ينظم مساء اليوم الأحد المعهد الفرنسي بمصر، بالشراكة مع “لازولي” للرحالات النيلية، حفل استقبال وأمسيه أدبية للكاتب والصحفي روبير سوليه؛ بمناسبة صدور روايته السادسة “فندق مهرجان” الصادرة عن دار “لوسوي” للنشر، والتي تعد سادس رواية له.
الأمسية ستدور في أطار حوار بين الكاتب روبير سوليه وأمل الصبان الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، يليها مناقشة عامة مع الحضور، ويعقب تقديم الرواية جلسة توقيع تُنظيمها مكتبة “أم الدنيا”.
جدير بالذكر أن روبير سوليه من مواليد القاهرة عام 1946 من أسرة سورية لبنانية استقرت منذ قديم الزمان على ضفاف النيل.. وأتم تعليمه بمدرستي “الليسيه” بمصر الجديدة ثم “الاباء الجيزويت” بالضاهر.
وقد وصل روبير إلى باريس في سن الـ18 عاما، وحصل على شهادة المدرسة العليا للصحافة بمدينة ليل ثم عمل في قسم التحرير بجريدة “لومند” عام 1969 ليظل فيها طوال سنوات عمله.. ومنذ صدور رواية “طربوش” في عام 1992، وتزامنًّا مع إصدار الكتابات ومقالات الرأي، تحول الصحفي إلى روائي، واتخذت جميع القصص التي رواها من مصر إطارًا ومضمونًا لها.. ومن رواية إلى أخرى، عكف سوليه على اكتشاف تاريخ عائلته المتجذر في تاريخ مصر، ولم يكف عن ذكره بحيوية شرقية.
وقبل “فندق مهرجان”، لم يتناول روبير سوليه قط عالم طفولته بطريقة مباشرة كهذه، ولم يقدم نصًّا يتنازعه فيه الضياع والحنين إلى الوطن، كل هذا بدقة بالغة حينما يستعرض خفة الأيام السعيدة. ولكي يفي بهذا الغرض، اختار المضي قدمًا تحت قناع. تدور الأحداث في “ناري”، مرفأ مطل على حوض البحر المتوسط ولا يظهر على أية خريطة، على وجه التحديد، في فندق مهرجان الذي لا أثر له في أي دليل سياحي.
ومنذ الصفحات الأولى، حينما يفرط عقد أسماء شخصياته (سعد عبد الحميد السيد المسلم وإيلي ليفي حانور اليهودي وآري مالوميان الأرمني ويلينا اليونانية).. وحينما يطرح روابط الجيرة الطيبة والحذرة التي كانت تربطهم جميعًا، ندرك أن “ناري” هي التمثيل الصادق لمجتمع متعدد الأجناس.
فهى مدينة بلا أطلال- كما يصفها- ولكنها تجذب فيض من المشاهير والفنانين والمفكرين القادمين من الغرب.. بلدة ساحلية غريبة الأطوار وريفية، متزمتة وإباحية في آن واحد، ألهمت نصوصًا بارزةً في الأدب المعاصر: ناري، الملقبة بالإسكندرية.
الان

