عقدت اليوم مراسم الاستقبال الرسمىة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسى بقاعة الشعب الكبرى فى بكين، حيث استقبله الرئيس الصينى شى جين بينج وكبار المسئولين الصينيين، وأكد السيسي على أن العلاقات مع بكين استمرت وثيقة على مدى 60 عاماً دون أي شوائب وهذا دليل على مكانتها، وتطرق إلى الوضع الداخلي بتأكيد أن الشعب المصري قام بثورتين خلال 3 سنوات لاستعادة بلاده ليحذر من خطورة تهديد الإرهاب في المنطقة.
وعقب جلسة المباحثات الثنائية التي اتفق فيها الجانبان على استراتيجية لمكافحة الإرهاب وزيادة التعاون والتنسيق المشترك فى هذا المجال، تم عقد جلسة مباحثات موسعة حضرها عدد من الوزراء والمسئولين رفيعي المستوى في مصر والصين، وقام الرئيسان بالتوقيع على بيان مشترك لإقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة، كما حضرا التوقيع على 6 اتفاقيات تعاون بين البلدين في مجال الطاقة والفضاء.
وأكد السيسي، أن بلاده ترحب تماماً بالشركات الصينية العاملة فيها، وتقدم لها كل الدعم اللازم، كما تدعوها إلى توسيع نطاق أعمالها وزيادة استثماراتها في مصر، بل وتدعو الشركات الصينية الأخرى إلى العمل والاستثمار في مصر، للاستفادة مما تتيحه المرحلة الحالية من فرص استثمارية واعدة.
ولفت إلى أن الحكومة المصرية قررت تأجيل المؤتمر الاقتصادي الذي يعقد في مارس، وكان مقرراً له في فبراير، وذلك لتزامنه مع احتفالات بكين بعيد رأس السنة الصينية، موضحا أن مصر أصبحت مستقرة، والجو بها مهيأ لاستقبال مشروعات الطاقة الضخمة.
وأبرز السيسي عدداً من المؤشرات الإيجابية للاقتصاد المصري، ومن أهمها الثقة الشعبية الكبيرة التي تلقاها الإصلاحات الاقتصادية، وهي الثقة التي انعكست في تمويل مشروع حفر قناة السويس الجديدة بما يفوق 64 مليار جنيه، معتبرا أن مصر هي جزء من مبادرة الرئيس الصيني لإحياء طريق الحرير البري والبحري، مبديا استعداد مصر الكبير للتفاعل مع هذه المبادرة بمنتهى القوة وفي أقرب وقت.
وحذر الرئيس المصري من خطورة التهديدات الإرهابية التي تواجهها دول المنطقة ولاسيما في جنوب لبيبا، حيث تجري هناك تدريبات لعناصر من جماعات إرهابية، مشيرا إلى أنه من الضرورة أن تقوم مصر على قدميها لمواجهة هذه التهديدات.
من جهته أبدى الرئيس الصيني ارتياحه للاهتمام الذي توليه مصر والرئيس السيسى، لتطوير العلاقات، وشدد على أن مصر لها وزن كبير في العالم العربي وإفريقيا، ولها نفوذ مهم لاسيما في الشرق الأوسط، وأكد استعداد بلاده لتنمية العلاقات مع مصر في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن مبادرة إعادة إحياء طريق الحرير ستحقق المصلحة المشتركة للبلدين، إذ يمر هذا الطريق بـ65 دولة، موضحاً أنه تلقى موافقة 50 دولة منها حتى الآن للمساهمة فى هذا المشروع.
وأضاف شى جين بينج أنه يتابع باِهتمام تطورات الأوضاع فى مصر، مؤكداً ما لمسه من مساعٍ دؤوبة من أجل تحقيق التنمية والإصلاح، ومشيداً بما حققه الرئيس السيسي منذ توليه منصبه من استقرار وتحسن فى مستوى معيشة المواطنين.
كما أكد أنه على ثقة كاملة فى أن مصر تمتلك القدرة والحكمة فى التعامل مع كل التحديات التى تواجهها، مضيفا أن الصين تدعم خيارات الشعب المصرى بالنسبة لنموذج التنمية الذى يلائم احتياجاته ويفى بمتطلباته.
الان

