أكد مفتى الديار المصرية، الدكتور شوقى علام، أن الأزهر كان وسيظل حاضناً للجميع ومعبراً عن التدين المصرى الوسطى، يجمع ولا يفرق، يبنى ولا يهدم، وأنه حفظ تراث الأمة، وقامت دعوة الوسطية الرافعة للحرج عن الأمة والآخذة بيدها نحو كل ما يعزز السلم الاجتماعى والاستقرار داخل الأوطان على أكتاف رجاله وعلمائه فى الماضى والحاضر.
وفى تصريحات صحفية اليوم، شدد المفتى على أن مصر بالأزهر أقدر وأرفع، وهى بالأزهر حامى الوسطية رائدة، ومصر بدون أزهرها الرائد تخسر كثيرًا من رصيدها داخل المجتمع العالمى.
ولفت إلى أن المؤسسة الدينية فى مصر، وعلى رأسها الأزهر الشريف بقيادة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، تؤدى دورها الوطنى والإسلامى، ولن تتخلى عن هذا الدور وسوف تظل وفية لدينها ووطنها مهما حاول البعض النيل من الأزهر وعلمائه.
وقال إن الأزهر قدم ولا يزال يقدم أعمالاً جليلة وإسهامات عظيمة يشهد لها الشرق والغرب، سعيًا منه لرفعة الأمة ونهضتها، وكفى بالأزهر فخرًا أنه يقدم المنهج الوسطى والفهم الصحيح المبنى على المنهج العلمى الرصين لنصوص الدين، والفهم الواقعى للحياة، حيث يؤدى ذلك كله بمرونة وهو يحافظ على هويته بالرغم من التطور الهائل حوله، ويحافظ على نقاء الإسلام من الفكر الصدامى والتيارات المتشددة والمتطرفة التى أساءت كثيرًا للإسلام والمسلمين وجعلته محل اتهام وهجوم من قبل البعض.
وأضاف مفتى الجمهورية أن الأزهر الشريف وعلماءه لهم مكانة عظيمة فى نفوس مسلمى العالم، مما أهله ليكون قوة ناعمة ومؤثرة فى كل الدول الإفريقية والعربية والإسلامية التى جاء أبناؤها للدراسة فى الأزهر طلابًا للعلم، وعادوا إلى بلادهم مفتين وعلماء دين ووزراء ورؤساء حكومات لا تكاد تخلو منهم دولة.
واستنكر مفتى الجمهورية المحاولات التى تستهدف النيل من الأزهر وعلمائه، مشددا على أن هذه المحاولات لا تصب فى الصالح العام للبلاد والعباد فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن والتى تفرض على الجميع الالتفاف حول الأزهر وعلمائه.
الان

