دانت اليوم جامعة الدول العربية، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي اعتبر فيها أن مبادرة السلام العربية “لم تعد تتلاءم والتطورات في المنطقة”، واصفة تلك التصريحات بأنها “تحول علني خطير يكشف النوايا الحقيقية لهذه الحكومة اليمينية المتطرفة”.
وقال السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد للجامعة العربية لقطاع فلسطين، إن “الإصرار على رفض مبادرة السلام العربية سيعيد قضية السلام برمتها إلى بداية الصراع، ولا ينبغي لها أن تظن أنها ستأخذ ما عرضه العرب من خلال هذه المبادرة وأن تفوز بالاستيلاء واغتصاب القدس والأراضي الفلسطينية والحصول على السلام في نفس الوقت”.
ولفت إلى أن مبادرة السلام العربية التي اعتمدها العرب خياراً استراتيجياً للسلام، ولاقت قبولاً دولياً واسعاً، تعتمد في جوهرها على مبادئ القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، وهو النهج الذي أجمع عليه العالم والمتمثل بمبدأ حل الدولتين.
وشدد صبيح على أن السلام لن يتحقق إلا من خلال عملية سلام شاملة بضمانات دولية وفق مبادرة السلام العربية وليس بمشيئة ورغبات المتطرفين والعنصريين في “إسرائيل”.
وجدد صبيح تأكيد الجامعة العربية على أن مرجعية السلام هي مبادرة السلام العربية، وتنفيذ إسرائيل كافة قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، المتعلقة بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها في 5 يونيو 1967، مشدداً أنه لا سلام من دون تحقيق هذا الهدف.
وطالب المجتمع الدولي ممثلاً بدوله ومنظماته وهيئاته وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسئولياته إزاء ما يجري في الأراضي العربية المحتلة من انتهاكات يومية خطيرة وإجراءات تهويدية، تضرب بعملية السلام ومقررات الشرعية الدولية عرض الحائط، وأن يضطلع بمسئولياته لإجبار “إسرائيل” بالالتزام بمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وجميع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، لإيقاف ما يجري من ممارسات وخروقات صارخة بحق الشعب الفلسطيني.
الان

