الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

اقتصادصندوق خليفة لتطوير المشاريع يعلن تفعيل اتفاقية القرض التنموى لمصر بقيمة 200...

صندوق خليفة لتطوير المشاريع يعلن تفعيل اتفاقية القرض التنموى لمصر بقيمة 200 مليون دولار

أعلن حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع عن تفعيل اتفاقية القرض التي وقعها الصندوق مع وزارة التعاون الدولي المصرية والصندوق الاجتماعي للتنمية في شهر نوفمبر الماضي بقيمة 200 مليون دولار؛ لاستثمارها في تنمية قطاع المشاريع المتناهية الصغر في مصر، وذلك بعد أن مرت بكافة مراحلها القانونية في كلا البلدين.
وعلى هامش مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) بشرم الشيخ، قال النويس إن هذه الاتفاقية تدل بوضوح على مدى حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على تعزيز وتعميق قنوات التعاون والعلاقات المشتركة مع الشقيقة مصر، مؤكداًأن القيادة الرشيدة تولي أهمية كبيرة للمشاريع التنموية التي تحقق فائدة اقتصادية واجتماعية للمواطن المصري البسيط.
وأوضح أن صندوق خليفة سيبدأ بصرف دفعات القرض لصالح الصندوق الاجتماعي للتنمية المصري قريبا، متوقعا أن يسهم هذا المشروع في خلق أكثر من 200 ألف مشروع على مدار السنوات الست المقبلة، فيما سيوفر أكثر من 200 ألف فرصة عمل لأبناء مصر.
وأكد أن القرض يهدف إلى دعم جهود الحكومة المصرية في مكافحة الفقر والبطالة وتعزيز دور المرأة في عملية التنمية وتمكينها عبر اتاحة الفرصة امام أصحاب المهارات والسمات الريادية لتحقيق طموحاتهم وتأسيس مشاريعهم الخاصة التي ستساهم في تعزيز روافد الاقتصاد الوطني في مصر.
ومن جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع التنموية الإماراتية في مصر: “أود أن أهنئ صندوق خليفة لتطوير المشاريع على تفعيل الاتفاقية مع وزارة التعاون الدولي. وكلنا ثقة بأن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الجهود الرامية إلى إيجاد المزيد من فرص العمل وبخاصة للمرأة وجيل الشباب. ونتطلع إلى رؤية النتائج الملموسة لهذه الاتفاقية على أرض الواقع”.
وأشار إلى المشاركة الكثيفة والمتميزة في مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، مؤكدا على أهمية الاستفادة من المنصة التي يوفرها المؤتمر لدراسة المشاريع والفرص التي من شأنها تطوير الاقتصاد المصري وتحقيق الفائدة لكل من المستثمر الخارجي والمجتمع المصري”.
وأوضح النويس أن المبادرة التمويلية تستهدف إتاحة الدعم لقطاع المشروعات المتناهية الصغر في مصر وذلك من خلال استهداف الفئات والمناطق النائية والمحرومة والتي تحتاج لتكثيف الجهود التنموية الشاملة للارتقاء بها اقتصاديا واجتماعيا وتوفير شبكة أمان متصلة الحلقات لتحقيق المردود التنموي، وبناء على ذلك فإن الاتفاقية تركز بشكل رئيسي على توجيه التمويل إلى المناطق الريفية لتصل نسبة التمويل الموجه اليها 70% من إجمالي التمويل الموجه الى جميع مناطق الجمهورية.
وفيما يتعلق بأهمية الدور الحيوي والاقتصادي للمرأة التي تعد نواة المجتمع الرئيسية، أكد النويس أن تنفيذ المشروع سيرتكز على توجيه التمويل للمرأة على أن تصل نسبة المشاريع الموجهة اليها الى 25% من إجمالي عدد المشاريع المتوقع تمويلها من الاتفاقية على أن يتم توجيه باقي التمويل بشكل متنوع بين الرجل والمرأة.
