أطلقت اليوم شركة نوفارتس فارما مصر حملة للتوعية بمخاطر ارتفاع مستويات كوليسترول الدم.

وذلك بالتعاون مع الجمعية المصرية لتصلب شرايين القلب (EAVA) والجمعية المصرية لأمراض القلب (EgSc) والمؤسسة العلمية لأبحاث وتعليم ومكافحة أمراض القلب والشرايين (CVREP).
تستهدف الحملة رفع الوعي بمخاطر ومضاعفات ارتفاع مستويات كوليسترول الدم خاصة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL-C)، والمعروف باسم “الكوليسترول الضار”، وتشجيع المواطنين على اجراء الاختبارات والتزامهم بالعلاجات المضادة له.
تجدر الإشارة أنّ أمراض شرايين القلب تتسبب في وفاة أكثر من 18 مليون شخص حول العالم سنويًا.
ومن المتوقع أن يقفز هذا الرقم لأكثر من 24 مليون شخص بحلول عام 42030 وهناك علاقة وثيقة بين أمراض تصلب شرايين القلب وارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بالدم..
وطبقًا لأرقام منظمة الصحة العالمية، فإنّ أمراض شرايين القلب هي السبب الرئيسي لـ 46% من اجمالي حالات الوفاة في مصر، وهي نسبة عالية تتخطى المعدلات العالمية، مما يبرز أهمية التدخل العاجل لوقاية المصريين من ارتفاع كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة.
وقال الدكتور محمد أسامة -عميد معهد القلب القومي: “تضع أمراض تصلب شرايين القلب المزيد من الأعباء على كاهل منظومة الرعاية الصحية في مصر. فالآثار السلبية طويلة الأجل لهذه الأمراض تهدد حياة المرضى وأسرهم، وتؤثر على المجتمع بصورة أوسع”.
وتابع “وقد تؤدي لحدوث حالات الوفاة المبكرة للمرضى في أغلب الأحيان. ويمثل مرض نقص تروية القلب (ضعف امدادات الدم للقلب) السبب الرئيسي للوفاة في مصر. إننا في حاجة للتحرك الفوري والسريع إذا كنا نريد بالفعل التعامل مع هذه التحديات المتصاعدة والمهددة لحياة المصريين”.
وبالإضافة لمعدلات الإصابة المرتفعة بأمراض تصلب شرايين القلب في مصر، فإنّ أعراض المرض لدى المصريين تحدث مبكرًا مقارنة بأقرانهم في أوروبا بمعدل يصل إلى 12 عامًا.
وقال الدكتور محمد أسامة: “تشير الأبحاث أنّ 37% من المصريين يعانون من ارتفاع مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة في الدم والذي نطلق عليه مصطلح القاتل الصامت ويستمر غالبًا دون ملاحظة وبالتالي دون علاج”.
وفي عام 2019، قامت الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) والجمعية الأوروبية لأمراض تصلب الشرايين (EAS) بتحديث أهدافهما المتعلقة بمستوى (LDL-C) في الدم مع التركيز على ثلاث استراتيجيات رئيسية هي: أهمية البداية المبكرة، والعلاج المكثف واستخدام علاج مركب (أكثر من عقار).
وقد تم وضع أهداف مختلفة لكل فئة من الفئات المعرضة لمخاطر الإصابة بتصلب الشرايين، بحيث يكون الهدف الخاص بالمرضى الأكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالمرض أقل من 55 مليجرام/ديسيلتر من الكوليسترول الضار في الدم.
وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور أشرف رضا-أستاذ القلب جامعة المنوفية ورئيس الجمعية المصرية لتصلب شرايين القلب: “إننا ما زلنا بعيدين عن أهداف مستوى الكوليسترول الضار في الدم طبقًا للدراسة المسحية المركزية لدول الشرق الأوسط Centralized Pan-Middle East Survey (سيفيوسII)، والتي أشارت إلى أنّ 10.7% فقط من المرضى الأكثر عرضة للإصابة بأمراض تصلب شرايين القلب تمكنوا من الوصول لهذا الهدف”.
