استضافت قناة تليفزيون “الغد العربي”، ومقرها لندن، عشرة طلاب دراسات عليا من مركز كمال أدهم للصحافة التليفزيونية والالكترونية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بمكتبها بواشنطن العاصمة لمدة ستة أسابيع خلال الصيف الحالي كجزء من برنامج تدريب إعلامي.
وقد تم تكليف هؤلاء الطلاب، مستعينون بالكاميرات التي وفرها مركز كمال أدهم لهم، بمهام إنتاج القصص وأفلام الفيديو عن المدينة، وتغطية الأحداث التي تشمل الأحياء التي تعاني من الجريمة ومنطقة مركز الحكومة الأكثر ثراءً، وحضور الاجتماعات الصحفية التي تعقدها وزارة الخارجية الأمريكية. بحلول نهاية الستة أسابيع، تمكن الطلاب من تطبيق معرفتهم عن الإنتاج التليفزيوني في إنتاج أكثر من عشرين قصة.
تقول دعاء فتفت، إحدى الطالبات بالمجموعة، إن “العمل داخل فريق من أفضل الأمور التي قمت بها على الإطلاق. لقد تم تكليفنا بالعمل داخل مجموعات مكونة من ثلاثة أفراد، وكانت هذه هي المرة الأولى لي للقيام بذلك حيث أننا نعمل في صناعة أفلام الفيديو بصورة فردية في مركز كمال أدهم. اكتشفت أن العمل مع أفراد ذوي طرق تفكير وآراء مختلفة قد يكون أمراً مليئاً بالتحديات. من المهم أن نتعلم كيفية العمل مع بعضنا البعض كفريق واحد لكي نتمكن من تحقيق هدف ما”.
وعلى مدار شهر كامل، قام برنامج “عبر الأطلسي” بقناة الغد العربي بإذاعة أربعة قصص من إنتاج طلاب المركز الذين تم استضافتهم في الاستديو لمناقشة تلك القصص على الهواء مباشرة، وهي سابقة لم تحدث من قبل في تاريخ المحطة التليفزيونية أو تاريخ مركز كمال أدهم.
ويعلق الاعلامي حافظ المرازي، مدير مركز كمال أدهم، والذي رافق الطلاب في هذه الرحلة، أن جهود الطلاب كانت رائعة. قام المرازي بإعطاء الطلاب توجيهات إعلامية عامة، فضلا عن رصد ونقد أعمالهم قبل إذاعتها على الشاشة، مشيرا إلى أن الأفكار التي خطرت للطلاب، وتقاريرهم الدؤوبة المتنوعة، والقصص المتوازنة التي قاموا بإنتاجها تجعلهم مصدر فخر للجميع. “هذا في الحقيقة استثمار كبير في طلابنا، الذين لم يطوروا مهارتهم الصحفية فحسب، بل طوروا أيضاً قدرتهم على التكيف مع الثقافات المختلفة والقدرة على العمل خارج نطاق معرفتهم ورؤية كيف يتم العمل الصحفي في أجزاء أخرى من العالم. إنها تجربة ذات قيمة مضافة للطلاب والمركز وجميع الأطراف المعنية”.
ويشارك محمد السطوحي، مقدم برنامج “عبر الأطلسي” المرازي نفس الرأي. ويقول: “أضافت القصص التي أنتجها هؤلاء الطلاب نظرة جديدة على الأحداث. لقد كان كل ما يحيط بهم وكل ما يصادفونه جديداً بالنسبة لهم مما آثار فضولهم. فقد بحثوا في مجالات عادة ما قد يغفل عنها صحفي مقيم في مدينة واشنطن ذاته”.
أنتج الطلاب على مدى الستة أسابيع سلسلة من الأفلام حول بعض الموضوعات المتنوعة خلال فترة تدريبهم في مدينة واشنطن.
فقد قامت فرح يسري وروان عزت بإنتاج قصة تغطي المظاهرات التي تقام في بعض المناطق الرئيسية في العاصمة، مثل المظاهرات التي أقيمت أمام كل من البيت الأبيض والسفارة الإسرائيلية لبحث تغطية الإعلام الأمريكي للضربات الإسرائيلية على غزة. تقول يسري “كان لنا الحرية التحريرية الكاملة في اختيار أفكار وزوايا القصة. وقمنا في قصتنا بإدراج جميع الحجج والجانبين من القصة، وهو الأمر الذي لم نعتاد على سماعه في وسائل الإعلام المصري والعربي”.
أما فتفت فقامت بإنتاج قصة أخرى عن العلاقة بين السمنة والدخول المتباينة للمقيمين في العاصمة. وقد عاينت القصة متاجر البقالة الموجودة في حي “أناكوستيا”، والتي يعتبر قاطنيها من ذوي الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة، ومقارنتها بالمتاجر الموجودة بالأحياء الأكثر ثراءً.
قامت المجموعة، التي تضمنت فتفت، والمتدربين أدهم زيدان وهايدي سليمان، بإجراء تجربة مصورة لتوضيح كمية الطعام الصحي التي يمكن شراؤها مقابل خمسة دولارات فقط في متجر بقالة بحي الدخول المرتفعة ومتجر آخر في حي الدخول المنخفضة.
وعلى نفس المنوال، أثارت فكرة أسواق المزارعين اهتمام سلمى سري، ومي عبد المعطي، ويارا عناني، حيث تقام تلك الأسواق بصورة دورية في مقاطعة فيرفاكس بولاية فيرجينيا. لقد اخترن زيارة ضواحي مدينة واشنطن للبحث في كيفية عمل المزارع الأمريكية.

اترك تعليق