كشفت مصادر قضائية، أن محكمة النقض ستعيد ملف القضية المعروفة إعلامياً بـ”أحداث مكتب الارشاد” لمحكمة الاستئناف، تنفيذا لقرار دائرة الاثنين “ب” بمحكمة النقض بإعادة محاكمة المتهمين.
ومن المقرر، أن تحدد محكمة الاستئناف برئاسة المستشار أيمن عباس، جلسة لنظر إعادة محاكمة المتهمين امام دائرة جنائية جديدة.
كانت محكمة النقض، برئاسة المستشار رضا القاضى، قد قضت أمس الاثنين بقبول الطعون المقدمة من مرشد جماعة الإخوان محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر و11 متهما آخرين، على حكم إدانتهم فى القضية ونقض الحكم وإعادة المحاكمة أمام دائرة جنائية جديدة.
وتعود أحداث مكتب الإرشاد إلى 30 يونيو 2013، حيث بدأت الاشتباكات بين أنصار الرئيس الأسبق محمد مرسى، والمطالبين برحيله من الحكم آنذاك، أمام مكتب الإرشاد فى منطقة المقطم فى محافظة القاهرة، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 91 آخرين.
وفى 30 سبتمبر 2013 أحالت نيابة جنوب الجيزة المتهمين فى القضية للمحاكمة الجنائية.. وقضت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار معتز خفاجى، في فبراير الماضى، بالإعدام فى القضية لكل من عبدالرحيم محمد، ومصطفى عبدالعظيم البشلاوى، ومحمد عبدالعظيم البشلاوى، وعاطف عبدالجليل السمرى.
بينما قضت المحكمة بالسجن المؤبد للمرشد محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر، ورشاد البيومى، ورئيس حزب الحرية والعدالة المنحل سعد الكتاتنى، ونائبه عصام العريان، وعضو المكتب التنفيذى للحزب محمد البلتاجى، والمرشد العام السابق للإخوان محمد مهدى عاكف، ووزير الشباب الأسبق أسامة ياسين، ومستشار الرئيس الأسبق أيمن هدهد، وقيادات وأعضاء الجماعة أحمد شوشة، وحسام أبوبكر الصديق، ومحمود الزناتى، ورضا فهمى.
يذكر أن أمر الإحالة الذى أعدته نيابة جنوب القاهرة الصادر فى سبتمبر 2013، برئاسة المستشارين تامر العربى، وإسماعيل حفيظ، اتهم كلا من بديع والشاطر والبيومى بالاشتراك مع ثلاثة متهمين من أعضاء الإخوان ألقى القبض عليهم فى أحداث المقطم، وآخرين مجهولين، فى قتل المجنى عليه عبد الرحمن كارم محمد عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، حيث اتفقوا معهم على وجودهم بالمقر العام لجماعة الإخوان بالمقطم وقتل أى من المتظاهرين الموجودين أمام المقر حال الاعتداء عليه من قبل المتظاهرين مقابل حصولهم على مبالغ مالية ووعد كل منهم بأداء العمرة.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهمين الثلاثة أمدوهم بالأسلحة النارية والذخائر والمواد الحارقة والمفرقعات والتخطيط لارتكاب الجريمة، وأطلق الموجودون بالمقر الأعيرة النارية والخرطوش صوب المجنى عليه، قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية الخاص به والمرفق بالتحقيقات، التى أودت بحياته وكان ذلك تنفيذًا لغرض إرهابى.
وأكد قرار الاتهام أنه قد اقترنت بتلك الجريمة جنايتان أخريان هما أنه فى ذات الزمان والمكان- بمحيط مكتب الإرشاد يوم 30 يونيو- اشتركوا بطريقتى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثانى والثالث وآخرين مجهولين فى قتل المجنى عليه عبد الله محمود محمد حامد، وستة آخرين، عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
كما أنهم اشتركوا مع المتهمين من الأول إلى الثالث وآخرين مجهولين فى الشروع فى قتل المجنى عليه محمد محمد أحمد الجزار و90 آخرين الواردة أسماؤهم بكشف المصابين المرفق بالتحقيقات مع سبق الإصرار والترصد، إلا أن أثر جريمتهم قد خاب لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تدارك المجنى عليهم سالفى الذكر بالعلاج فتمت هذه الجريمة بناءً على هذا الاتفاق وتلك المساعدة، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وذكر قرار الاتهام أن باقى المتهمين أحرزوا بواسطة الغير أسلحة نارية (بنادق آلية) حال كونها من الأسلحة التى لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها وكذا “بنادق خرطوش” دون ترخيص، وذخائر تستعمل فى الأسلحة المشار إليها، ومفرقعات، وذلك فى أماكن التجمعات (أمام المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم) حال كون إحراز تلك الأسلحة والذخائر والمفرقعات بقصد استعمالها فى أنشطة تخل بالأمن العام وبقصد المساس بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى على النحو المبين بالتحقيقات.
الان

