أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن استنكاره الشديد لاستخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض (الفيتو) لإعاقة صدور قرار عن مجلس الأمن لتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين.
وأعرب أبو الغيط عن تقديره الكبير للجهود والمساعي المكثفة التي بذلتها كل من دولة الكويت، باعتبارها العضو العربي الحالي في مجلس الأمن، والمجموعة العربية في نيويورك، لاستصدار القرار، معرباً في ذات الوقت عن خيبة أمله نتيجة امتناع كل من بريطانيا وهولندا وبولندا وإثيوبيا عن التصويت على مشروع القرار.
وصرح الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، بأن أبو الغيط يأسف أيضاً في هذا الإطار لاستمرار عجز مجلس الأمن، الجهاز الرئيسي المعني بحفظ السلم والأمن الدوليين، عن الوفاء بمسئولياته لإقرار الإجراءات الكفيلة بوقف الانتهاكات المتصاعدة التي يتعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني على يد السلطات الإسرائيلية والتى كان من أبرزها خلال الشهور الأخيرة سقوط المئات من الفلسطينيين المدنيين العزل من أبناء قطاع غزة المحتل ما بين قتلى وجرحى فيما يمثل جرائم نكراء ارتكبتها القوة القائمة بالاحتلال ولقيت ادانة واسعة من المجتمع الدولي.
وأضاف الأمين العام، أن استمرار النهج الأمريكي الحالي في عرقلة صدور أي قرار من شأنه وقف نزيف الدم للأبرياء الفلسطينيين لن يؤدي سوى إلى تشجيع الجانب الإسرائيلي على الاستمرار بدوره في ممارساته الجائرة والمتعسفة والتي تخرج عن الشرعية الدولية وقواعد القانون الدولي ذات الصِّلة، وهو ما لن يخلق بالتبعية مناخاً مناسباً لعودة الجانبين للتفاوض ولتحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وحرص الأمين العام على أن يؤكد استمرار الالتزام القوي والراسخ لجامعة الدول العربية بالعمل من أجل دعم القضية الفلسطينية، القضية المركزية للأمة العربية، وحماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ونوه بالقرارات الصادرة مؤخراً في هذا الصدد عن القمة العربية الأخيرة بالمملكة العربية السعودية (قمة القدس) والاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في 10 مايو الماضي، وهي القرارات التي تضمنت إقرار مجموعة من الإجراءات اللازمة للتعامل مع التطورات الأخيرة للقضية الفلسطينية، بما في ذلك التحرك في إطار المجتمع الدولي لتعبئة الجهود اللازمة لمساندة هذه القضية وحقوق الشعب الفلسطيني على المستوى السياسي والاقتصادي والإنساني.
الان

