فالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، اليوم الأحد، إن وصول السفير الأمريكى الجديد ستيفن بيكروفت (56 عاما) إلى مصر يوم الخميس الماضى لتسلم مهام منصبه، يشير إلى تحسن العلاقات بين القاهرة وواشنطن.
وبعد بقاء المنصب شاغراً قرابة 15 شهراً، يعتبر تسلم السفير الجديد مهامه بالقاهرة، مؤشراً على تحسن العلاقات بين البلدين، ومحاولة إصلاح التوتر الذى أصابها بعد 30 بونيو 2013.
ووصل السفير بيكروفت الخميس الماضي على متن طائرة خطوط الألمانية قادما من فرانكفورت عقب رحلة ترانزيت بدأت من الوﻻيات المتحدة الأمريكية، وأنهى اجراءات وصوله بصالة كبار الزوار بمطار القاهرة، حيث كان في استقباله عدد من موفدي السفارة الأمريكية باستراحة كبار الزوار.
ويأتى تعيين بيكروفت بعد انتهاء فترة عمل السفيرة السابقة، آن باترسون، التى غادرت مصر فى 30 أغسطس 2013، بعدما أثارت الكثير من الجدل حولها فى مصر، وتعرضت لانتقادات واسعة، ووصل الأمر إلى حد اتهام تيارات سياسية ودوائر إعلامية مصرية لها بدعم جماعة الإخوان المسلمين.
ومنذ انتهاء فترة عملها التي استمرت 26 شهرا، تولى ثلاث أشخاص منصب القائم بالأعمال، دون وجود سفير لواشنطن فى القاهرة، وهم ديفيد ساترفيلد، ومارك سيفرز، وتوماس جولدبرجر.
وربما يكون حديث بيكروفت عن مصر بأنها “حليف استراتيجى لأمريكا فى المنطقة”، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكى فى يونيو الماضى، يؤكد أنه على استعداد للعمل بشكل مكثف على إصلاح العلاقات المتوترة، من خلال تعزيز المصالح المشتركة بين البلدين، وتنفيذ المصالح المرتبطة بشكل وثيق بالأمن القومى الأمريكى.
ويأتى على رأس تلك المصالح، حسب ذكره، قناة السويس، حيث شدد بيكروفت على أهميتها كمعبر للقوات الأمريكية، وأهمية مصر الاقتصادية باعتبارها ثالث أكبر سوق للسلع الأمريكية فى الشرق الأوسط.
وعن خطة عمله بمصر، قال إنه سيسعى للعمل مع الحكومة المصرية من أجل زيادة الاستثمارات، ودعم النمو الاقتصادى، بالإضافة إلى مساعدة البلاد على مواجهة العنف، والتحول نحو الديمقراطية، وحث الحكومة على احترام الحقوق الأساسية.
وتتضمن الخبرة الدبلوماسية لبيكروفت، عمله كسفير للولايات المتحدة فى الأردن فى الفترة من أغسطس 2008 وحتى يونيو 2011، قبل أن يلتحق بالبعثة الدبلوماسية بالعراق كقائم بالأعمال، فى يوليو 2012، ثم سفيراً للولايات المتحدة بالعراق، فى أكتوبر من نفس العام، وعمل فى السفارتين الأمريكيتين فى سوريا والسعودية.

