تماشيا مع إستراتيجيتها لنشر ثقافة الإعتماد على حلول الحوسبة السحابية، نظمت شركة مايكروسوفت مصر بالتعاون مع المعهد المصرفي التابع للبنك المركزي المصرى، ورشة عمل عن سياسات وتحديات الحوسبة السحابية ومستقبل القطاع المصرفي المصري، بمشاركة 50 متخصصا من العاملين في أكبر البنوك المحلية والعالمية في السوق المصري.
الدكتور أشرف عبد الوهاب، مدير الشئون المؤسسية بشركة مايكروسوفت مصر ومنطقة الخليج، قال “إن الهدف من هذا اللقاء الحيوي هو إلقاء الضوء على التكنولوجيات الجديدة من خلال حلول الحوسبة السحابية والتى ستساعد على توفير الوقت والجهد للعاملين في القطاع المصرفي من خلال تقديم حلول تناسب أعمالهم سواء من خلال الحوسبة السحابية العامة أو الخاصة واستخدامها في التعاملات البنكية بشكل فعال وأمن”.
وأشار إلى أن أبرز التحديات التي تواجهها الشركات والمؤسسات المصرفية عند استخدام هذا النوع من الحلول التكنولوجية هي تأمين البيانات وضمان الحفاظ علي سريتها.
وأضاف “أنه يجب المضي قدما نحو مواكبة التطورات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وتعزيز استخدامات التقنية الإفتراضية الحديثة ويأتي على رأس هذه التطورات الإستفادة القصوى من نظام الحوسبة السحابية، التي تساعد أقسام تكنولوجيا المعلومات بالمؤسسات والشركات على إدارة بنيتها التكنولوجية بطريقة اكثر فعالية ومرونة ووفرا في التكاليف مع ضمان الحفاظ علي القواعد المنظمة لإعمال المؤسسات المالية في مصر”.
وقد قامت شركة مايكروسوفت مصر بتنظيم ورشة العمل لإطلاع العاملين بالقطاع البنكي علي سياسات حماية البيانات وتأمينها باستخدام تكنولوجيا الحوسبة السحابية، وكذلك كيفية التعامل مع البيانات التي يتم تداولها من خلال خدمات الحوسبة السحابية، مع عرض لما يقوم به القطاع البنكي عالمياً في هذا المجال.
ولا تقتصر نظم حماية البيانات على حمايتها في الصورة الإلكترونية، ولكن تشمل توفير حلول تأمين مقار التخزين والتحقق من هوية الأشخاص المتعاملين مع البيانات، فضلاً عن الحلول البنكية التي تتوافق مع الأنظمة العالمية وفقاً لمجموعة القوانين المنظمة والحاكمة التي تلزم البنوك بضرورة العمل من خلالها والمتعلقة بالإحتفاظ بالبيانات واسترجاعها عند الحاجة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه التقديرات العالمية ان يصل حجم سوق الحوسبة السحابية عالمياً الى مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
ويقول انطوني كوك، المستشار العام المساعد لمنطقة الشرق الاوسط وافريقيا بشركة مايكروسوفت: إن أساس أستراتيجية مايكروسوفت يعتمد على الاستفادة من المزايا التى تتيحها الحوسبة السحابية واستثمار موارد البنوك الاستثمار الأمثل بما يعود بالنفع على الموظين والعملاء في ان واحد، مؤكدا ان الحوسبة السحابية في القطاع المصرفي تعطي نوعاً من المرونة في التعامل مع البيانات الكبيرة والحفاظ عليها وإمكانية استرجاعها في إي وقت.
فيما يقول الخبير الدولي في أنظمة الحوسبة السحابية، مايكل ماد، إن ما تعيشة منطقة الشرق الأوسط يعيده للوراء 15 عاما مضت حين ظهرت خدمات البنوك على الانترنت لأول مرة والتى توسعت الكثير من الدول في المنطقة في استخدامها في الوقت الحالي، مؤكدا ان التحول نحو السحابة العامة او الخاصة أصبح امر ضروري للبنوك خاصة وان بناء الانظمة التى تساعد البنوك على اتمام اعمالها يحتاج الى اموال طائلة ويمكن ترشيد هذه النفقات بالاعتماد على الحوسبة السحابية.
وأكد ان تخوف البعض من الخصوصية وتأمين المعلومات لم يعد امرا مخيفا في الوقت الحالي بعد لجوء العديد من الدول الى أصدارر قوانين وتشريعات لتصنيف البيانات وتحديد ما يمكن تداوله منها بأمان على كافة المستويات.
وطالبت ياسمين الغرباوي، مدير الشون القانونية بمايكروسوفت مصر، بضرورة إيجاد اداة تنظيمية تضمن استخدام أنظمة وحلول الحوسبة السحابية في القطاع المصرفي المصري خاصة وأن قانون البنوك رقم 88 يؤكد على الحفاظ على سرية بيانات العملاء، مشيرة الى أن مايكروسوفت والتى تعد رائدة في هذا المجال لديها من الإمكانيات التى تؤهلها للحفاظ على هذه البيانات وسريتها وقا لتصنيف المعلومات من جانب البنوك العاملة سواء كانت محلية او عالمية.

اترك تعليق