أعلنت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى، تحمل الوزارة المصاريف لطلاب أسر برنامج الدعم النقدى “تكافل” الحاصلين على ما يزيد على 90% بالثانوية العامة.

وذلك طوال دراستهم الجامعية، شرط أن يستمروا فى تفوقهم ويحصلوا على تقدير “جيد” على الأقل خلال فترة الدراسة الجامعية.
كما قررت الوزيرة تعيين نهلة النمر – التى قضت 23 عاما داخل دار أيتام وتحدت الظروف الصعبة – سفيرة للتضامن الاجتماعى للمراقبة المجتمعية على دور الرعاية.
جاء ذلك خلال احتفالية اليوم العالمى للفتاة 2020، والتى نظمتها وزارة التضامن اليوم مع منظمة بلان انترناشونال، بحضور كل من مدثر صديقى – مدير منظمة بلان انترنشيونال فى مصر، والقائم بأعمال سفير كندا فى مصر، ومايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة، وعدد من الشخصيات المؤثرة والنماذج الناجحة من الفتيات فى مختلف المجالات.
وأعربت الوزيرة عن ترحيبها بالحضور فى مقر وزارة التضامن الاجتماعى للاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على الجميع، مؤكدة أن الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت في 19 ديسمبر 2011، قرارها 66/170 بإعلان يوم 11 أكتوبر من كل عام اليوم العالمي للفتاة، وذلك للاعتراف بحقوق الفتيات وبالتحديات الفريدة التي تواجهها الفتيات في جميع أنحاء العالم.
وأضافت أن اليوم العالمي للفتاة يهدف إلى تركيز الاهتمام على الحاجة إلى التصدي للتحديات التي تواجهها الفتيات وتعزيز تمكينهن، وحقهن في التمتع بحياة آمنة والحصول على التعليم والصحة.
ولفتت إلى تقديم الدعم بشكل فعال للفتيات خلال سنوات المراهقة سيمنحهن القدرة على تغيير العالم اليوم والغد ليصبحن أمهات وسيدات أعمال وقيادات.
وأوضحت القباج أن مصر تعد من أول ٢٠ دولة على مستوى العالم صدقت علي الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ومن ثم أولت اهتماما كبيرا بحقوق الفتيات خاصة بين الفئات الأكثر فقرا، كما أعلنت مصر عام 2003 عاما للفتاة، وأطلقت حملة وطنية لدعم الفتاة تضمنت 3 رسائل هى «لا للحرمان من التعليم – لا لختان الإناث – لا للزواج المبكر» وخرج من هذه الرسائل عدة برامج ومبادرات منها «مبادرة تعليم البنات – البرنامج القومي لمناهضة الختان»، وتم دمج الزواج المبكر في عدد من المشروعات التي تستهدف حقوق الفتاة، كما أنه فى عام 2008، تم تعديل قانون الطفل، وتم رفع سن الزواج للفتيات وتجريم ختان الإناث.
وأكدت وزيرة التضامن أن القيادة السياسية تولى اهتماما كبيرا بقضايا الفتاة في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ففي 2016 تم تغليظ عقوبة ختان الإناث وتحولت من جنحة إلى جناية وتغلظت العقوبة لـ7 سنوات سجن، وفي حالة الوفاة تزيد العقوبة، كما استحوذ القانون على اهتمام كبير من السيد رئيس الجمهورية، كما كانت هناك تكليفات واضحة ومحددة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسى بمواجهة ظاهرة التحرش والتصدى لها.
وأشارت القباج إلى أن وزارة التضامن تبذل جهودا كبيرة في مواجهة العنف الذي تتعرض له الفتيات، كما أنها من خلال برنامج برنامج «وعي» تعمل مع الفئات الأكثر عرضة للعنف، فتحاول إدماج الفتيات في برامج الحماية المختلفة، كما أطلقت الوزارة برنامج تعاون مع اليونيسيف منصة التواصل التفاعلي “رابد برو”، والتى تهدف إلى التواصل مع أسر تكافل وكرامة، حيث تم إطلاق مسابقة أسئلة حول كورونا لزيادة الوعى لدى المواطنين.
وأضافت أن الوزارة تهتم بالتعليم كمحور أساسي للحماية الاجتماعية، خاصة أن إتاحة التعليم هو النواة أو الركيزة الأساسية للتغيير الثقافي والاجتماعي، وهناك العديد من مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية الشريكة لوزارة التضامن تتبنى دعم التعليم المجتمعي، خاصة للفتيات المتسربات من التعليم، كما أنه في ظل التغييرات الاجتماعية يعتبر استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي جزءا أساسيا من وسائل التعليم، وللوزارة دور في إتاحة الوسائل الإلكترونية لدى الفئات الأكثر فقرًا دون إضافة أعباء اقتصادية إضافية على تلك الأسر.
