فى اطار بروتوكول مع وزارة التخطيط، قامت اليوم الثلاثاء، مؤسسة “وفاءً لمصر” ووزارتي الصحة والسكان، والتعليم العالى، بافتتاح مشروع ميكنة بيانات مرضى الاورام على مستوى مصر، وذلك عبر استخدام تكنولوجيا المعلومات للربط بين مراكز الأورام القائمة فى المحافظات والتابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة بوزارة الصحة وربطهم معا بالمعهد القومى للاورام.
وخلال الإعلان عن إطلاق المشروع، قال الدكتور عادل عدوي، وزير الصحة، إن تحديد حجم مشكلة السرطان عبر قاعدة بيانات يعد من الخطوات الأساسية التي يبني على أساسها كيفية التعامل مع المرضي، ووضع سياسات العلاج، حيث اتضح من الإحصائيات والدراسات أن الاكتشاف المبكر للعديد من أنواع السرطان له تأثير مباشر على معدلات الشفاء بالإضافة إلى تأثيره الإيجابي على النواحي الاقتصادية.
وأوضح أن مراكز الأورام قد تم إنشائها منذ 14 عاما، وقد أدى التطور السريع في هذه الخدمة نتيجة الأعداد المتزايدة لمرضى السرطان (بلغت معدلات الإصابة 110حالة لكل 100 ألف من السكان) إلى تراكم أعداد كبيرة من الملفات الطبية والتي أصبح من الصعب التعامل معها حجماً وكماً، لافتاً إلى أن مريض الأورام له طبيعة خاصة جداً، ورعايته تعتمد علي المتابعة الدقيقة علي مدار سنوات، لذا لا يمكن التخلص من ملفات مرضي الأورام.
وأضاف عدوي أن هذه الصعوبات هي الدافع الرئيسي لاستخدام الميكنة للسجل الطبي لمريض الأورام لما تحققه من حلول تساهم بشكل فعال في تسهيل تقديم الخدمة، حيث توفر التكنولوجيا المتقدمة حلولاً تقنية متعددة، ومنها أنظمة الأرشفة الإلكترونية لتصبح جميع بيانات المرضى محفوظة على تلك الأجهزة، ويصبح الربط بينها سهلاً على شبكات إلكترونية، فتصبح كافة بيانات المريض بدءاً من تاريخه المرضي، الفحوصات والتحاليل، ومواعيد الزيارات كلها مخزنة في وقت واحد يمكن الرجوع إليه في أي من إدارات هذه المستشفى أو تلك.
وهو ما أكد عليه الدكتور السيد عبد الخالق، وزير التعليم العالي، حيث قال إن مشروع ميكنة 11 مركز أورام تابعا لأمانة المراكز الطبية المتخصصة وربطها بالمعهد القومى للأورام سيساهم في إحداث وفرة اقتصادية داخل المستشفيات الجامعية نتيجة للجوء للتكنولوجيا الحديثة.
وشدد على أن هذا الاتجاه سيخفف الضغط على المستشفيات الجامعية، ومن ثم الارتقاء بالخدمة الطبية بشكل عام، وذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة، لافتا إلى وجود 88 مستشفى جامعيا على مستوى مصر.
وقال وزير التعليم العالي “إننا في مصر نعيش في الوقت الحالي تكاملا حقيقيا بين كل من الحكومة والشعب ومؤسسات المجتمع المدني، وهى روح جديدة لم نشهدها من قبل”، مؤكدا أن الهدف الرئيسي من مثل هذه المشروعات هو التطوير المؤسسي للارتقاء بالمؤسسة الصحية وبالخدمات المقدمة للمواطن.
فيما قال الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، إن المشروع سيساهم فى التخفيف من تكدس المواطنين لتلقي الخدمة، وتقليل قوائم الانتظار، والسيطرة على الاستخدام الفعلي للأدوية والمستلزمات المستخدمة في الخدمة، وتقليل نسبة الأخطاء أثناء تسجيل التقارير الطبية، وتوحيد دورات العمل على جميع المراكز، والارتقاء بالبحث العلمي والتدريب للأطباء، وزيادة معدلات العمل نتيجة وجود آلية تزيد من الارتقاء بمستوى الخدمة.
ودعا العربي، مؤسسات المجتمع المدني التي لم تبدأ بعد إلى تحمل مسئوليتها الاجتماعية وتنفيذ مشروعات من شأنها تحسين جودة الحياة وتيسير تقديم الخدمات للفئات المستهدفة، ودعاها لتحذو حذو مؤسسة وفاءً لمصر عبر مشروعها الطموح الذي يهدف لربط وميكنة وأرشفة بيانات المستشفيات ووحداتها إلكترونيا والذي سينفذ على مدار 3 سنوات.
ومن جانبه، قال حسن عبد الله، رئيس مجلس امناء مؤسسة وفاءً لمصر: “نحن اليوم بصدد تفعيل نموذج ايجابى لتكاتف وتعاون مؤسسات المجتمع المدنى مع ممثلى الدولة من الوزارات المعنية نحو تطوير المنظومة الصحية بمصر، ومشروع ميكنة المستشفيات العامة هو أحد مشروعات المؤسسة التى تحرص على تدعيم قطاعى الصحة والتعليم بمصر”.
وأوضح أنه منذ تأسيس المؤسسة فى عام 2007 وهي تولى اهتماما كبيرا بميكنة مستشفيات تابعة لوزارة التعليم العالى، مشيرًا إلى أن المؤسسة تستهدف خلق مراكز تميز بالمستشفيات الجامعية لتقديم خدمات أفضل وأسرع للمواطن من خلال تطوير ملف طبى موحد للمريض.
وقال عبد الله إن المؤسسة قامت بالعديد من المشروعات منها القوافل الطبية، لافتًا إلى أن المؤسسة تعمل على تطوير جانبى الصحة والتعليم فى مصر عبر برامجها التى تركز على تطوير العنصر البشرى وخلق مراكز تميز داخل المستشفيات العامة عبر تمويل البنية التحتية وتدعيم الكوادر البشرية وتوفير المستلزمات والأجهزة الطبية، إلى جانب مشروعى الحد من قوائم الانتظار وميكنة المستشفيات.
هذا، وقد استعرضت د.دينا عبد القادر الاستشارس التنفيذي لمؤسسة وفاءً لمصر، مدى أهمية المشروع الذي تم إطلاقه اليوم، مؤكدة قدرته على إحداث طفرة فى علاج مرضى الأورام على مستوى الجمهورية اذ يرفع المشروع كفاءة أداء الخدمات المقدمة للمريض من خلال تطوير ملف طبى موحد لكل مريض، هذا بالإضافة إلى إقامة بروتوكول علاج موحد بين هذه المراكز يسمح للمريض بتلقى العلاج فى نفس المركز الذى يتبع محافظته أو أى مركز فى محافظة أخرى فى حالة حاجته لذلك.
وتابعت “هذا بالإضافة إلى أنه يساعد على تدعيم البحث العلمى ويسهل من تحديد مدى انتشار المرض وتوزيعه على مستوى الجمهوريه مما يساهم فى اتخاذ القرارات الوقائية والعلاجية”.
الان