لقد أصبح خفض مستويات الكوليسترول والتحكم فيها أمرًا أكثر أهمية، بفضل العلاجات الحديثة. يضيف د.محمد صبحي استاذ أمراض القلب بطب الإسكندرية ورئيس المؤسسة العلمية لأبحاث وتعليم ومكافحة أمراض القلب والشرايين والمحافظ الإقليمي للجمعية الأمريكية للقلب في الشرق الأوسط وأفريقيا: “إنّ العقاقير الجديدة التي يتم تناولها لمرات أقل، يمكنها المحافظة على مستويات الكوليسترول الضار تحت السيطرة”.
وتابع “ويتيح الالتزام المثالي أو القريب من المثالي إمكانية الوصول لهذا الهدف”.
وقالت الدكتورة جيهان رمضان- مدير القطاع الطبي في شركة نوفارتس فارما مصر: “في إطار الحاجة الماسة لحماية المصريين من مخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب، تفخر نوفارتس مصر بإطلاق هذه الحملة الهادفة لرفع الوعي بالمخاطر الكبيرة لارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم. ومن خلال تشجيع المواطنين على اجراء اختبارات الكشف عن مستوى الكوليسترول، يمكننا تقليل معدلات الإصابة بأمراض شرايين القلب، وبالتالي إنقاذ وتحسين حياة المزيد من المواطنين. تتيح هذه الحملة أيضًا تمكين المرضى من أن يكونوا أكثر التزامًا ومسئولية عن صحتهم وسلامتهم ووقاية أنفسهم من الإصابة بهذه الأمراض المهددة للحياة”.
ولفتت إلى إنّ 40% فقط من مرضى الكوليسترول يلتزمون بتناول العقاقير بانتظام خلال العام الأول من علاج الكوليسترول، ولهذا فإنّ توعية المرضى بأهمية الالتزام بعلاج الكوليسترول الدهني منخفض الكثافة والحصول على الدعم الطبي اللازم يمكنه تحسين النتائج الإيجابية للعلاج بشكل ملحوظ.
وتضيف “إنّ حملة “حكاية قبل النوم” تسعى لإبراز الأعباء المعنوية والنفسية التي يعاني منها مرضى تصلب شرايين القلب، كما تستهدف رفع الوعي بأهمية الوصول لهدف الـ 55 لمستوى كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة LCL-C بهدف تحسين نتائج العلاج وضمان مستوى أفضل لجودة حياة المرضى”.
وأو٥ الدكتور هشام صلاح- أستاذ أمراض القلب في جامعة القاهرة ورئيس شعبة الكوليسترول وتصلب الشرايين بالجمعية المصرية لأمراض القلب: نلتزم دائمًا برفع الوعي لدى الأطباء والمرضى، والمساعدة على تطبيق الارشادات والبروتوكولات العلاجية الهادفة لحماية قلب وحياة المواطن المصري. ومن خلال قيامنا بذلك، يمكننا تقليل المعدلات المرتفعة لأمراض شرايين القلب في جميع أنحاء البلاد. وقد وجدنا أن هناك ارتباط وثيق بين ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم وأمراض القلب المختلفة، حيث يؤدي خفض مستوى الكوليسترول الضار بمعدل 40 مليجرام/ديسيلتر فقط، إلى تراجع معدلات الإصابة بأمراض القلب بنسبة 22%.
وتابع “وبالتالي فإنّ متابعة المريض بكل عناية لمستويات الكوليسترول في الدم يُعد من الأمور بالغة الأهمية، ولا يقل عنه أهمية قيام المواطنين عمومًا بإجراء الفحوصات والاختبارات المنتظمة للكشف عن مستوى الكوليسترول”.
وبالإضافة لذلك، يُظهر البحث أنّ 3 من كل 4 حالات مصابة بأمراض شرايين القلب يمكن الوقاية منها ومنعها. وبالتالي يجب علينا كمتخصصين في أمراض القلب أن ندعم المرضى والمواطنين ووقايتهم من ظهور أمراض شرايين القلب.

اترك تعليق