خيم اليوم الجمعة هدوء حذر على عدن جنوبي اليمن، وهي تطوي صفحة مشهد يوم دام خلف 13 قتيلا، وشهد فرار قائد قوات الأمن الخاصة الذي كان متحصنا داخل قاعدته رفضا لقرار عزله وتم أسر مجموعة من جنوده بقاعدة الصولبان بمنطقة خور مكسر، وكادت نهاية هذا اليوم العاصف أن تُغتال الرئيس عبد ربه منصور هادي لولا أن الغارات الجوية المفاجئة أخطأت أهدافها.
أحداث الأمس، شكلت منعطفا خطيرا في مسار الأزمة اليمنية المستفحلة، يرى فيه الموالون للرئيس اليمني محاولة “فاشلة” أراد من خلالها تحالف “صالح والحوثي” توجيه ضربة خاطفة لـ”تصفية الرئيس الشرعي”، وحسم الصراع.
وشن هادي، هجوما لاذعا على من أسماهم بـ”عملاء إيران” و”الرجعيين”، وقال إن “محاولة الانقلابيين المدعومين من أركان النظام السابق الذي كان أحد المتسببين في إبادة وقتل وتشريد وتهجير الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية باءت بالفشل”.
وأشار بيان صادر عن الرئيس اليمني إلى أن “ما جرى رسالة واضحة للعالم أجمع أن الانقلابيين وأعوانهم الخونة والرجعيين يرفضون أية حلول أو الجلوس على طاولة الحوار من أجل الخروج بالأزمة اليمنية إلى بر الآمان”.
وفيما التزمت جماعة الحوثي الصمت ولم تعلق بشكل رسمي على اتهامات هادي، بادر حزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح إلى عقد اجتماع استثنائي، اتهم فيه قوات موالية لهادي بـ”سلب ونهب” معسكرات القوات الخاصة بعدن، مؤكدا أن ما جرى في عدن وما نتج عنه من ضحايا “مؤشر خطير يجب إيقافه”.
ويقول سكان محليون، إنه بعد حسم المعركة على الأرض لصالح القوات الموالية للرئيس اليمني، لم يبقى أمام الحوثيين بعد خسارة أعوانهم معركة عدن، سوى اللجوء إلى الطيران العسكري لقصف قصر المعاشيق الرئاسي حيث يقيم هادي، ولكن الصواريخ سقطت في مكان بعيد.
الان

