في اطارالطفرات التى حدثت فى علاج اورام الجهاز الهضمى، تم الكشف عن طرح علاج جديد لأورام المعدة وذلك بعد مرور 15 عاما مما يشكل أمل جديد للمرضى، وأيضا أدوية مناعية لعلاج أورام الكلى والبروستاتا بديلا للعلاج الكيميائى، وأستخدام الأشعة التداخلية، والعلاجات الأشعاعية فائقة الدقة، وكذلك أنتهاج اسلوب جديد لسرعة تسجيل أدوية الأورام بالتزامن مع دول المنشأ من قبل وزارة الصحة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي لجمعية أورام الجهاز الهضمى والكبد، برئاسة د.محمود الميتينى عميد طب عين شمس، ود.اسامة حته استاذ الاشعة التداخلية، ود.هشام الغزالى استاذ علاج الاورام كلية طب عين شمس، على هامش فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لأورام الجهاز الهضمى والمسالك البولية IGLUC، الذى ينطلق الخميس المقبل وتنظمه الجمعية.
وأوضح الدكتور هشام الغزالى أن أهم ما يتم مناقشته خلال المؤتمر هذا العام هو الطفرات التى حدثت فى علاج اورام الجهاز الهضمى خصوصا المنتشر، لافتا الى ان علاج المرضى أصبح يتم بنائه على تحديد التشخيص الجينى لكل مريض مع اكتشاف مستقبلات جديدة داخل انسجته مما أدى الى ظهور علاجات حديثة ساعدت فى زيادة نسب شفاء اورام الجهاز الهضمى من المرحلة الرابعة إلى أكثر من 70%.
وأشار الى أنه لاول مرة منذ 15 عام، يتم اعتماد دواء جديد لعلاج اورام المعدة الغير مستجيبة للعلاج الكيميائى الاولى، موضحا أن الاتجاهات العالمية لعلاج اورام الجهاز الهضمى واورام المسالك البولية بدأت تنتقل من العلاجات الكيميائية للموجهه ليس فقط فى الادوية، ولكن فى استخدام الاشعة التداخلية، والعلاجات الاشعاعية فائقة الدقة.
ولفت إلى أن المؤتمر الدولى الخامس لأورام الجهاز الهضمى المسالك البولية يقدم 140 ورقة علمية، و5 ورش عمل لتدريب شباب الاطباء على العلاج الاشعاعى متناهى الدقة وجراحة استخدام الانسان الالى لجراحات اورام المسالك البولية، واستخدام الاشعة التداخلية فى علاج اورام الكبد واورام الجهاز الهضمى المنتشر.
وأضاف أنه سيتم وضع البروتوكولات والتوصيات الخاصة باستخدام عدد من الأدوية الجديدة لعلاج الأورام لاول لتحديد توقيت استخدامهم، وتتابعه ويتم نشر هذه التوصيات والبروتوكولات لاستخدامها عالميا، كما سيتم نشر ابحاث دراسة مبشرة عن امكانية المتابعة الطبية بدلا من جراحة تحويل مسار المستقيم السفلية والقريبة من فتحة الشرج عند احراز استجابة كاملة للعلاج الأشعاعى مما سيمثل تغييرا تاريخيا لعلاج هذه الأنواع من الأمراض الا انه يجب الحرص حتى يتم تاكيد هذه النتائج بدراسات أخرى مشابهة.
كما سيعلن المؤتمر عن مضاعفة فرص الشفاء فى اورام البروستاتا المنتشرة والحساسة للعلاج الهرمونى عند اضافة العلاج الكيميائى منذ البداية خصوصا فى المرضى الأصغر سنا والذين يعانون من إنتشار شديد للورم يصل الى حوالى 80%، وقد ظهرت النتائج الأولية فى الولايات المتحدة منذ عامين وتم تأكديها بدراسات اخرى ودراسات استقصائية حديثة.
والمؤتمر يعقد بحضور 20 خبير اجنبى من مختلف انحاء العالم، وعلى راسهم البروفوسيور هانز شمول رئيس الجمعية الاوروبية لاورام الجهاز الهضمى، رياض سالم أستاذ الأشعة التداخلية والعلاج بالنظائر والجسيمات المشعة لاورام الكبد بالولايات المتحدة، البروفيسور براين رينيه استاذ علاج الاورام المسالك البولية بكليفلاند بالولايات المتحدة.