وقال إن هذا القرض، الذي سيتولى الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر إدارته وتنفيذ أهدافه بالتنسيق مع صندوق خليفة لتطوير المشاريع، سيساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي لشرائح واسعة من المجتمع المصري، كما سيساهم في دعم الجهود الحكومية للحد من الفقر وتعزيز الرفاه الاجتماعي وتمكين المواطن المصري.
وأشار الى أن القرض يتميز بشروطه الميسرة، حيث أن مدة تنفيذ القرض تصل إلى 15 عام، فيما يتمتع بست سنوات سماح مما يجعله من ضمن القروض الهامة للمجال التنموي المصري.
وأكد النويس ان صندوق خليفة لتطوير المشاريع سيقدم الدعم المالي والفني اللازمين لتمكين الصندوق الاجتماعي للتنمية في مصر من تنفيذ خطط واستراتيجيات تخدم الأهداف وتلبي التطلعات في تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي لمختلف شرائح الشعب المصري.
وكان النويس قد اجتمع على هامش مؤتمر شرم الشيخ مع سها سليمان الأمين العام للصندوق الاجتماعي للتنمية المصري، حيث بحثا كيفية تنفيذ المشروع بأكثر الطرق كفاءة وفاعلية لتحقيق النتائج المرجوة من المشروع، كما جرى بحث أوجه التعاون المشترك من خلال اقامة المعارض لعرض المنتجات المصرية المدعومة من الصندوق الاجتماعي، وتعزيز فرص التصدير لأنشطة رواد الأعمال وتنسيق الجهود لدعم وتعزيز الابتكار في البلدين.
وناقش الطرفان سبل التعاون والتنسيق المشترك لإطلاق حملة تسويقية وترويجية لتشجيع المواطنين المصريين للاستفادة من حزمة التسهيلات الموجهة لتنمية المشاريع التنموية متناهية الصغر في مصر.
وقد لفتت سها سليمان إلى أن الهدف من الاتفاقية هو تحسين الحياة المعيشية وايجاد فرص عمل للفئات الاكثر احتياجا وخاصة المرأة والشباب وسيتم من خلال هذه الاتفاقية توفير تمويلات تقدر بحوالي 1.5 مليار جنيه مصري خلال الستة اعوام القادمة سينتج عنها تمويل حوالى 200 الف مشروع متناهي الصغر بالقطاع الرسمي والغير رسمي مما سيكون له الاثر الإيجابي في دعم الاستقرار الاجتماعي وتنمية الاقتصاد المصري.
وأضافت ان الصندوق الاجتماعي يستهدف ضخ نسبة حوالي 70% من التمويلات المتاحة في المناطق المهمشة والمناطق الريفية والمحافظات الاكثر فقرا طبقا لتصنيفها بخريطة الفقر.
ومن المعروف أن الصندوق الاجتماعي للتنمية قد قام منذ إنشائه وحتى تاريخه بضخ حوالى 20 مليار جنيه لتمويل عدد 2 مليون مشروع صغير ومتناهي الصغر، مما أدى الى تحقيق حوالى 3 مليون فرصة عمل دائمة ومؤقتة.
وجدير بالذكر أن الصندوق الاجتماعي للتنمية قد قام بضخ اكثر من 12 مليار جنيه واقراض أكثر من 1.7 مليون عميل متناهي الصغر في مختلف المجالات الزراعية والصناعية والخدمية والإنتاجية و ذلك عبر الجهات الوسيطة (جمعيات أهلية وبنوك) بالإضافة إلى الإقراض المباشر، إلا أن الفجوة بين العرض والطلب علي خدمات التمويل متناهي الصغر بمصر ما زالت تزيد عن 75% ويأتي تنفيذ هذه الاتفاقية في حيز أهداف الصندوق الاجتماعي بالعمل على خفض هذه النسبة و دعم تنمية قطاع التمويل متناهي الصغر على المستوى القومي.
واشارت سهى سليمان بانه سيتم التعاقد مع أكثر من 200 جهة وسيطة لتنفيذ تلك الاتفاقية خلال مدة المشروع وسيتم تمويل حوالي 50 ألف سيدة وحوالي 60 ألف شاب في الفئة العمرية حتى 35 عام، كما سيتم تمويل 60% من عدد المستفيدين تحت خط الفقر.
يشار إلى أن دولة الإمارات قد اعتمدت حزمة من المساعدات المالية والفنية لمصر تهدف إلى دعم الجهود الحكومية الرامية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والمساهمة في دعم برامج التنمية والحد من الفقر والبطالة، وذلك حتى تتمكن من الخروج من المرحلة الحرجة التي تمر بها وصولا إلى استعادة دورها الريادي والمحوري في العالم العربي.

اقرأ المزيد