على مدى السنوات القليلة المقبلة، أفق مصر سيخضع لعملية تحول دراماتيكي إلى عدد من المدن على غرار التنمية التجارية والسكنية، ومن المتوقع أن التحول المشهود بصناعة العقار ونمط التحضر في البلاد سيشكل التوقعات من مستقبل مشاريع التطوير العقاري، سواء في المدن الجديدة بالبلاد أو القديمة، حيث تمهد لتجديد القطاع.
فتح الله فوزي، الشريك المؤسس لمجموعة مينا مصر، قال إن تحقيق رؤية مصر 2030 تتطلب تحقيق تنمية عمرانية شاملة، بقيمة استثمارية تقدر بنحو 100 مليار جنيه سنويا.
وخلال كلمته بمؤتمر سيتي سكيب مصر، قال فوزي إن تحقيق تلك الخطة يتطلب تفعيل وتنويع الأدوات المالية المتاحة، فضلاً عن زيادة معدلات جذب المستثمرين والمؤسسات الخارجية، إضافة إلى تشجيع القطاع الخاص لمضاعفة دوره في المشاركة العمرانية خلال المرحلة المقبلة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية التطوير الحضري في مصر، خلال جلسة تحت عنوان “التوسع العمرانى والتجديد والشراكة”، وقد دارت مناقشة مثيرة بين أصحاب المصلحة الرئيسيين لتصنيف المشاريع ذات الأولوية في مصر وأهميتها الاستراتيجية لنمو قطاع التطوير العقاري، كما ركزت الجلسة على أبعاد التطوير العقاري و تأثيره على المجتمع و البيئة.
ومن جانبه، أكد د. باسم فهمي، مدير البرامج والمستشار الرئيسي ببرنامج التخطيط والتنمية الحضرية وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، أن 45% من الكثافة السكانية ترتكز في مصر بمحافظتي القاهرة والإسكندرية.
وأشار إلى أن كافة الدراسات التي تم إجرائها توضح أن هناك 77 مدينة لا يتواجد بها سوى 7% من توزيعات السكان، لافتاً إلى أنه قد ترددت رسالة طوال المؤتمر تشير إلى أن عدد السكان المتزايد في البلاد و توفير المسكن الملائم لهم سيظل من أهم أولويات الحكومة.
ومن جهته قال إيان ألبرت، المدير الإقليمى لشركة كوليرز انترناشيونال الراعى المشارك لمؤتمر ومعرض سيتى سكيب: تعتبر الأسعار من أهم ما يشغل بال المستثمرين المحتملين، إلا أن العيش فى مجتمع آمن كجزء من مخطط رئيسى لا يزال له الأولوية الأكبر، فالعميل دائماً ما يبحث عن منزل من ضمن مشاريع عقارية التى تقدم الخدمات المختلفة من المحلات والكافيهات وأماكن للرعاية الصحية، مع وجود شوارع مقامة على مساحات واسعة أو جادة، مما يساعده على اختبار شعور كأنه فى مجتمع متكامل.
و في اليوم الثاني تناولت الجلسات، دور المطور الرئيسي في إنشاء المدن الجديدة في حلقة نقاشية وتوزيع الأدوار بين الحكومة والقطاع الخاص، وآلية لتمويل العمليات والصيانة وتحليل مدى إمكانية توفير مساحة للسكن بأسعار معقولة والمرافق الاجتماعية، فالزيادة في مشاريع التطوير الحضري ستحدث تغير جزري بالمدن القديمة والجديدة في مصر، والتي تنعكس بشكل واضح بمعرض سيتي سكيب لهذا العام، التي انطلقت فاعلياته أمس وتنتهى الأحد المقبل بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.
وقال توم رودس، مدير معرض سيتي سكيب مصر: “التوقيت مناسب للتمويل العقاري في مصر تزامناً مع المشاريع الضخمة الجديدة التي تم عرضها في معرض هذا العام، وهو دليل على قدرة القطاع العقاري في مصر استيعاب عدد كبير المشروعات الحضرية في جميع أنحاء البلاد”.
واحدة من الشركات العارضة لهذا العام بالمعرض حرصت على أن تتماشى خطتها مع رؤية الحكومة لتطوير المدن الجديدة، حيث أعلنت “السعودية المصرية للتعمير” عن تطويرها 3 مشروعات جديدة، متضمنة فندق 4 نجوم، يقع في مدينة دمياط الجديدة بطاقة استيعابية 120 غرفة وجناحًا، وستتولى إدارته شركة هيلتون العالمية.
ومن جانبه، كشف محمد جمال، رئيس مجلس إدارة شركة باكت للإستثمار العقاري، عن استراتيجية شركته خلال السنوات المقبلة، والتي ترتكز على تنفيذ مشروع “وايت باي” الساحل الشمالي والذي يمثل باكورة عمل الشركة بحجم استثمارات مليار جنيه ويقع على مساحة 70 فدان بالساحل الشمالي.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة باكت للإستثمار العقاري، الراعي الفضي لسيتي سكيب مصر 2016، أن المشاركة في معرض هذا العام يأتي في إطار رؤية الشركة حول أهمية هذا المعرض الذي يضم كبريات الشركات بالسوق العقارية، كما أنه يستهدف شريحة سكنية معينة تنتمي لها شركة باكت للتطوير العقاري”.
كما تضم قائمة العارضين أيضاً شركة سوديك، وشركة ترندز العقارية، ومجموعة المعز القابضة، وشركة مدار للتطوير العقاري، وتسويق شوبنج مول.
الان