وأوضحت نيفين القباج أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي،ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة العمل الدولية، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني كمؤسسة كيميت بطرس غالي، ومؤسسة اجيال، على دمج برامج رسائل وعي التي تستهدف الأسر الأكثر فقرا والتي تناقش قضايا وموضوعات الفتاة مع وزارة التربية والتعليم لإشراك الفتيات في مدارس المجتمع والتوعية بالقضايا التي تشغل المجتمع لتمكين الفتيات بالمعرفة السليمة في حوالي 600 مدرسة، مشددة على أن الوزارة تسعى دائمًا لاستخدام التكنولوجيا والحلول الإلكترونية في المعرفة والتواصل السليم.
كما أكدت أنه في إطار التزام وزارة التضامن الاجتماعي بدعم الفتيات وتمكينهن من خلال مبادرة «فتيات في أدوار قيادية»، تم اختيار الفتيات المشاركات لعام 2020 بناء على معيارى التميز والتنوع بما يشمل التفوق الأكاديمي، الرياضي، الفني، الابتكاري والمهاري. كما تم تمثيل كافة الفئات الاجتماعية من مختلف أقاليم مصر.
وتابعت، تتشارك وزارة التضامن الاجتماعي فى رؤية تمكين الفتيات ودعم حقوقهن مع العديد من الجهات الوطنية والدولية والتي قامت من خلالها بتنفيذ (27) تبادلا للأدوار القيادية نصفهم من الجهات الحكومية (وزارات الإعلام، البيئة، التنمية المحلية، السياحة، التضامن الاجتماعي، الشباب والرياضة، التجارة والصناعة (جهاز تنمية المشروعات)، وزارة الهجرة، وزارة القوى العاملة، المجالس القومية للمرأة، الأمومة والطفولة، السكان) والنصف الآخر من الجهات الدولية (سفارات كندا، الأرجنتين، تشيلي، الاتحاد الأوروبي، أيرلندا، هولندا، كولومبيا، لاتفيا، إندونيسيا وجنوب كوريا، الممثل المقيم لمنظمات الأمم المتحدة، والمنظمة الدولية للهجرة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هيئة الأمم المتحدة للمرأة).
واختتمت القباج: إن هذا اليوم بفعالياته المختلفة يمثل رمزا لدعم حقوق الفتيات من خلال إتاحة فرص التعليم والعمل لهن، متضمنا استخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل عادل وآمن، وذلك لتحقيق التغيير الثقافي والاجتماعي المطلوب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030.
ومن جانبه قال مدثر صديقى إن هيئة بلان إنترناشيونال إيجيبت تثمن غاليا الشراكة مع وزارة التضامن الاجتماعي في الاحتفال باليوم العالمي للفتاة لهذا العام مثمنا على الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لتعزيز المساواة بين الجنسين وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة في هذا الصدد.
كما استعرض صديقي أبرز نتائج البحث العالمي الذي أجرته هيئة بلان إنترناشيونال في 22 دولة حول “حق الفتيات والشابات في المساواة أونلاين” تحت عنوان “حرة لتكون أونلاين” حيث استهدف البحث ما يربو علي 14 ألف فتاة وشابة، مستعرضا خبرتهن في التواجد أونلاين وأبرز المشكلات التي تواجههم عند التواجد أونلاين وتأثير ذلك على حياتهن. ومن بين أبرز النتائج التي كشف عنها البحث.
كما أوضح صديقي أن 50% من الفتيات والشابات اللاتي تم إستهدافهن أكدن تعرضهن للتحرش أونلاين وأن 1 من بين كل 5 فتيات وشابات (19%) قد قللن بشكل كبير من استخدامهن لوسائل التواصل الإجتماعي كنتيجة لذلك.
وأكد أن تعرض الفتيات والشابات لمثل هذه الانتهاكات لحقوقهن يحد من إمكاناتهن ويحول دون مشاركتهن في المساحات التي تعد من منابر التعبير والمشاركة وبالتالي فإن ذلك يضعف ثقتهن في أنفسهن ويحد من الفرص المتاحة لهن.
وقد دعا صديقي في ختام كلمته الجميع لمساندة الفتيات والشابات في مطلبهن بالحرية والأمان أونلاين وذلك بتضافر الجهود لمخاطبة التحديات التي تواجه الفتيات والشابات أونلاين.
واختتم كلمته بدعوة الجميع للتوقيع على الخطاب الذي الذي كتبته الفتيات والشابات على مستوى العالم، مطالبين شركات التواصل الإجتماعي بتوفير إليات رصد وإبلاغ أكثر فاعلية عن حالات التحرش والتنمر والإساءة أونلاين.
وشهدت الاحتفالية حلقة نقاشية تحت عنوان «حق الفتيات والشابات فى الحرية والأمان أونلاين» تناولت الاستخدام الآمن للمنصات الإلكترونية للفتيات، كما تم عرض فيلم قصير بعنوان «في يوم من الأيام» وفيلم آخر بعنوان « دعم الفتيات فى استخدام المنصات الإلكترونية بشكل آمن»، كما عرض اثنين من الشباب المشاركين توصيات «اليوم العالمى للفتاة لعام 2020».
كما شهدت الاحتفالية إعلان الفائزين فى مسابقة «التنمر الألكترونى»، وكذلك إعلان الفائزين فى مسابقة «التميز الإعلامى»، وقامت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعى بتسليمهن شهادات التقدير.

اترك تعليق