أصدرت محكمة المقاطعة الشرقية لمدينة نيويورك بالأمس حكماً بالمسئولية المدنية للبنك العربى في قضية لندي المقامة ضده في نيويورك من قبل مدعين يحملون الجنسيات الإسرائيلية والأمريكية. ويأتي هذا القرار متوقعاً نظرا للعقوبات التي فرضتها المحكمة سابقاً على البنك والتي فسرت في حينها أن التزام البنك بأحكام السرية المصرفية في البلدان التي يعمل بها لا يعكس حسن نيته، متجاهلة أحكام القوانين في الدول التي يعمل بها البنك والتي تمنع البنوك العاملة فيها من إفشاء معلومات مصرفية لأي جهة خارجية ويعرضها لعقوبات جزائية في حال الإفشاء. وعلى أثر هذا القرار، أوضح البنك العربي، في بيان له اليوم الثلاثاء، أنه سيقوم بتقديم طلب استئناف لهذا الحكم لدى المحكمة المختصة والطلب منها إعادة النظر في قرار محكمة المقاطعة حسب الإجراءات المعتمدة انطلاقاً من قناعة البنك بسلامة موقفه في هذه القضية. وسيقوم البنك بتقديم دفوعه لمحكمة الإستئناف والطعن بجميع الإجراءات والأدلة التي لم يتسن له تقديمها أثناء المحاكمة الابتدائية بسبب تلك العقوبات. ومن الجدير بالذكر بأنه وفي قضية مماثلة أقامها المدعي ماتي جيل ضد البنك العربي، تستند بشكل كبير الى نفس الادلة في قضية لندي، رفض كبير القضاة جاك واينشتاين فرض نفس العقوبات على البنك وأصدر حكماً لصالحه رد بموجبه القضية، حيث ذكر القاضي في قراره أن الأدلة المقدمة أثبتت أن البنك لم يتصرف بنية سيئة أو كان سبباً مباشراً في إصابة المدعي من خلال الخدمات المصرفية التي قدمها. وفي الختام، أكد البيان أن البنك العربي منذ تأسيسه كان ولا يزال ملتزماً بالقوانين والأنظمة التي تحكم أعماله والتي تلزمه بالمحافظة على سرية حسابات عملائه، وذلك ضمن اطار القوانين النافذة وتطبيقاً للمعايير المصرفية الدولية بما فيها الالتزام بالمتطلبات الرقابية.

اترك تعليق