وقع اليوم الدكتور عصام فايد وزير الزراعة، والفريق عبد العزيز سيف الدين رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، بروتوكولا للتعاون المشترك، في إطار التعاون القائم والمُستمر بين الجانبين في مجال الصُوب الزراعية الحديثة المُوفرة لمياه الري والذي يُعد ركيزة أساسية لهذا التعاون.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده على هامش توقيع البروتوكول، أكد رئيس هيئة التصنيع علي أهمية دعم مثل تلك المشروعات لما لها من بعد إستراتيجي هام، خاصةً وأنه يمثل أهمية فيما يتعلق بالأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، مشيرا إلى أن مصر تحتاج كل ما هو جديد من التكنولوجيا الحديثة لتطبيق المشروع.
وذكر الفريق عبد العزيز أن دخول هذا المجال جاء بناء علي توجيهات رئيس الجمهورية وثقته في مؤسسة الهيئة لتنفيذ هذا المشروع ونقل التكنولوجيا بالتعاون مع وزارة الزراعة والقوات المسلحة وغيرها من المؤسسات البحثية.
وأوضح الدكتور عصام فايد، أن هذا البروتوكول يساهم فى تقديم حلول جديدة ومُبتكرة لمستقبل الزراعة الحديثة في مصرعلي أسس علمية سليمة وبالإستفادة من الخبرة الهولندية الرائدة في هذا المجال، لافتا إلى ريادة هيئة التصنيع في مجال إنشاء وتركيب الصُوب الزراعية والتدريب عليها.
وذكر سيف الدين أن الهدف الأساسي للبروتوكول هو نقل التكنولوجيا والعلم المتخصص فهذا دور رائد ومنظومة متكاملة بدء من المشتل والتعبئة والتغليف للسوق المحلي والتصدير، موضحا أنه سيتم التعاون بين وزارتي الزراعة والتعاون الدولي والهيئة العربية للتصنيع لإعداد وتدريب الكوادر الفنية اللازمة لتشغيل وصيانة البيوت والصُوب الزراعية المُوفرة للمياه.
وذكر أن التكلفة تشمل التدريب وإستخدام الأجهزة والمعدات، فضلا عن دعم نقدي من وزارة الزراعة للمتدريبن بواقع 50 جنيه بدل إنتقال تشجيعا عن كل يوم تدريب، على أن يتم إنتقاء المتدريبن من أوائل خريجي الجامعات حيث تم ترشيح عدد 100 فضلا عن 28 متدرب تم تدريبهم مسبقا.
وأشاد عبد العزيز بالدور الإيجابي لوزارة التعاون الدولي ودعمها للمشروع الطموح، حيث ستقوم بتوفير منحة لتمويل التدريب الذي يتم نظريا بالمعهد العربي للتكنولوجيا المتطورة التابع للهيئة، بالإضافة للتدريب العملي تحت إشراف عدد من الخبراء الهولنديين المُتخصصين.
يُذكرأن مجالات التعاون وخُطط تصنيع الصُوب الزراعية تتم بالتنسيق مع كل من الجانب الهولندي والإسباني لتصنيع البيوت والصُوب الزراعية بأحدث وسائل التكنولوجيا المُتطورة المُوفرة لمياه الري وبذلك تكون الهيئة العربية للتصنيع تعاونت مع أحدث مدرستين عالميتين في تصنيع الصُوب الزراعية وبالتنسيق مع أجهزة الدولة المختلفة بين وزارات الزراعة والتعاون الدولي والري، والقوات المُسلحة.
فيما ذكر وزير الزراعة أن نجاح المشروع قائم علي إعداد الكوادر الفنية وإنتقاء البذورفتلك منظومة متكاملة، كما أوضح أن هيئة التصنيع تتعاون مع وزارة الزراعة في الجوانب العلمية، بهدف إستخدام أحدث التكنولوجيا المُستخدمة في المجالات المرتبطة بالصُوب الزراعية تحقيق الجدوي الإقتصادية الأفضل للإستفادة منها في مصر، وذلك دعما لخُطة الدولة التنموية لإستصلاح الـ1.5 مليون فدان، والتي من بينها إقامة 100 ألف صُوبة زراعية على مساحة 100 ألف فدان.
وذكر سيف الدين أن التعاون مع كلية الزراعة جامعة عين شمس تم منذ عام 2014 وفي عام 2015 قامت الهيئة بتنفيذ وتسليم عدد 514 صوبة زراعية و68 بيت زراعي بقرية الأمل و40 بيت زراعي آخر، كما أكد على نقل الخبرة من خلال بعثات تم إرسالها بمشاركة وزارة الزراعة إلي كل من ألمانيا والمجر وهولندا وإسبانيا.
وأشار رئيس الهيئة إلي توقيع عقد مع شركة هولندية متخصصة لإنشاء بيت زراعي تجريبي زجاجي علي مساحة 4 أفدنة وآخر مع أحدي الشركات الإسبانية لإنشاء بيت زراعي، مؤكد على أهمية الاعتماد على الزراعات المكثفة، وذكر أن المتر المربع بالخبرة الإسبانية ينتج 25 كيلو طماطم وبالخبرة الهولندية ينتج حوالي 60 كيلو.
وشدد الفريق عبدالعزيز سيف الدين، على أهمية إستخدام البيوت والصُوب الزراعية ونقل المعرفة المتخصصة وأحدث ما وصل إليه العلم من أجل تعميم التجربة في شتي ربوع مصر.


