الجمعة, مايو 15, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

عاجلالسيسى لـ«شرودر»: الحرب ضد الإرهاب يجب أن تشمل دعم عملية تغيير ثقافة...

السيسى لـ«شرودر»: الحرب ضد الإرهاب يجب أن تشمل دعم عملية تغيير ثقافة العنف

استقبل اليوم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسى، المستشار الألمانى السابق جيرهارد شرودر، وذلك بحضور المهندس هانى عازر عضو مجلس علماء وخبراء مصر، ومارتن هيرينكنشت رئيس مجلس إدارة الشركة الألمانية لتصميم وتصنيع ماكينات حفر وبناء الأنفاق، والسفير الألمانى بالقاهرة،
السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، قال إن الضيف الألمانى استهل اللقاء بالإعراب عن اعتزازه بالعلاقات المتميزة التى تجمع بين مصر وألمانيا، منوها إلى أن مؤتمر مصر الاقتصادى فى شهر مارس المقبل، يعد فرصة سانحة للشركات الألمانية والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكداً أن الشركات الألمانية لا ترغب فقط فى تصدير منتجاتها وإنما تهتم كذلك بالاستثمار ونقل الخبرات التقنية والتدريب المهنى.
فيما لفت السيسي إلى أهمية إيلاء المزيد من الاهتمام إلى التعاون فى مجال التدريب المهنى وتنشيط مبادرة “كول” التى سبق أن أبرمتها مصر مع ألمانيا فى عهد المستشار الألمانى الأسبق “هيلموت كول”، منوها إلى اهتمام مصر بالحصول على الخبرة الألمانية وتدريب الشباب المصريين فى المجالات الفنية المختلفة.
كما أكد على أن الرؤية المصرية للحرب ضد الإرهاب تتطلب تفعيل التعاون الأوروبى مع مصر فى مختلف المجالات، ومن بينها التعاون فى مجال التدريب الفنى والمهنى للشباب مما يساهم فى حصولهم على فرص العمل، فضلاً عن منحهم الفرصة للانفتاح والتعرف على ثقافات أخرى.
ومن جانبه، أكد شردور على أن الديمقراطية وإقرار الحريات عملية طويلة ومستمرة، وما حققته ألمانيا على هذا الصعيد استغرق عقوداً طويلة.. وطلب التعرف على رؤية الرئيس بالنسبة للأوضاع فى ليبيا؛ فأوضح السيسي أن عملية الناتو غير المكتملة كانت لها عواقب وخيمة على الشعب الليبى الذى أضحى مصيره فى أيدى جماعات مسلحة، وقد كان يتعين جمع السلاح وتنظيم انتخابات بإشراف دولى للتأكيد على الإرادة الشعبية الليبية، فضلاً عن وضع برنامج تدريبى مكثف لإعداد الجيش الليبى الوطنى ومختلف الأجهزة الأمنية، إلا أن ذلك لم يحدث.
وأوضح الرئيس السيسي أنه سبق أن حذر مختلف القوى الدولية من مغبة ترك الأوضاع فى ليبيا على هذا النحو وغيرها من دول الشرق الأوسط وإفريقيا على هذا النحو، لافتا إلى أن الفرصة ما زالت متاحة لتدارك الأوضاع فى ليبيا، عبر نزع أسلحة الميليشيات المتطرفة، ومنع تدفقها للجماعات المتطرفة والإرهابية، والحيلولة دون تحقيق العناصر المتطرفة مكاسب سياسية بالقوة، ودعم الجيش الوطنى الليبى.
وتابع أن دعم ومساعدة دول المنطقة الشرق الأوسط فى تلك المرحلة من قبل الشركاء والأصدقاء إنما يعد جزءاً من الحرب ضد الإرهاب وتلافى خطر امتداده وانتشاره إلى تلك الدول، مضيفا أن الحرب ضد الإرهاب لا تقف عن حدود الحصول على المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وإنما تمتد لتشمل دعم عملية تغيير ثقافة العنف وعودة المبادئ والقيم ووجود رؤية سياسية واضحة لتسوية الأوضاع الملتهبة فى دول المنطقة التى تعانى من ويلات الإرهاب.
وقد أعرب شرودر عن اتفاقه مع الرؤية التى طرحها الرئيس، منوهاً إلى أن مصر ركيزة الاستقرار فى المنطقة وأن تقدمها ستكون له آثاره الإيجابية على منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، وأنه يتعين تسليط المزيد من الضوء على الأوضاع التى تعانى منها منطقة الشرق الأوسط، فى ضوء انشغال الاتحاد الأوروبى بمشكلات الأوضاع الاقتصادية فى اليونان والأزمة الأوكرانية، ومشكلات الهجرة غير الشرعية.
هذا، وتم خلال اللقاء كذلك بحث موضوع تدريب عدد من شباب المهندسين المصريين على ماكينات حفر وبناء الأنفاق التى ستوردها الشركة الألمانية لمصر لحفر الأنفاق أسفل قناة السويس الجديدة لربط سيناء بالضفة الغربية للقناة.

اقرأ المزيد