أعلنت الرئاسة الروسية، في بيان مقتضب فجر اليوم الخميس، إن أن اللقاء الذي جمع الرئيس فلاديمير بوتين بوزير الخارجية السوري وليد المعلم تناول مناقشة العلاقات بين البلدين. وكشفت مصادر مقربة من الكرملين أن اللقاء، الذي يعد الأول من نوعه، بحث مسار الأزمة السورية وسبل مواجهة الجماعات المتطرفة.
فيما وصف المعلم اللقاء بـ”المثمر جدا”، وقال للصحفيين إن الرئيس بوتين أكد عزم بلاده على تطوير علاقاتها مع سوريا ورئيسها بشار الأسد، وتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وأوضح “أن المباحثات تناولت الوضع في المنطقة وما جرى في سوريا من تآمر لم يعد خافيا على أحد من قبل السعودية وقطر وتركيا وغيرها”، وذكر أنه أكد للقيادة الروسية تصميم دمشق على مواصلة مكافحة الإرهاب”.
ولفت المعلم إلى أن المباحثات تناولت أيضا مهمة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، حيث كانت رؤية الجانبين متطابقة بدعم جهوده من أجل تجميد الوضع في مدينة حلب.
وسبق لقاء بوتين الليلة الماضية بمقر إقامته في مدينة سوتشي، محادثلت بين المعلم ونظيره الروسي سيرجي لافروف الذي أبلغ الصحفيين أن اللقاء شهد محادثات “مكثفة”.
وأكد لافروف أن بلاده “ستستمر في مساعدة سوريا والبلدان الأخرى التي تواجه خطر الإرهاب، وسوف تستمر موسكو في بذل جهودها لتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية الهادفة إلى إخراج سوريا من أزمتها”.
ولم يستبعد وزير الخارجية الروسي فكرة عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق المفاوضات بين الأطراف السورية، لكنه اعتبر أن ذلك “يتطلب وقتا”.
وجدد لافروف إدانة بلاده لمحاولات استغلال الجماعات الإرهابية لتغيير النظام في سوريا، واعتبر أن قصف التحالف الدولي لمواقع تنظيم “داعش” في الأراضي السورية دون التنسيق مع حكومة دمشق يتعارض مع المواثيق الدولية.
واعتبر الجانب الروسي أن واشنطن تسعي لاحتكار حق تحديد أهداف وطرق عمليات مكافحة الإرهاب، ما يستوجب تحديد سبل المساهمة من جانب روسيا وسوريا في مكافحة الارهاب والتطرف وفقاً لقراري مجلس الأمن الدولي رقم 2170 ورقم 2178.
وعلى الرغم من هذا الموقف الروسي المكرر علناً تجاه دمشق، كشفت مصادر دبلوماسية روسية أن هناك تحركات روسية لإيجاد تسوية جديدة تهدف لإخراج الأزمة السورية من مأزقها الراهن، وألمحت إلى أنه تم الاتفاق على أهم بنود التسوية مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، والتي تتمثل في إيقاف القتال وتبادل الأسرى في حلب ودمشق، وتنظيم لقاء لممثلي المعارضة السورية في موسكو تمهيداً لإطلاق جولة ثالثة من مفاوضات جنيف بين النظام السوري والمعارضة.
الان

