السبت, مايو 18, 2024

اخر الاخبار

مؤتمراتمصر تحيى اليوم العالمي للسرطان لقهر المرض والتعايش معه بصورة طبيعية

مصر تحيى اليوم العالمي للسرطان لقهر المرض والتعايش معه بصورة طبيعية

بمناسبة اليوم العالمي للسرطان الذي تحتفل به منظمة الصحة العالمية سنويًا تحت شعار “انا اقدر.. احنا نقدر”، عقدت المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، بالتعاون مع شركة نوفارتس للأدوية، احتفالية لدعم مرضى السرطان وبوجه خاص سرطان الثدي واللوكيميا المزمنة عبر بث روح الأمل والتفاؤل بينهم وتشجيعهم على استكمال رحلة العلاج والتماثل للشفاء والعودة لحياتهم الطبيعية.
وتضمنت الاحتفالية مؤتمر صحفي بمشاركة نخبة كبيرة من أساتذة علاج وجراحة الأورام وعدد كبير من مرضى السرطان، بالإضافة لمجموعة أنشطة منها الفنية والرياضية.
وعلى المستوى الفني يشارك الفنان التشكيلي الكبير خالد سماحي ليرسم مع المرضى “رسالة أمل”، وعلى المستوى الرياضي، نظم فريق “زمالك رانرز” سباق جري في اليوم السابق لليوم العالمي للسرطان، كما ستنطلق حملة موسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال د.شرف الغندور، أستاذ أمراض الدم ووكيل كلية الطب بجامعة الإسكندرية: نسعى من خلال شعار “أنا اقدر.. احنا نقدر” كمجتمع طبي في كافة أنحاء العالم إلى توضيح أن الجميع – سواء مجموعات أو أفراد- يستطيعون القيام بدور للحد من العبء العالمي لمرض السرطان، والذي يصيب حوالي 14 مليون حالة جديدة سنويًا على مستوى العالم”.
وتابع “فاليوم نحتفل بالإنجازات العلمية التي تحققت حتى يومنا هذا في التصدي للسرطان، فهناك بالفعل إنجازات ملموسة علي أرض الواقع في علاج بعض أنواع السرطان مثل تحول سرطان الدم الميلودي المزمن من مرض قاتل لمرض قابل للشفاء وانخفاض تعداد مرضي سرطان الدم الميلودي المزمن الذين يخضعون لعمليات زرع النخاع من 34% إلى أقل من 3% خلال الـ5 أعوام الماضية”.
وأضاف “لقد شهد علاج هذا المرض نجاحًا عظيمًا يمثل تقدمًا طبيًا هائًلا في علاج السرطان بوجه عام، وسرطان الدم بوجه خاص، فمنذ ما يقرب من خمسة عشر سنوات، حققت العلاجات الموجهة نجاحًا ملحوظًا في علاج هذا المرض والسيطرة عليه وكبح تقدمه. سرطان الدم الميلودي المزمن من أنواع السرطان الذي يصيب خلايا تكوين الدم الموجودة في النخاع العظمي، ومن ثم تنتقل الإصابة إلى الدم، وقد تصل إلى أجزاء أخرى في الجسم. وسجلت معدلات الإصابة بذلك المرض حوالي 1.5-2 بين كل 100 ألف شخص سنويًا، بمتوسط عمر 40 عام للمريض”.
وأعرب الغندور عن خالص تقديره لجهود وزارة الصحة التي تسعى لتوفير العلاج لخدمة المرضى محدودي الدخل من خلال التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، حيث كان الوصول إلى تلك العلاجات في الماضي بمثابة تحدي أمام المرضى في ظل تكاليفها المرتفعة، والآن، أصبح العلاج في متناول المرضى، الأمر الذي يمكنهم من التعايش مع المرض كما هو الحال مع الأمراض المزمنة الأخرى في حالة الالتزام بالعلاج.
ومن جانبها، قالت د.هبة الظواهري، أستاذ علاج الأورام ورئيس قسم العلاج الكيميائي بالمعهد القومي للأورام، إن “مرض سرطان الثدي، يظل أكثر أنواع السرطان انتشاراً في العالم بين السيدات على الرغم من التقدم الهائل في علاجه، حيث يتوجه اهتمام غالبية الرأي العام نحو الوقاية والنجاة ومع ذلك يعد سرطان الثدي المتقدم هو أشد مراحل المرض (يعرف بالمرحلة الرابعة من سرطان الثدي) ما يعني أن المصابات بسرطان الثدي المتقدم تهمل حالتهن في الاغلب، الأمر الذي يدعونا اليوم لبحثه بوجه خاص والتشديد علي أهمية رفع الوعي وزيادة المعلومات وزيادة التمويل البحثي الخاص به”.