ومن جانبه، قال الدكتور طارق سلمان، مساعد وزير الصحة لقطاع الصيدلة، إن هناك نقص فى أدوية الأورام بصفة عامة نظرا لمحدودية الأدوية المسجلة فى مصر، بسبب قلة مستحضرات الأورام عالميا وعدم وجود مستحضرات جنيسة متعددة على مستوى العالم مما ادى الى الاحتكار وارتفاع اسعارهم عالميا.
وأشار إلى أن عدد مصانع انتاج ادوية الاورام فى مصر محدود نتيجة صعوبة آلية التصنيع واحتياج تلك المصانع ان تخصص منطقة مؤمنة وبعيدة عن المناطق السكانية لضنان عدم العدوى وتكلفتها العالية، بالاضافة لعدم وجود بروتوكول موحد لعلاج الاورام يتم اتباعة اثناء العلاج وارتفاع اسعار توريد ادوية الاورام نتيجة لقيام كل جهة حكومية بالشراء منفردة.
وأوضح انه بناء على ما سبق فقد تم وضع بعض المقترحات لزيادة اتاحة مستحضرات علاج الاورام داخل البلاد حيث تم دراسة فتح صناديق المثائل لعدد خمسة مستحضرات من مستحضرات الاورام كمرحلة اولى بحيث يتم زيادة عدد 2 مستحضر مستورد بكل مادة فعالة وتم العرض على اللجنة الفنية لمراقبة الادوية والتى اوصت برفع الأمر الى وزير الصحة للاستثناء، لافتا إلى أنه تم وضع مقترح لدعوة الشركات المحلية العاملة فى مصر لإنشاء خط انتاج مشترك لتصنيع مستحضرات علاج الأورام طبقا للاحتياج القومى لها.
وأضاف بانه قم تم رفع مقترح بطرح مناقصة قومية لأدوية الأورام من خلال مجلس الوزراء، بحيث تعمل على تحديد الأحتياجات القومية وخفض المنصرف على ادوية علاج الاورام بالجهات المخلتفة.
وتحدث الدكتور ياسر عبد القادر، أستاذ علاج الأورام كلية طب قصر العينى، عن ظهور عقار جديد لعلاج أورام المعدة المتقدمة لدى البالغين بعد مرور 15 عاما تقريبا بدون أدوية فعالة، مشيرا إلى ان العلاج الجديد يعتمد على وقف نشاط تكوين الأوعية الدموية التي تغذي أنسجة الأورام وليس كعلاج كيماوى.
وأضاف بأن العقار الجديد يستخدم ايضا لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان القولون والمستقيم المنتشر مع تطور المرض كخط دفاع ثان بعد فشل علاج الكيماوى بالاضافه الى استخدامه فى سرطان الرئه فى مراحله المتقدمه بعد فشل العلاج الكيمياوى و الذى يمثل حتى الآن السبب الرئيسي لوفيات مرض السرطان بين الرجال والنساء على حد سواء عالمياً.
وتحدث الدكتور أسامة حتة عن الجسيمات الدقيقة المشعة الموجهة بالقسطرة لعلاج أورام الكبد السرطانية المتشعبة، مشيرا الى ان ظهورها طفرة في علاج أورام الكبد المتشعبة و التي كان ميؤوس من علاجها بالوسائل الأخرى بالأشعة التداخلية.
ويعتمد العلاج على حقن ملايين من هذه الجسيمات عبر قسطرة الكبد الشريانية وهي عبارة عن أنبوبة دقيقة قطرها حوالي 2 مم يتم إدخالها من شريان الفخذ الأيمن، و توجه بالأشعة إلى شريان الكبد ثم إلى داخل الورم، حيث يتم توجيه ملايين من هذه الجسيمات، و التي تستقر داخل نسيج الورم وتطلق اشعاعات بيتا محدودة المدى، و التي تؤدي إلى تدمير منطقة الورم بالكامل و تحوله إلى نسيج متليف ثم يتم المتابعة بعد ذلك بواسطة الأشعة المقطعية الحلزونية ثلاثية المراحل للكبد و كذلك دلالات الأورام.
وتعتبر هذه الجسيمات فتح جديد في علاج أورام الكبد بالأشعة التداخلية سواء كانت أورام أولية، وكذلك بعض الأورام الثانوية المنتشرة للكبد من سرطان القولون حيث يتم علاجها بنفس الطريقة بعد استئصال الأورام الأولية.
ويحقق علاج أورام الكبد بالأشعة التداخلية نسب شفاء عالية تصل إلى حوالي 95% وخاصة في الأورام صغيرة الحجم 3 سم فأقل والتي يتم علاجها عن طريق الكي باستخدام جهاز موجات التردد الحراري أو جهاز موجات الميكروويف.
الان

