اخر الاخبار

تقاريرغياب الإستراتيجية والقوانين وراء اشتعال الحرائق فى مصر

غياب الإستراتيجية والقوانين وراء اشتعال الحرائق فى مصر

مع انتشار ظاهرة الحرائق في الآونة الأخيرة بالعديد من منشآت ومؤسسات الدولة، وأيضا بمناطق مختلفة على مستوى مصر سواء في المصانع أو المباني أو الأسواق، تزداد شدة المخاطر وبالتالي حجم الخسائر الناتجة عن شدة النيران، وهو ما يتطلب إعداد إستراتيجية واضحة لمواجهة الحرائق ومنع إندلاعها في أي منطقة بمصر، هذا ما أكده نقيب العلميين الدكتور السيدعبدالستار المليجي، والمستشار الكميائي محمد السيسي رئيس مجلس علماء وصناع العرب.
وأكد الدكتور المليجي، أن نقابة المهن العلمية تنبه منذ نحو 15 عاما إلى خطورة المواد الملتهبة وتداولها فى قلب العاصمة من خلال مئات المخازن والمحال التي تبيعها علنا دون ان يكون لدى ادارة هذه المحال أي دراية بخطورة ما تبيعه من كيماويات، حيث أنها تعد قنابل موقوتة توشك أن تنفجر وتشتعل فتحرق الأخضر واليابس وتهدد حياة السكان بالفناء والدمار.
وقال إن هناك جهات مسئولة أمام القانون وأمام الشعب عن هذا الإهمال الجسيم، وأولها الجهات التشريعية التى يجب ان تسن قانونا واضحا يحظر على من لا يحملون مؤهلات علمية مناسبة العمل في هذه المواد الخطرة، ويشترط بمزاولة العمل في هذا المجال حتمية الحصول على تصريح من نقابة المهن العلمية، وكذلك وجود تشريع يصنف هذه الكيماويات والمبيدات والسموم ويحظر تواجد الخطير منها بين السكان ويضع اشتراطات لتداولها والعمل فى مجالها.
وأضاف نقيب العلميين “ولا يفوتنا هنا أن ننبه لخطورة التأخير المتعمد في إصدار قانون مزاولة المهن العلمية رغم إيداعه فى لجان البرلمان لأكثر من دورة وحتمية إصداره بأسرع ما يكون، حتى لا تكون لا يسبب خطورة على المواطنين بالعاصمة والمدن الأخرى”، لافتا إلى وجود مسؤلية مباشرة على الأحياء والحكم المحلي الذى يرخص تلك المواقع دون استكمال شروط السلامة والصحة المهنية أاولها وجود الأخصائي العلمي المرخص له بمزاولة المهنة.
وتابع “وهناك مسئولية عامة على المواطنين الذين قبلوا العيش تحت تهديد هذه المخاطر مستسلمين خانعين ولم يكلفوا حتى أنفسهم بالشكوى لكل من له ولاية فى هذا الوطن، وهناك مسؤلية إعلامية على كل وسائل الإعلام لسكوتها على كل هذه الجهات المقصرة”.
فيما أكد المستشار الكميائي محمد السيسي، على أنه لو بحثنا عن معظم الحرائق لوجدنا اسبابها مصنع أو مخزن أو محل كيماويات، وجميعها غير مرخصة، حيث أن المواد الكيماوية شديدة الخطورة وتتفاعل مع بعضها إذا كان المسئول عن التخزين يجهل بتلك المواد، أو لا يعرف الطريقة المثلى للتخزين أو حتى طرق الاطفاء المختلفة لتلك المواد.
وأشار رئيس مجلس علماء وصناع العرب، إلى أن معظم تجار الكيماويات غير متخصصين، وهذه كارثة في حد ذاتها، لأن هذه المواد من الممكن أن يستغلها الإرهابيين فى عمل المفرقعات والمتفجرات، كما يمكن استخدمها فى تصنيع أدويه أو أسمده أو مبيدات، وبالطبع ستكون غير مطابقه للمواصفات.
وقال إنه يجب على مجلس النواب إقرار قانون يحظر على غير العلميين التعامل مع هذه المواد، حيث سيساهم ذلك في القضاء على صناعه بئر السلم فى كل المجالات التى تعاني منها مصر، وسوف يقلل من الحرائق المتكررة، ويسهم أيضا فى تطوير السوق المصري، ووضع مكانة وهيبة لمهنة العلميين، لآن المهن العلمية تعد من أهم المهن التى تبرز علماء ومفكريين ومبتكريين.

اقرأ المزيد