رصد مؤشر الحراك العمالى، الصادر عن مؤشر الديمقراطية، 98 احتجاجًا عماليًا خلال شهر ديسمبر الماضي، ليصل عدد الاحتجاجات العمالية خلال الربع الأخير من العام الماضى 302 احتجاجًا، بمتوسط 100 احتجاج عمالي شهريًا، و 3 احتجاجات عمالية يومية.
واستمرت قيادة عمال المصانع والشركات للحراك الإحتجاجي العمالي كسابق عهدها، حيث نفذت تلك الفئة العمالية خلال ديسمبر 24 احتجاجا، تلاهم العاملون بالقطاع التعليمى بـ14 احتجاجا، العاملون بالقطاع الطبى بـ13 احتجاجا، وكلا من العاملين بوزارة الزراعة والصحفيين والسائقين بـ5 احتجاجات.
وتسبب تطبيق منظومة الخبز الجديدة في عدد من المحافظات في تسريح ”عمال توزيع الخبز” الأمر الذي دفعهم للقيام بـ4 احتجاجات، كما قام موظفو الجامعات والمدن الجامعية بـ4 احتجاجات، المحامون وأصحاب المخابز بـ3 احتجاجات، وكلا من أصحاب الشركات، مستأجرى البازرات، العاملين بالقطاع الأمنى، خبراء وزارة العدل والعاملين بالمحاكم باحتجاجين.
وخرجت بعض فئات العمل في احتجاج واحد كالعاملين بمشروع قناة السويس، حكام كرة القدم، العاملين بمركز البحوث الزراعية،العاملين بالصندوق الحكومى للمعاشات والتأمينات، العاملين بقطاع الطب البيطرى، العاملين بهيئة الأوقاف، العاملين بقطاع الآثار، العاملين بمبان الخدمات الحكومية، ومديرى إدارة.
ونفذ العمال خلال ديسمبر 26 وقفة احتجاجية، وتراجعوا عن الاضراب عن العمل بعدما كان يأتى متصدرا أشكال الاحتجاجات خلال الأشهر الماضية، حيث قاموا بـ17 اضرابا عن العمل، 17 تظاهرة، 9 اعتصامات، 5 حالات اضراب عن الطعام، 5 حالات تجمهر، كما لجأ العمال لتقديم الشكاوى والمذكرات أو ارسال خطاب أو طلب فى 8 حالات، وأعلن المعلمون الأمتناع عن الاشتراك فى أعمال مراقبة الامتحانات كوسيلة للضغط على المسئولين لتحقيق مطالبهم فى حالتين.
كما استخدم العمال بعض الاشكال الاحتجاجية كالمسيرات، ومحاولة الانتحار، وتقديم طلب نقل، تنظيم مؤتمر صحفي، احتجاز مسئول، مقاطعة تغطية نشاط هيئة، اقتحام شركة، اعتراض موكب مسئول فى احتجاج واحد لكل منهم.
وجاءت الأجور والمرتبات كعادتها في صدارة المطالب الإحتجاجية حيث تصدرت مطالب 38 احتجاجا خلال ديسمبر، بشكل يعكس مدى تورط القطاعي العام والخاص في التعدي على أبسط حقوق العامل في راتب وحافز، بينما جاءت 10 احتجاجات عمالية للمطالبة بالتثبيت.
رصد المؤشر 5 احتجاجات عمالية ضد تصفية وبيع الشركات، لكن الأكثر خطورة هو ما رصده المؤشر من تطبيق حكومة محلب لنفس سياسات تدمير الصناعة الوطنية من أجل الخصخصة، منتهجة سياسات حكومة نظيف وعبيد، وهو ما يدلل عليه المؤشر بثلاثة أمثلة لثلاث صناعات وطنية متنوعة (صناعة الغزل والنسيج – الصناعات الثقيلة / الحديد والطلب – الصناعات الغذائية):
– أزمة عمال “الشركة المصرية للحديد والصلب” التي تقدر خسارتها 1.3 مليار جنيه ويعتصم بها حتى الآن 12 ألف عامل، وتخفق الحكومة في شكل يعكس فسادا ماليا وإداريا واضحا وفشلا واضحا بحل تلك الأزمة في حين يعود الأمر بالنفع المباشر على احتكار صناعة الحديد ومحتكريه.
– أزمة شركة “وبريات سمنود” التي احالت 473 عامل للمعاش المبكر وبمكافآت لا تتناسب اطلاقا مع فترة خدمتهم، وفي شكل يعكس استمرارا لسياسة تدمير صناعة النسيج التي بدأت في عصر مبارك.
– أزمة خصخصة وبيع شركة “بسكو مصر” التي حققت أرباحا مرتفعة خلال العام الماضي، لكن تقرر مكافأة العمال بتعريضهم جميعا للطرد من قبل المستثمر المستفيد من قرارات الخصخصة.
ولا تزال العاصمة قبلة العمال المحتجين، حيث شهدت القاهرة 31 احتجاجا، تلتها الاسكندرية بـ9 احتجاجات، الغربية بـ7 احتجاجات، كفر الشيخ والشرقية بـ6 احتجاجات، الجيزة بـ5 احتجاجات، السويس والبحيرة 4 احتجاجات، المنوفية، بورسعيد، أسيوط،والمنيا بـ3 احتجاجات، واحتجاجين في كل من محافظات الوادى الجديد، البحر الأحمر، قنا، دمياط.وفى ذيل قائمة المحافظات المحتجة جاءت جنوب سيناء، الدقهلية، أسوان، سوهاج، الاسماعيلية، وعلى مستوى المحافظات.
الان

