أعلن خبراء اليوم أن أكثر من 43100 شاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعلّموا مهارات البرمجة التي تشتدّ حاجة البلدان إليها لدعم التنمية البشرية وخلق فرص العمل ورفد القطاعات بأصحاب المهارات الرقمية.

جاء هذا الإعلان عشيّة “اليوم العالمي لمهارات الشباب” الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 15 يوليو من كل عام.

ويوجّه اليوم العالمي لمهارات الشباب الانتباه إلى حاجة الطلبة، في مجتمعات ما بعد أزمة “كورونا”، لاكتساب المهارات اللازمة للتصدّي للتحديات المتزايدة بنجاح والتحلّي بالمرونة والقدرة على التكيّف مع الأزمات المستقبلية، وذلك مع تزايد الحاجة لمساهمة الشباب في الجهود الرامية إلى تعافي القطاعات الاقتصادية.

وتتوقع “آي دي سي” أن تتجاوز قيمة سوق تقنية المعلومات في الشرق الأوسط وإفريقيا 83 مليار دولار في العام 2020، ما يُظهر ازدياد الطلب على الوظائف الرقمية. وتكتسب البرمجة في الشرق الأوسط أهمية متزايدة في سوق العمل، لا سيما بوجود مبادرة مليون مبرمج عربي التي أطلقتها دولة الإمارات لتعزيز الوظائف المتعلقة بالبرمجية.

وقد تم إطلاق مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” في البداية لمواجهة أزمة المهاجرين لعام 2015 التي أثرت على منطقة الشرق الأوسط،

وتهدف المبادرة اليوم لتمكين الشباب بدءاً من سن مبكرة ووصولا إلى حصولهم على وظيفة، كما تهدف هذه المبادرة على المدى الطويل إلى المساهمة في استقرار المنطقة بأكملها.

وعلى أرض الواقع، حصل أكثر من 900 من خريجي مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” لتدريب المستجدين على وظائف في دول إقليمية مثل الأردن والعراق وتركيا واليمن، فضلا عن دول أخرى حول العالم بما في ذلك كندا والسويد.

وقد ساهمت هذه المبادرة في تعزيز الوعي بأهمية وقيمة محو الأمية الرقمية لدعم عصر التحول الرقمي.

وبهذه المناسبة، قالت بتول الحسيني مدير إدارة الشؤون الحكومية في شمال منطقة الشرق الأوسط ورئيس قسم المسؤولية الاجتماعية المؤسسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى SAP، إن مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” تساهم في “رفع مستوى معيشة الشباب عبر تزويدهم بالمهارات المطلوبة لسوق العمل في القرن الحادي والعشرين”.

وأكدت أن للمبادرة، علاوة على ذلك، نتائج اجتماعية قيّمة، تتمثّل في “خفض معدّلات البطالة في شرائح المجتمع المهمّشة، وإتاحة فرص بعيدة الأمد للابتكار الرقمي وريادة الأعمال”.

وتُنظّم مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” في إطار تعاون قائم على أسس المسؤولية الاجتماعية المؤسسية بين كل من عملاقة التقنية العالمية “إس إيه بي” والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة “إنجاز العرب” غير الربحية، ومنظمة “ريبوت كامب” ومنظمة “ري:كودد”.

وتساهم المبادرة في التصدّي للعديد من التحديات الإقليمية، مثل البطالة بين الشباب وافتقار قوى العمل للجاهزية، ونقص التدريب على المهارات الرقمية بشكل عامّ، في حين تزوّد الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ببرامج تدريب مختلفة تمكّنهم من بناء مستقبل المنطقة مع إثراء قِيم التسامح والشجاعة والمثابرة.

وأضافت الحسيني أن مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” تهدف إلى اكتشاف العديد من أصحاب المهارات البرمجية المحتملين الذين يفتقرون إلى فرصة تحسين حياتهم وبناء مستقبلهم، مؤكّدة أن اكتساب مهارات وخبرات جديدة في المناطق المتأثرة بالنزاعات يُعدّ أمرًا أساسيًا إعادة إعمار تلك المناطق وتنميتها.

واختتمت “يتيح التدريب العملي بجلساته ومواده التخصصية الاندماج السريع في قوى العمل، والمساهمة بالتالي في تشكيل جيل كامل من المهنيين البارعين في المجالات التقنية”.

وتضمنت مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” محو الأمية الرقمية، وزيادة المهارات من أجل التوظيف وتعزيز ريادة الأعمال. وقد مكنت مساهمة إس إيه بي في دعم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من دعم 945 نازحًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في إطار مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وبالإضافة إلى ذلك، تعاونت إس إيه بي مع برنامج “لقاء صنّاع التغيير” من “أشوكا” في استضافة برنامج “صنّاع التغيير في مواجهة كوفيد 19” لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وانضمت 100 مؤسسة اجتماعية في جميع أنحاء العالم إلى قمة العمل الجماعي التي عقدت في أبريل، حيث تم اختيار 23 صانع للتغيير في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للمشاركة في برنامج المثابرة الذي يهدف إلى دعم صنّاع التغيير في الحفاظ على تأثيرهم وتوسيع نطاقه في تطوير الحلول لأزمة كورونا في المنطقة.

وهذا العام ، قامت مبادرة “المهارات الرقمية لليوم” بتكييف ورش العمل الافتراضية بسرعة للتعامل مع الوضع الطبيعي الجديد الذي فرضةه انتشار فيروس كورونا.

اترك تعليق