يعد مرض بطانة الرحم المهاجرة مرض مؤلم يصعب علاجه وتشخيصه على معظم الأطباء بسبب أن آلامه تشبه آلام الدورة الشهرية. كما أن هناك نقص فى الوعي بهذا المرض، فبعض السيدات تعتبرها آلام معتادة ولا تستدعى الذهاب للطبيب، فلا تعطيه الأهمية المطلوبة حتى يصبح مرض مزمن.
ويعتبر مرض بطانة الرحم المهاجرة من أمراض الشائعه نسبياً (إمرأة من بين كل 10 نساء تصاب ببطانة الرحم المهاجرة في عُمر الإنجاب) ويوصف مرض بطانة الرحم المهاجرة بأنه مرض مزمن يتواجد فيه النسيج الشبيه ببطانة الرحم في أماكن أخرى من الجسم، وهذا النسيج يقوم بتكوين آفات بطانة الرحم، التي توجد عادة على المبيض وأي عضو في حوض المرأة، ويؤدى مرض بطانة الرحم المهاجرة إلى التصاقات، وهي مناطق لزجة في نسيج بطانة الرحم قد تؤدي إلى التحام الأعضاء معًا. إضافة إلى ذلك، فإن بطانة الرحم المهاجرة يمكن أن يسبب أكياس المبايض (تكوّن كتل مملوءة بالدم في المبايض) قد تنمو أحيانًا ويسبب إلتهابات شديدة وألام مبرحة.
وهذا المرض من الاسباب الشائعه لآلام الحوض المزمنه والآلام الدورة الشديدة والآلام اثناء و بعد المعاشرة الزوجيه بالاضافه الى انه يتسبب في تأخر حدوث الحمل وخفض الخصوبة. و تتراوح العلاجت المتاحة ما بين الدوائية و الجراحيه التي قد تمتد لسنوات او للتكرار .
ونظراً لمدى اعباء هذا المرض على الكثير من السيدات ومعاناتهن الجسمانية والنفسية وتأثيره على الصحة الانجابية تقوم الجمعية المصرية للخصوبة والعقم بالتعاون مع شركة باير مصر بحمله توعية عن المرض تحت شعار “تعرفي على القصه الخفية.. بطانة الرحم المهاجرة” تهدف بها الى زيادة الوعي لهذا المرض وطرق التشخيص والعلاج المتاحة.
د. جمال أبو السرور؛ رئيس الجمعية المصرية للخصوبة والعقم، قال “هذه الحملة تأتي في سياق الاهداف الرئيسية للجمعية فى نشر الوعى الصحى لدى الأسر المصرية من خلال انشطتها المختلفة والتى تتضمن: ندوات علمية ودورات تدريبية وحملات توعية ومؤتمرات سنوية ليس فقط فى مجال صحة المرأة إنما أيضاً فى مجال الخصوبة والعقم” كما أضاف سيادتة تصدر الجمعية نشرة علمية دورية ومجلة علمية دورية متخصصة كل 6 شهور، وذلك لعرض وتوصيل الجديد من المعلومات في هذا المجال لأعضاء الجمعية والهيئات المختلفة المهتمة بهذا المجال واشهار فروع الجمعية”.
وأضلف “وقد وصل عدد أعضاء الجمعية اليوم ما يزيد عن ألف وخمسون عضواً وقد قامت الجمعية بعقد 19 مؤتمر دولى سنوى فى شهر ديسمبر من كل عام ويحضر فى كل مؤتمر ما لا يقل عن 800 طبيب فى مجال أمراض النساء والتوليد والعقم وأمراض الذكورة.وتسعد الجمعيه بان يمتد نطاق نشاطها في هذه الحمله للوصول للسيدات في الاماكن العامة”.
فيما قال الدكتور حاتم صفى الدين؛ المدير العام لشركة باير فارما والمدير الإقليمى لمصر وليبيا والسودان واليمن: “ينبغي على أي سيدة إستشارة طبيب مختص على الفور بمجرد الشعور بهذه الآلام التى تتسبب في إفساد إستمتاعها بالحياة. ولأننا على إدارك تام بأن رفع الوعى عن أسباب المرض وكيفية التعامل معه هو أقصر الطرق للعلاج، سوف تستكمل الشركة حملات التوعية المستمرة بالتعاون مع الجمعية المصرية للخصوبة والعقم، هذا وقد بدأت هذه الحملات بالفعل خلال الشهر الحالى فى “يشمك” بالإسكندرية، أما بالقاهرة فسوف يقام بسيتي سنتر المعادي خلال شهر سبتمبر المقبل”.
وتروى كارولين نادر؛ وهى سيدة تعمل فى مجال التصوير الفوتوغرافى وتبلغ من العمر 35 عاماً، بأنها ظلت ما يقرب من ثلاثة أعوام تشعر بآلام مبرحة لا تعلم سببها مما كان يعرقلها عن ممارسة حياتها بشكل طبيعى سواء الإجتماعية أو العملية، خاصةً أن طبيعة عملها تحتاج إلى حركة مستمرة مما كان يصيبها بإرهاق مزمن وإجهاد، إلى أن حضرت إحدى حملات التوعية التى تقيمها شركة باير للرعاية الصحية ففوجئت بأن الأعراض التى تنتابها هى نفس أعراض “مرض بطانة الرحم المهاجرة” وبعدها ذهبت إلى طبيب متخصص أكد لها بأنها مصابة بهذا المرض.
وتواصل حديثها، بأنها تشعرالأن بتحسن ملحوظ بسبب معرفتها ووعيها بكافة جوانب المرض وكيفية التعامل معه وتناول العلاج الصحيح وهى فى طريقها للشفاء التام مما جعلها تمارس حياتها بشكل أفضل بكثير من ذى قبل. وتدعو كارولين جميع السيدات بأن يرفعوا من وعيهم من خلال حضور ندوات متخصصة حتى لا يمروا بهذه المرحلة الصعبة التي قد تؤثر علي حياتهم.

اترك تعليق