أعلن البنك الدولي أن معدل الفقر المدقع في العالم يحتمل أن ينخفض لأقل من 10% من سكان العالم هذه السنة بما يعطي دليلا جديدا على أن ربع قرن من الجهود الدولية لتقليص الفقر تقترب من الهدف التاريخي للقضاء على الفقر في أفق سنة 2030، وهو الأجل الذي رسمه قادة العالم أثناء مصادقتهم على أهداف التنمية المستدامة مؤخرا بالجمعيىة العامة للأمم المتحدة.
وذكر رئيس مجموعة البنك الدولي، جيم يونغ كيم، أن هذه التوقعات تعد أجمل الأخبار في البنك اليوم فهي تشير إلى أننا أول جيل في تاريخ الإنسانية سيكون بإمكانة القضاء على الفقر المدقع.
وأوضح البنك الدولي أنه إعتمد 1.90 دولار كخط عالمي جديد لتحديد الفقر يأخذ في آعتباره المعلومات الجديدة بشأن تباين كلفة المعيشة في بلدان العالم و يحتفظ في الوقت نفسه بالقدرة الشرائية الحقيقية لخط الفقر القديم و هو 1.25 دولار في اليوم بأسعار 2005 في البلدان الأشد فقرا.
وآعتمادا على الخط الجديد للفقر تشير توقعات البنك الدولي إلى أن عدد فقراء العالم سينخفض من 902 مليون حاليا (أو 12.8%) إلى 702 مليون (أي 9.6%) من سكان العالم.. وقال رئيس البنك الدولي إن هذه التوقعات الجديدة بآنخفاض الفقر يجب أن تكون حافزا يساعدنا على التركيز على الإستراتيجيات الأكثر نجاعة للقضاء على الفقر.
وتجدر الإشارة إلى أن القضاء على الفقر هو أبرز أهداف خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030 التي إلتزم بها قادة دول العالم الـ193 الأعضاء بالأمم المتحدة أثناء إجتماعات الجمعية العامة و التي وصفها الأمين العام بان كي مون بأنها “خطة من أجل الناس وللقضاء على الفقر بكل أشكاله” وبكونها “خطة من أجل الكوكب منزلنا المشترك”.
وأشارت توقعات البنك الدولي إلى أن الفقر لا يزال متمركزا في أفريقيا جنوب الصحراء وفي جنوبي آسيا حيث يوجد 95% من فقراء العالم.. كما أشارت التوقعات إلى أن الفقر ينتخفض في كل دول العالم إلا أنه يتمركز بشكل أعمق وأكبر في الدول التي تشهد نزاعات.
وأشارت التوقعات الإقليمية للبنك لسنة 2015 إلى أن الفقر في شرقي آسيا والمحيط الهادئ من المنتظر أن ينخفض من 7.2% إلى 4.1% من السكان، وفي أمريكا اللاتينية والكاراييبي من 6.2% من السكان في 2012 إلى 5.6% .أما في جنوب آسيا فمن المنتظر أن ينخفض الفقراء من 18.8% من السكان في 2015 إلى 13.5% هذه السنة. و في أفريقيا جنوب الصحراء ينتظر أن تنخفض نسبة الفقراء من 42.6% في 2012 إلى 53.2% هذه السنة.
وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أشار البنك إلى عدم توفر المعطيات الموثوقة حاليا بسبب النزاعات والهشاشة التى تشدها بلدان رئيسة في المنطقة.
الان

