في ظل استمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية المتمادية على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وينبغي أن تتضافر الجهود العربية لتوفير هذه الحماية الدولية، وأن نبذل كل الجهود ونطرق جميع الأبواب”.
وأوضح “لقد سبق أن تقدم الرئيس محمود عباس بطلب إلى السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون بتاريخ 13 يوليو 2013 بطلب رسمي لتتولى الأمم المتحدة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، وأعدت الإدارة القانونية بالأمم المتحدة دراسة حول هذا الموضوع، إلا أنه لم يتم توزيع هذه الدراسة على الدول حتى الآن بدعوى أن مجلس الأمن لم يطلب توزيعها”.
وكشف العربي أن سفراء الدول العربية في نيويورك قاموا بالاتصال مع جميع أعضاء مجلس الأمن وقاموا بطلب هذه الدراسة وتوزيعها على الدول الأعضاء، ولم يحصلوا على نسخة منها، كما لم أتمكن أيضا من الحصول عليها.
وقال الأمين العام “أود التأكيد مجدداً على المسئولية الجماعية العربية إزاء قضية فلسطين التي تبقى دائماً القضية المركزية للأمة العربية، والتي يتوقف مستقبل الأمن والسلم في المنطقة على إقرار الحل الشامل والعادل والدائم لها بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.
الان

