أكدت مجلة ”فوربس“ الأمريكية، أن مصر جادة في تحذيراتها للرئيس التركي بشأن تدخله العسكري المباشر في ليبيا، وأن أي قرار من أنقرة بالدخول في مواجهة شاملة ضد القوات المصرية سيكون مغامرة كبيرة.

ونقلت ”فوربس“ عن خبراء عسكريين ”إن هناك احتمال أن تكون مقاتلات مصرية من طراز رافال الفرنسية المتطورة هي التي هاجمت قاعدة الوطية التابعة لحلفاء تركيا في ليبيا خاصة وأن تلك الطائرات بإمكانها إنجاز تلك المهمة بسهولة نسبية نظرا لأنها مزودة بصواريخ جو – أرض من طراز ستورم شادو بعيدة المدى ما يعني أنها قادرة على تلافي الدفاعات الجوية في القاعدة”.

وقالت المجلة ”في حال تم إثبات أن تلك المقاتلات مصرية فهذا يعني أن القاهرة جادة في تحذيراتها بأنها ستتدخل بشكل مباشر في ليبيا لمنع تركيا من توسيع نطاق نفوذها ووقف تمدد المليشيات التي تدعمها“.

وأشار تقرير  ”فوربس“ إلى أن تركيا تملك صواريخ دفاع جوي قصيرة ومتوسطة المدى في ليبيا وطائرات استطلاع مسيرة ومستشارين عسكريين وقامت بإرسال آلاف المرتزقة من سوريا للقتال إلى جانب الميليشيات التي تدعمها.

وأوضحت إلى انه في حال قررت مصر ارسال قوات إلى ليبيا فإنها ستكون قادرة بسهولة على وقف تمدد ميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من انقرة وتحويلها من موقف هجومي الى دفاعي ما لم تبادر تركيا الى تعزيز قدراتها في ليبيا بشكل كبير”.

وكشف التقرير ان مقاتلات F16 التركية اجرت تدريبات قبالة الساحل الليبي لمدة 8 ساعات الشهر الماضي ما عكس سياسة ابراز العضلات التي ينتهجها اردوغان.

وتابع ”بامكان اردوغان الاستمرار في مثل تلك السياسة وتعزيز قدراته في ليبيا لكنه يحتاج الى قوات جوية ضخمة تشمل مقاتلات وليس طائرات مسيرة فوق ليبيا في حال قررت مصر ان تتدخل بشكل مباشر في ذلك البلد المجاور“.

وأعربت ”فوربس“ عن اعتقادها ان مقاتلات F16 التركية يمكنها القيام بمهام في ليبيا في رحلة ذهاب وعودة تصل مسافتها لاكثر من 2000 كلم لكن ذلك سيكون تحديا كبيرة لسلاح الجو التركي من الناحية اللوجستية بعد رفض الجزائر وتونس طلب انقرة استخدام قواعد عسكرية على ارضهما للقيام بعمليات في ليبيا.

وقالت ”من جانب آخر لا تواجه مصر أي مشكلة في القيام بمثل تلك العمليات نظرا لقربها من ليبيا.. في الوقت نفسه بإمكان أردوغان أن يقرر نشر مقاتلات F16 في قواعد غرب ليبيا بما فيها قاعدة الوطية لكن ذلك سيكون تطورا خطيرا جدا قد لا يغامر به أردوغان“.

وشددت المجلة على أنه حتى وإن حصل ذلك فإن مصر سيكون لها الأفضلية في المواجهة نظرا لأن جميع الأهداف داخل ليبيا هي في متناول سلاح الجو المصري باعتبار أن تركيا لن تغامر وتهاجم قواعد عسكرية داخل مصر فضلا عن أن المقاتلات التركية ستكون في خطر دائم وعرضة لهجمات جوية في حال تم نشرها على الأراضي الليبية.

واعتبر التقرير أنه إذا قرر أردوغان إرسال قوات جوية وبحرية وبرية ضخمة إلى ليبيا فإنها لن تكون كافية للدخول في مواجهة عسكرية شاملة مع القوات المصرية ذات القدرات العالية والكبيرة، كاشفا أن تقارير موازين القوى في العالم صنفت مصر على أنها تاسع أكبر قوة عسكرية في العالم في حين جاءت تركيا في المركز 11.

وأوضح أن مصر تملك عددا كبيرا من مقاتلات ”رافال“ وهي تعتبر أكثر تطورا وقوة بشكل كبير من مقاتلات F4 التي تملك تركيا الكثير منها في حين تملك مصر طائرات مروحية هجومية من طراز H64 وهي من أكثر المروحيات تطورا في العالم فيما لا تزال تركيا تملك مروحيات من طراز H1 القديمة.

وبالنسبة للقوات البرية أشار التقرير إلى أن تركيا تملك دبابات ليوبارد الألمانية ودبابات M60 الأمريكية في حين يملك الجيش المصري دبابات أكثر تطورا من طراز M-1A1 الأمريكية والتي يوجد منها أكثر من 1000 دبابة في الترسانة المصرية.

وقالت المجلة الأمريكية ”المشكلة هي أن تركيا ستجد نفسها عالقة في عملية لوجستية ضخمة إذ إن عليها نقل معظم معداتها العسكرية عبر البحر الأبيض المتوسط في حين ليس على القوات المصرية سوى عبور الحدود لتكون داخل ليبيا“.

وختم التقرير ”بالطبع مثل تلك المواجهة المصرية-التركية ستكون تصعيدا كبيرا وتطورا في غاية الخطورة وهي تشكل مغامرة كبير لأردوغان، لكن هذه المواجهة ليست بالضرورة حتمية وما علينا الآن سوى توقع مزيد من التصريحات النارية وخطوات إبراز العضلات وخاصة من جانب أنقرة في الأسابيع المقبلة“.

اترك تعليق