فيما أكد د.محمد شعلان، أستاذ جراحة الأورام بطب القاهرة ورئيس المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي، على أهمية إطلاق نظام مؤسسي للبحث العلمي في مجال السرطان المتقدم، وتوفير الرعاية المالية والفنية للبحث العلمي في هذا المجال، وتشجيع المرضى على مناقشة خيارات العلاج مع أطبائهم حتى يتسنى لهم اتخاذ قرارات علاجهم بأنفسهم بالإضافة إلى تشجيع الأطباء على مناقشة تأثيرات المرض و العلاج النفسية والجسدية مع المرضى.
كما ألقى الضوء على ضرورة إشراك جميع فئات المجتمع لرفع الوعي بمرض سرطان الثدي المتقدم وكيفية التعامل معه، وإنشاء وحدات خاصة لعلاج المرضى ودعمهم نفسيًا وتقديم طرق علاج جديدة -مثل رياضة اليوجا -لتحسين الحالة النفسية والجسدية للمرضى.
ولفت شعلان إلى أن نتائج أحدث بحث استكشافي عن سرطان الثدي المتقدم الذي أجرته المؤسسة المصرية لمكافحة سرطان الثدي وشارك فيه أكثر من 165 مريضة سرطان الثدي المتقدم، أسفرت عن:
 حوالي 85.6% من المرضى أن قدرتهم على أداء الأعمال المنزلية قد تأثرت سلبًا بعد الإصابة بسرطان الثدي.
 وأوضح 51.7 %من المرضى أن التواصل مع الطبيب المعالج نجح في تحسين توقعاتهم تجاه المرض والشفاء منه.
 كما شدد حوالي 63 % منهم على ضرورة توفر معلومات عن كيفية التعايش مع سرطان الثدي المتقدم.
 ونوه 83.2% من المرضى أن أفضل ما يقوم به الأطباء المعالجون هو إشراك المرضى في مناقشة خطط العلاج.
 وكانت نسبة كبيرة من المرضى (72.5%) قد أكدوا أهمية وجود المزيد من فرص العلاج الجديدة لمرضى سرطان الثدي المتقدم.
 ومن التحديات التي أظهرتها نتائج البحث عدم قدرة حوالي 77 % من المشاركين على شراء أدوية سرطان الثدي المنتشر وصعوبة العثور على مجموعات دعم لسرطان الثدي المتقدم.
وخلال المؤتمر، تبادل عدد من الناجين من السرطان قصص تغلبهم ونجاحهم في التعايش مع المرض. وقالت ندى شتيلة، مريضة بسرطان الدم: “شَخَّصَ الأطباء حالتي وأنا عمري 24 عام، وكان ذلك في بداية حياتي العملية وتطلعاتي الكبيرة وأحلامي غير المحدودة بالمستقبل. كانت صدمة عندما علمت أني لن أستطيع الاستمرار في العمل. ولكني مع الوقت تقبلت الأمر وتعلمت أن هذه هي الدنيا. وكان التقدم العلمي وتطور العلاج بارقة أمل بالنسبة إلي، ولكني في نفس الوقت أنصح بمعاملة كل حالات السرطان معاملة خاصة، فالعامل النفسي له أهمية قصوى في علاجهم”.
أما ياسمين غيث، مريضة بسرطان الثدي، فقالت “اكتشفت إصابتي بسرطان الثدي في 1 سبتمبر الماضي، واتخذت قرارًا سريعًا بإجراء الجراحة. وعلمت بعد ذلك أن الاكتشاف المبكر للمرض يزيد فرص الشفاء إلى 90% في بعض الحالات، الأمر الذي جعلني متفائلة خاصة بعدما سمعت العديد من قصص النجاح في الشفاء من السرطان”
وتابعت “أحيانًا يكون المرض دافعًا قويًا للتقدم والإنجاز، فقد التحقت بدورة تصميم وبدأت الكتابة لمساعدة الناس في الأوقات الصعبة، ووجدت استحسان وتشجيع من كل من حولي، وأتمنى أن يتمتع جميع المصابين بنفس الإيجابية وليعلموا جميعًا أن علاج هذا المرض أصبح ممكنًا في ظل التطور الطبي والعلاجات الجديدة”.

 

 

دعم مرضى السرطان

اقرأ المزيد