قال اليوم متحدث باسم متمردي جنوب السودان إنهم صدقوا على اتفاق سلام وقعه الرئيس سلفاكير وزعيم المتمردين ريك مشار الشهر الماضي في خطوة أخرى نحو إنهاء حرب أهلية استمرت 20 شهرا.
وصدق برلمان جنوب السودان، الليلة الماضية، بالإجماع على اتفاق السلام رغم أن كلا من الحكومة والمتمردين عبرا عن عدم الثقة في الجانب الآخر لتنفيذ الاتفاق، وتبادلا الاتهامات بشأن انتهاكات وقف إطلاق النار.
ويشهد جنوب السودان حربا أهلية منذ ديسمبر 2013 بعد الاستقلال مباشرة عن السودان.. واندلعت الاشتباكات بعد نزاع سياسي بين كير ونائبه آنذاك مشار، وتحولت إلى صراع جدد الانقسامات العرقية.
وتقول الوكالات الإنسانية إن عددا كبيرا من سكان جنوب السودان (البالغ 11 مليون نسمة) أصبحوا على شفا المجاعة، فيما فر مليونان من منازلهم ذهب أغلبهم إلى دول مجاورة.
ووقع مشار اتفاق السلام الذي اقترحه زعماء إقليميون يوم 17 أغسطس الماضي، ووقعه الرئيس سلفاكير بعد ذلك بعشرة أيام تحت ضغوط متصاعدة من دول مجاورة وتهديدات بفرض عقوبات من القوى الغربية والأمم المتحدة.
وقال المتحدث باسم المتمردين جيمس جاديت داك، إن مجلس التحرير الوطني للمتمردين أقر الاتفاق في اجتماع عقد ببلدة باجاك (معقل المتمردين بولاية أعالي النيل الغنية بالنفط في شمال البلاد) قرب الحدود مع أثيوبيا.
وفي محاولة لدعم الاتفاق اختار المجلس مشار ليكون النائب الأول للرئيس، وهو أعلى منصب مخصص للمتمردين بموجب شروط اقتسام السلطة التي وردت في اتفاق السلام.. ومع هذا استمرت الاشتباكات المتقطعة في أنحاء البلاد مما دفع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تحذير الجانبين من أنه قد يفرض عقوبات إذا انهار الاتفاق.
وقتل أكثر من 10 آلاف شخص منذ اندلاع الصراع في ديسمبر 2013 بين قوات موالية لمشار الذي ينتمي لقبائل النوير، وسلفاكير الذي ينتمي إلى قبائل الدينكا.
الان

