يسعى طاقم بحثي من ألمانيا وسويسرا لتطوير طائرة دون طيار باستطاعتها العثور على الألغام الأرضية، بطريقة أقل تكلفة وأكثر أمنًا.
وأطلقت جامعة “أولم” في ألمانيا، وجامعة “نورث وسترن” في سويسرا للعلوم والفنون التطبيقية مشروعًا مشتركًا يطلق عليه أعثر على لغم (FindMine).
وخلال مشروع (FindMine)، ومدته 3 سنوات، سيعمل الطاقم السويسري على تطوير الطائرات دون طيار، في حين سيركز الطاقم في ألمانيا على تطوير جهاز الاستشعار الراداري لاكتشاف الألغام الأرضية.
ويأمل الباحثون في تطوير طائرة دون طيار ستحلق فوق المناطق المزروعة بالألغام، وتمسح الأرض بحثًا عن عبوات ناسفة باستخدام أجهزة استشعار رادارية.. ومن الممكن أن ما تتمتع به الطائرة دون طيار من رؤية مرتفعة سيجعلها اقتصادية من حيث التكاليف وأكثر أمانًا.
ومن المفترض أن تحلق الطائرات دون طيار على ارتفاع 1.5 متر وتطلق موجات كهرومغناطيسية طولها 20 سنتيمترا إلى باطن الأرض على طول مسار طيرانها.
وتنعكس الإشارة في الأرض، ومن ثم يتم استخدام سلسلة من التسجيلات لتكوين صورة عالية الوضوح. وكل لغم له شكل معين، ومليء بمادة تي ان تي المتفجرة، لذلك يجب أن يظهر ساطعًا جدًّا في الصورة.
وتسمح الطائرات دون طيار بمسح مناطق أكبر بكثير، بحسب البروفيسور كريستيان فالدشميدت، رئيس معهد هندسة الموجات الصغرى في جامعة أولم.
وتعتبر إزالة الألغام الأرضية مهمة شديدة الصعوبة، إذ يتعين على خبراء إزالة الألغام أن يقوموا بمسح الأرض، معرضين أنفسهم لخطر الموت، فيما يعتبر تدريب كلاب على اكتشاف المتفجرات للقيام بهذه المهمة، أمرًا باهظ التكاليف، وفي حال استخدام مركبات مجنزرة لتفجير الألغام، فإنها تدمر المنطقة كلها في هذه العملية.
ووفقًا لتقرير مرصد الألغام الأرضية عام 2016، قتل أو أصيب 6461 شخصًا على الأقل بسبب الألغام الأرضية في عام 2015، بزيادة بنحو 75% عن عام 2014، ووفقًا للبيانات، كان 78% من الضحايا مدنيين، من بينهم 38% من الأطفال.
الان

