الجمعة, مايو 8, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

الرئيسية4 دول أفريقية تنتفض ضد المحكمة الجنائية الدولية وتقرر الإنسحاب من عضويتها

4 دول أفريقية تنتفض ضد المحكمة الجنائية الدولية وتقرر الإنسحاب من عضويتها

أعلنت عدة دول أفريقية عن عزمها الإنسحاب من المحكمة الجنائية الدولية (ومقرها لاهاي بهولندا)، فيما تستعد دول أخرى للإقدام على خطوة مماثلة، إذ يرى قادة هذه الدول أن المحكمة أداة خالصة لعدالة المستعمر التي تستهدف القارة السمراء على نحو ظالم.
وقال سفير بوروندي لدى الأمم المتحدة، ألبير شينجيرو، إن وزيرة العدل إيميه لورنتين كانيانا، أبلغت اليوم الأمم المتحدة، إن انسحاب بلادها من المحكمة الجنائية الدولية سيسري بعد عام من اليوم.
وسبقت بوروندي إلى هذه الخطوة، دولة جنوب أفريقيا التي قدمت وثيقة انسحابها، والتي سوف تسري بعد عام.
وكانت حكومة جامبيا أعلنت، الثلاثاء الماضي، انسحابها كذلك من المحكمة الجنائية الدولية، متهمة المحكمة، التي تأسست في يوليو 2002، بالسعي لمقاضاة الأفارقة فقط.
وفي حين تبحث كينيا اتخاذ موقف مشابه، تصاعدت المخاوف الدولية من انتقال عدوى الانسحاب من المحكمة إلى دول أخرى، سواء في القارة السمراء أو غيرها.. وتقتصر قدرة المحكمة على النظر في الجرائم المرتكبة بعد 1 يوليو 2002، عندما دخل قانون روما للمحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ.
وترى مصادر غربية أن هناك شعورا واسع النطاق في إفريقيا بأن المحكمة تستهدف بشكل غير عادل القادة الأفارقة أكثر من قادة دول القارات الأخرى، فمنذ تأسيسها، لم تحاكم المحكمة الجنائية الدولية سوى قادة أفارقة.
وتواجه المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بتنفيذ أجندة للاستعمار الجديد في أفريقيا، حيث تركزت جميع تحقيقاتها العشرة في هذه القارة باستثناء تحقيق واحد، كما أنها تعاني من نقص تعاون بعض الدول ومن بينها الولايات المتحدة التي وقعت على ميثاق تأسيس المحكمة إلا أنها لم تصادق عليه.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أعرب عن أسفه لقرار دول أفريقية بالانسحاب، معتبرا أن المحكمة الجنائية الدولية عنصر أساسي في الجهود العالمية الرامية إلى إنهاء الإفلات من العقاب ومنع النزاعات.
والمحكمة الدولية، كما تشير بنود تأسيسها، هي منظمة دولية دائمة، تسعى إلى وضع حد لثقافة الإفلات من العقوبة، وهي أول هيئة قانونية ذات اختصاص قضائي عالمي للمقاضاة في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، لكنها لم تصدر سوى 5 أحكام خلال 14 عاما كلها ضد أفارقة.
وتعمل هذه المحكمة، التى تضم 124 عضوا، على إتمام جهود الأجهزة القضائية الموجودة في البلد المعني، فهي لا تستطيع أن تقوم بدورها القضائي ما لم تبد المحاكم الوطنية رغبتها أو كانت غير قادرة على التحقيق أو الادعاء ضد تلك القضايا، فهي بذلك تمثل المآل الأخير.

اقرأ المزيد