حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الخميس، من أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تتدهور إلى وضع “يشبه إلى حد كبير ما شهدناه خلال الحرب الباردة”، وفقا لوكالة “رويترز”.
وبعد أيام من إعلان الولايات المتحدة طرد 12 دبلوماسيًا روسيًا لدى الأمم المتحدة؛ بسبب هجوم بغاز أعصاب في بريطانيا، دعا جوتيريش واشنطن وموسكو إلى إعادة قنوات الاتصال بينهما بهدف منع أي تصعيد في التوتر.
وقال الأمين العام “خلال الحرب الباردة كانت هناك آليات للتواصل والمراقبة؛ لتجنب تصعيد الأحداث لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة عندما تتصاعد حدة التوتر. تلك الآليات تفككت”.
وأضاف “أعتقد أن الوقت قد حان لاتخاذ تدابير من هذا النوع.. ضمان التواصل الفعال وضمان القدرة على منع التصعيد.. أعتقد أن آليات من هذا النوع ضرورية مجددًا”.
واتسمت الحرب الباردة التي دامت نحو أربعة عقود بعد الحرب العالمية الثانية بتوتر جيوسياسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جانب، والاتحاد السوفيتي ودول أخرى فيما عُرف بالكتلة الشرقية من جانب آخر.
وقالت الولايات المتحدة، الإثنين، إنها ستطرد 60 دبلوماسيًا روسيًا من بينهم 12 في بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وتنضم الولايات المتحدة بذلك لحكومات في أنحاء أوروبا عاقبت الكرملين على هجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في بريطانيا، أشارت فيه هذه الدول بأصابع الاتهام لموسكو.
وتنفي روسيا أي دور لها في الهجوم الذي وقع في الرابع من مارس الجاري، وأعلنت اليوم طرد 60 دبلوماسيًا أمريكيًا وإغلاق القنصلية الأمريكية في سان بطرسبرج.
وهناك خلافات بين واشنطن وموسكو بشأن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا، وبشأن الحرب في سوريا وبشأن ما يتردد عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.
وأشار جوتيريش إلى أن الاختلافات الأساسية في الموقف الراهن والحرب الباردة هو أن هناك الآن “العديد من اللاعبين الآخرين الذين يتمتعون باستقلال نسبي، ولهم دور مهم في صراعات عدة نشهدها مع وجود مخاطر تصعيد معروفة جيدًا”.
الان

