استعدادا لإطلاق دورته السنوية الثانية، نجح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول (إيجبس 2018)، والمنعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في جذب أهم الأطراف المعنية بالصناعة على الصعيد الإقليمي ليلتقوا بهذا الحدث السنوي لتحديد ملامح مستقبل قطاع الطاقة بالمنطقة، وعرض خططهم، والتعرف على أهم التطورات، وتعزيز فرص التعاون الاستثنائية.
ويستعد مؤتمر EGYPS 2018 لاستقبال أكثر من 500 شركة و15 ألف متخصص من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجلس التعاون الخليجي وأوروبا والأمريكتين وآسيا.
ويعد المعرض أحد الركائز الأساسية لنجاح (إيجبس 2018)، حيث يمتد على مساحة 20 ألف م2، ويضم أجنحة مخصصة لـ12 دولة، بما يشمل البحرين، الصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، النرويج، روسيا، اسكتلندا، كوريا الجنوبية، الإمارات، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية.
وتعد هذه زيادة كبيرة وإضافة ملحوظة لأجنحة الثمان دول التي شاركت في الدورة الافتتاحية لإيجبس، مما يعكس اهتمامًا عالميًا ملحوظًا بقطاع البترول والغاز في مصر والمنطقة، كما يؤكد أهمية إيجبس 2018 كمنصة هامة نجحت في الانتباه العالمي لدول استراتيجية ورائدة.
وقال تيري ويليز، مدير مجلس صناعات الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (EIC): “يسعدني أن يستضيف مجلس صناعات الطاقة مرة أخرى جناح المملكة المتحدة في إيجبس. فبعد انعقاده للمرة الأولى، نجح إيجبس في تأكيد مكانته باعتباره واحدًا من أبرز معارض البترول والغاز في شمال أفريقيا”.
وأضاف “في ظل امتلاكها موارد وفيرة، وبعض تكاليف الإنتاج الأكثرتنافسية على مستوى العالم، والتزامالحكومة بإصلاح قطاع البترول والغاز بالدولة، فقد حان الوقت للتعرف على الفرص المتاحة في مصر، ولا يوجد مكان أفضل لذلك من إيجبس 2018”.
فيما قال رومان جافريلين، من مجموعة التسويق الروسية: “تسعدنا المشاركة في إيجبس 2018. وستكون هذه المرة الأولى التي نقيم فيها جناحًا خاصًا لدولة روسيا في هذا الحدث الذي ستشارك فيه أكثر من 20 شركة روسية. ونرى اهتمامًا كبيرًا من رجال الصناعة الروسيين بالسوق المصري الذي يسجل نموًا سريعًا ومنطقة شمال أفريقيا ككل”.
وتابع “وتشارك شركات البترول الوطنية الروسية في عدد من أكبر شركات البترول والغاز في مصر، لذلك يسعدنا إطلاق إيجبس ونثق بأنه أفضل منصة لتشجيع الشركات الروسية على ضخ استثماراتها في المنطقة”.
ونجح إيجبس 2018 في جذب أكثر من 400 شركة و15 ألف متخصص من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومجلس التعاون الخليجي وأوروبا والأمريكتين وآسيا، ويعد إيجبس أول معرض بمنطقة شمال أفريقيا يحشد شركات البترول الوطنية.
وأيضا أكبر شركات البترول العالمية مثل أباتشي، إديسون، شل، بي بي، إكسون موبيل، إيني، توتال، مجموعة DEA وشركة الكويت للطاقة، فضلاً عن شركات الخدمات مثل بيكر هيوز، GE، هاليبرتن، شلمبرجير، ويذرفورد، وشركات المقاولات والاستشارات والتكنولوجيا وتكرير البترول والأمن والبتروكيماويات واللوجستيات والنقل، لتجتمع كل هذه الكيانات تحت سقف واحد.
وقال المهندس جاسر حنطر، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس شركة شل – مصر: “يرتبط نجاح مصر الاقتصادي بشكل وثيق بقدرتها على تطوير قطاع طاقة قوي، وتعد الفترة الحالية بمثابة العصر الذهبي لامتلاك الطاقة بمصر. وتبذل الحكومة جهود كبيرة وتتقدم بخطى ثابتةنحو تعزيز مركز مصر كلاعب مؤثرعلى خريطة الطاقة العالمية”.
وأضاف “أن مشاركة شل في إيجبس 2018، الذي يعد بكل تأكيد من أهم مؤتمرات البترول والغاز في شمال أفريقيا، تعكس استعداد مصر لتبادل الخبرات وعقد مناقشات بناءة حول مستقبل الطاقة بمصر، الأمر الذي يعد مثالاً واقعيا لتعاون الحكومة مع القطاع الخاص نحو تنمية القطاع. ولأننا لاعبًا أساسيًا في المجال، ففي ظل استراتيجيتنا المميزة للنمو في الدولة، تطمح شركة شل بزيادةاستثماراتها في مصر، لدعم تقديم رؤية تفاؤلية لقطاع البترول والغاز المصري نحو تلبية احتياجات الدولة من الطاقة”.
