السبت, مايو 25, 2024

اخر الاخبار

تقاريرفاو: المزارعون والرعاة العراقيون فى أشدّ الحاجة إلى الدعم الدولى

فاو: المزارعون والرعاة العراقيون فى أشدّ الحاجة إلى الدعم الدولى

بدأت بذور القمح والأسمدة والعلف الحيواني تتقاطر تباعاً إلى نحو 28 ألف أسرة زراعية في العراق مِمن تركوا في حالة يُرثى لها إثر تفجّر العداوات، وذلك كجزء من جهود منظمة منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) الرامية لتعزيز الإنتاج الغذائي ومساعدة سكان العراق على التعافي.
غير أن المنظمة حذرت من أن هنالك حاجة ملحة إلى 38.5 مليون دولار إضافية لدعم القطاع الزراعي والحيلولة دون انهياره، ووقف التفاقم المستمر في أوضاع الأمن الغذائي على نحو مروِّع.
واضطر الآلاف من المزارعين العراقيين للفرار من أراضيهم أو شهدوا تدمير أرصدتهم أو الاستيلاء عليها، بينما تلاشت الأسواق على مرمى أبصار آخرين ممن وقفوا على وشك تصريف منتجاتهم، واضطر البعض الآخر إلى الإسراع ببيع الماشية والإمدادات والمعدات بأي ثمن لتغطية نفقاتهم.
ونتيجة لهذه الاضطرابات، لحق ضرر شديد بحصاد موسم يونيو الماضي، مما قلّص توافر المواد الغذائية في جميع أنحاء العراق – والمقدَّر الآن أن نحو 2.8 مليون شخص في العراق يتطلبون مساعدات غذائية. ومن الممكن أن تتحول الأوضاع من سئ إلى أسوأ إذ تُواصل الأسر فقد الأصول الإنتاجية وفرص الدخل، أو تجد نفسها مجبرة على التخلص من الماشية ببيعها مقابل نقد سائل.
د.عبد السلام وِلد أحمد، المدير العام المساعد للمنظمة والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، قال “إن لم تُعالج الأوضاع في الوقت المناسب، فسوف تتجه لا محالة إلى الاعتماد على المعونة الغذائية وغيرها من أشكال المساعدة لأمد طويل مقبل”.
وأضاف، أن “الملايين من السكان المستضعفين في العراق هم في أمسّ الحاجة إلى المساعدة على استعادة اكتفائهم الذاتي وبناء قدراتهم على الصمود والمرونة والاستجابة”.
وشرعت اليوم منظمة FAO بتسليم البذور والأسمدة لـ20 ألف من المُزارعين في محافظات نينوى ودهوك وإربيل وديالى، لمساندتهم على إنجاز الموسم الزراعي الشتوي الجاري بنجاح؛ علماً بأن “فاو” تزود أيضاً 7500 من الرعاة في العراق بالأعلاف لفصل الشتاء، وذلك بفضل تمويل من لدن المملكة العربية السعودية.
ووصف د. فاضل الزعبي، ممثل المنظمة في العراق، هذه الخطوة بأنها “على جانب كبير من الأهمية”، لكنه أنذر من أن “الاحتياجات كبيرة، ونحن نواجه عجزاً مقداره 38 مليون دولار على الأقل من التمويل اللازم للحيلولة دون مزيد من انهيار القطاع الزراعي”.
ويأتي نداء منظمة “فاو” كجزء من خطة الاستجابة الاستراتيجية للعراق (2014 – 2015) التي أماطت الأمم المتحدة اللثام عنها في الأسبوع الماضي. وتبلغ متطلبات التمويل الكليّة التي تحتاجها المنظمة 53.2 مليون دولار لُبيّ منها إلى الآن نحو 28% فقط، مما خلّف ثغرة تمويلية بمقدار 38.5 مليون دولار.
وجدير بالذكر أن معظم محاصيل القمح في العراق تُنتَج في الأجزاء الشمالية من البلاد، وتمخّض تصاعُد الصراع عن تَزعزع الإنتاج على نحو خطير. ويكاد يخضع الآن جميع الموارد المائية في العراق، نظراً لتدفقها عبر المناطق الواقعة تحت سيطرة ما يعرف باسم “الدولة الإسلامية” (IS) المُعلنة ذاتياً… إلى تحكّم الجماعات المسلحة التابعة لها.

اقرأ المزيد