الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تحليلاتالأمير محمد بن نايف أول حفيد يدخل مؤسسة العرش السعودى دون موافقة...

الأمير محمد بن نايف أول حفيد يدخل مؤسسة العرش السعودى دون موافقة «هيئة البيعة»

عين العاهل السعودي الجديد الملك سلمان بن عبدالعزيز، نجل أخيه الأمير محمد بن نايف، في منصب وليا لولي العهد، مع احتفاظه بمركزه القوي كوزير للداخلية، ليكون بذلك أول حفيد للملك المؤسس، يقترب من عرش المملكة، لكن آلية اختياره من بين عدة أحفاد بارزين جداً لفتت انتباه المراقبين، لغموضها.
ولا يمكن تحديد الآلية التي عين بها الملك سلمان، ابن شقيقه الأمير محمد بن نايف، في المنصب، إذ من المفترض أن يتم اختيار الشخص الذي سيشغل هذا المنصب، بناءً على قرار صادر من هيئة البيعة المسئولة عن ذلك وفق نظام تأسيسها.
ويستبعد مراقبون أن يكون اختيار الأمير محمد قد تم بموافقة هيئة البيعة، إذ أن اجتماع أعضائها بعد ساعات من وفاة الملك عبدالله أمر صعب جداً، كما أنه يصطدم بإشكالية حضور ممثل عن الملك الراحل، والذي ينشغل أبناؤه، لاسيما كبيرهم الأمير متعب، في تشييع جنازة والدهم واستقبال المعزين.
ويستثنى المراقبون احتمال واحداً هو أن يكون قد تم التشاور على منصب ولي ولي العهد الجديد خلال فترة احتضار الملك.
وتثير قرارات التعيين الجذرية التي اتخذها العاهل الجديد الملك سلمان، وشملت مراكز حساسة، لاسيما تعيين نجله الأمير محمد بن سلمان، في منصب وزير الدفاع، إضافة لتعيين الأمير محمد بن نايف ولياً لولي العهد، الكثير من الأسئلة، بسبب طبيعتها العاجلة التي توحي بأن أمراً ما سيحدث إذا ما تأخر صدور تلك القرارات.
وجاء قرار تعيين الأمير محمد بعد ساعات قليلة من وفاة الملك عبدالله، وقبل الصلاة عليه أو دفنه، رغم أنه منصب غير ذي أهمية ولا يستوجب هذه العجلة لشغله، بوجود ملك وولي عهد له يديرون أمور البلاد.
ويكتسب منصب ولي لولي العهد أهميته من كون أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز كبار في السن، وخضعوا لعدد من العمليات الجراحية، ما يعني أن الحفيد الذي سيشغل منصب ولي لولي العهد، ربما يكون قريبا من عرش المملكة.
ورغم أن المملكة تبدو في حالة استقرار سياسي على مستوى مؤسسة العرش، حيث امتلأت جميع المناصب الحساسة بعد وفاة الملك عبدالله مباشرةً، ولا يوجد مجال للحديث عن خلاف بين الأحفاد، إلا أن كثيراً من الشكوك تثار حول التعيينات الجديدة.
ويرى المراقبون أن مسألة استقرار الحكم في السعودية، لا تحتمل تأجيل أي قرار، حتى لو كان خارج الترتيبات القانونية الروتينية، وهو أمر يدركه حكام السعودية، ويتفهمه الحلفاء والجيران، ويعرف السعوديون كثيراً من تفصيلاته.
وفي بلد ينتج نحو عشرة مليون برميل نفط يومياً تجعله مسيطراً على تحديد السعر المناسب للبرميل، ويدير ملفات سياسية معقدة وصعبة في سوريا والعراق واليمن ومصر وليبيا وحتى باكستان، ويرتبط بحليفه العملاق الولايات المتحدة، من الصعب توقع حدوث اضطراب في مؤسسة العرش.

اقرأ المزيد