وأكد ديفيد تشي، نائب رئيس ومدير عام شركة أباتشي بمصر، أن إيجبس 2018 يمثل فرصة عظيمة لعرض النمو الذي شهده قطاع البترول والغاز المصري. وقد استطاع المؤتمر حشد النخبة من الحكومة وقطاع الأعمال والقطاع الفني من المجتمع الدولي، لبحث أهم الجوانب والتحديات التي تواجه الصناعة على المستويين المحلي والدولي. كما يتيحالمؤتمر والمعرض فرصة هائلة للتعاون والتعرف على أنواع التكنولوجيا الجديدة التي يمكن تطبيقهالخدمة القطاع بمصر”.
وتابع، كان مؤتمر “السيدات في قطاع الطاقة” أحد أهم الإنجازات التي حققها إيجبس في العام الماضي، وإنها لفرصة ممتازة في 2018 لعرض أوجه التقدم بهذا المجال. وخلال حلقات النقاش الاستراتيجية بالمؤتمر، يتم عرض آراء أهم الخبراء الدوليين بشأن القطاع ككل. وسيكون سماعنا عن التقدم المحرز في تحديث قطاع البترول والغاز في مصرأمرًا في غاية الأهمية بالنسبة للشركات العاملة بمصر وتلك التي تفكر في دخول سوق جديدة.
وتوقع تشي أن يشهد عرض العديد من الأبحاث الفنية التي أعدها مهندسون وعلماء جيولوجيا عالميون، كما أوضح أن إيجبس 2018 يقدم فرصة مميزة لمشاركة الشركات العاملة بموجب اتفاقيات مشاركة في الإنتاج آرائها، بالإضافة للاستماع لآراء الشركات الجديدة المعنية بدخول القطاع في مصر. والهدف بكل وضوح هو جذب المزيد من الاستثمارات لمصر.
وقال جان فيليب كوسيه، نائب رئيس قطاع الطاقة العالمية فى DMG Events: “أثبت إيجبس قدرته على دفع عجلة قطاع الطاقة على الصعيد الإقليمي، وتسيرالدورة الجديدة من المؤتمر على الطريق الصحيح لتعزيز قيمته الاستراتيجية. ويحصل العارضون بالمؤتمر على ميزة تنافسية قوية حيث يتمكنون من عقد مقابلات مباشرة مع صناع القرارعلى المستوى الإقليمي وإقامة روابط جديدة تساعدهم على الاستفادة من الآفاق والتوقعات الحالية والمستقبلية، وبناء علاقات طويلة المدى مع كل من يعملون على تحديد ملامح مستقبل الصناعة”.
وبالإضافة إلى المعرض، يغطي مؤتمرإيجبس 2018 أربعة مجالات متخصصة، تشمل المجال الاستراتيجي، والفني، والتركيز على دور المرأة في قطاع الطاقة، وكذلك مجال الأمن في القطاع والذي يناقش لأول مرة بالمؤتمر، وذلك باستضافة أكثر من 150 متحدث وبمشاركة نحو ألف خبير من حضور المؤتمر.
وهذا المؤتمر الاستراتيجي الذي ينعقد لمدة يومين، سوف يستضيف قادة الأعمال من مختلف الدول لبحث أهم القضايا لدعم تقدم القطاع على مستوى العالم، واستحداث أطر عمل دولية وتعزيز النمو عبر شراكات استراتيجية وإلقاء الضوء على التحولات التي طرأت على أسواق التجارة العالمية ومراكز الطاقة الناشئة في شمال أفريقيا والبحر المتوسط لتصدير المنتجات ونقلها عبر الدول.
وبالنسبة للمجال الفني، الذي يضم أكثر من 120 متحدث دولي، ويشهد انعقاد 31 جلسة بما يشمل 11 فئة فنية، فسوف يركز على قضايا وتحديات تتعلق بمجموعة شاملة ومتنوعة من الجوانب المتعلقة بالإنتاج والتطوير والأداء والتوليد والابتكار في قطاع البترول والغاز، بالإضافة لمناقشة أحدث أبحاث الطاقة ذات التأثير المباشر أو طويل المدى على الصناعة.
وستقوم جلسات “السيدات في قطاع الطاقة” بالتعريف بأفضل الممارسات للتغلب على التحديات الاستراتيجية والتنظيمية لتيسير شمول السيدات على مستوى أوسع وجذب قاعدة متنوعة من المهارات من كل من الخلفيات الفنية وغير الفنية وتطوير سياسات تضمن مزايا عادلة لكافة العاملين بقطاع الطاقة.
كما سيتضمن إيجبس 2018 مؤتمرًا عن الأمن والطاقة، والذي يهدف إلى إلقاء الضوء على استراتيجيات التعاون على مستوى الدولة لمكافحة الأعمال التخريبية بالبنية التحتية لقطاع البترول والغاز وتطوير طرق لتأمين المعدات وخطوط الأنابيب وحقول البترول والغاز والمصانع ووحدات التكرير والصهاريج.
وستركز الجلسات على أهمية التعاون الإقليمي لحماية الأصول والحد من المخاطر المحتملة للإمداد والتوزيع، المرتبطة بتوسع التحول الرقمي.

