رصد برنامج مؤشر الديمقراطية البحثي الصادر عن المركز التنموي الدولي، وقوع 25 حالة قتل و43 إصابة، في 138 حالة عنف وإرهاب سياسي خلال شهر سبتمبر، بمتوسط خمسة حوادث يوميا، وحادث كل خمس ساعات تقريبا، بهدف تحقيق أغراض سياسية أو للدفاع عن أفكار ومعتقدات سياسية.
وبحسب بيان المؤشر، اليوم الجمعة، إن الاشتباكات المسلحة بين مناصري الجماعة وقوات الأمن والأهالي، تصدرت أحداث العنف خلال الشهر بعدما وقعت 57 حالة اشتباك، بدأت جميعها باحتجاج لأنصار جماعة الإخوان كما انتهت جميعها إما بمواجهات مع الأمن أو مع مؤيدي الإدارة الحالية.
ورصد أن العبوات الناسفة كانت المتصدر الثاني لمشهد العنف السياسي في مصر بعدما شهد سبتمبر 32 حادث انفجار لعبوات ناسفة، في حين تم إحباط تفجير 20 عبوة منهم 4 عبوات استهدفوا أكشاك ومحولات للطاقة الكهربائية.
وأكد أن إستمرار استهداف العناصر الأمنية كان مصاحبا لأحداث العنف السياسي خلال سبتمبر الذي شهد 8 حالات استهداف لعناصر شرطية، في حين وقعت حادثتى استهداف لأحد القضاة من رؤساء المحاكم المصرية في محاولة من المعتدين بإشعال النيران بسيارته هو وزوجته، واغتيال نجل رئيس محكمة، كما شهد سبتمبر 9 حالات حرق لسيارات شرطة وسيارات خاصة واتوبيس هيئة النقل العام و الترام، بالإضافة لحالتي تفجير لأبراج كهرباء.
كما رصد التقرير 4 حوادث فض لمظاهرات بالقوة ونشوب اشتباكات بين منظميها وقوات الأمن الذين لم يكونوا من المنتمين للجماعة وحدثت هذه الحالات مع فئات كالعمال والطلاب ومتحدي الإعاقة.
وأوضح التقرير أن أحداث العنف و الإرهاب السياسي لشهر سبتمبر وقعت في 17 محافظة، تصدرتهم محافظة شمال سيناء التي شهدت 23 حادث بنسبة 17% من الأحداث، في حين جاءت العاصمة في المركز الثاني بعدما شهدت20 حادث بنسبة 15% من الأحداث، بينما جاءت الجيزة في المرتبة الثالثة بـ14 حادث، و المنيا في المركز الرابع بعدما شهدت 9 حوادث.
ثم تساوت الإسكندرية والمنوفية بـ7 حوادث لكل منهما، وكذلك محافظات الفيوم و البحيرة بـ5 أحداث، تلاهم محافظات بورسعيد وكفر الشيخ والدقهلية بعدما شهدوا 4 أحداث لكل منهم، و بني سويف بحادثين، في حين تذيل المشهد محافظات أسوان و القليوبية ودمياط بحادث لكل منهم.
كما رصد استخدام مستفز ومستمر للعنف والإرهاب من قبل أنصار الجماعة، و قمع أمني لا يكمل قبضته سوى على بعض المظاهرات ويفشل تماما في سيناريو المفخخات.. ويبدو أن الصراع ربما يستمر طويلا طالما أن الجميع على رضى تام بوضعه الحالي، لكن المؤكد أن المواطن المصري هو الخاسر الأول و الأخير.


