الأربعاء, مايو 13, 2026
spot_img
spot_img

اخر الاخبار

تكنولوجيا«سيسكو» تكشف عن توسع الثغرة الأمنية فى مواجهة التهديدات الإلكترونية

«سيسكو» تكشف عن توسع الثغرة الأمنية فى مواجهة التهديدات الإلكترونية

كشف تقرير سيسكو السنوي للأمن لعام 2015، والذي نشر اليوم ويبحث في توجهات استقصاء التهديدات والأمن الإلكتروني، ان على المؤسسات تبني منهجية تعاونية شاملة لحمايتها من الهجمات الإلكترونية. فقد أصبح المهاجمون أكثر احترافية في استغلال الثغرات الأمنية وتجنب الاكتشاف وتمويه الأنشطة الضارة.
أما الدفاع المتمثل في فرق الأمن فعليه أن يحسن أساليبه باستمرار في حماية المؤسسة من تلك الهجمات الإلكترونية متزايد التعقيد. ويتضاعف التعقيد بسبب الدوافع السياسية لدى بعض المهاجمين، والتضارب في متطلبات تحديد مواقع البيانات وسيادة الدول.
وتخلص نتائج التقرير إلى أن الوقت قد حان لتتولى مجالس الإدارة دورها في تحديد الأولويات الأمنية والتوقعات في هذا الجانب. ويمكن لدليل سيسكو، وهو مجموعة من المبادئ الأمنية التي تشكل أساساً لتحقيق الأمن، مساعدة المدراء وفرق الأمن والمستخدمين في المؤسسة لتحقيق فهم أوسع يمكنهم من التجاوب مع تحديات الأمن الإلكترونية في عالمنا المعاصر.
ويمكن اعتباره أساساً للمؤسسات التي تسعى إلى ان تصبح أكثر ديناميكية في منهج تعاملها مع الأمن والتكيف مع الابتكارات بشكل تتفوق فيه على خصومها. وهذه المبادئ هي: على الأمن أن يدعم الأعمال، ويجب أن يعمل الأمن بالتزامن مع البنية القائمة وأن يكون قابلاً للاستخدام، ويجب أن يتسم الأمن بالشفافية وتقديم المعلومات، ويجب أن يتيح الأمن إمكانات الرؤية والتصرف الملائم، ويجب اعتبار الأمن بأنه “مشكلة شخصية”.
ويعمل المهاجمون عبر الإنترنت على تعزيز أساليبهم وترسيخ مهمتهم للقيام بالهجمات الأمنية وجعل الكشف عنها أكثر صعوبة.
فيما يظل المستخدمون عالقون في المنتصف. فإلى جانب كونهم الهدف الفعلي، فإنهم يساعدون المهاجمين الإلكترونيين دون قصد أو علم. خلال عام 2014، كشفت وحدة أبحاث الهجمات الإلكترونية أن المهاجمين نقلوا تركيزهم من الخوادم وأنظمة التشغيل لأن المزيد من المستخدمين يقومون بتنزيل ملفاتهم من مواقع تمت مهاجمتها، مما سبب زيادة بنسبة 280% في هجمات سيلفرلايت وارتفاع بنسبة 250% في هجمات البريد التطفلي والإعلان الإغراقي.
وأظهرت دراسة سيسكو القياسية للتهديدات، والتي استطلعت آراء عدد من مدراء أمن المعلومات ومسؤولي عمليات الأمن في 1700 شركة حول العالم، وجود ثغرة تزداد اتساعاً بين نية المدافع وتصرفاته. وبشكل أوضح فإن الدراسة تبين أن 75% من مدراء أمن المعلومات يرون أن أدواتهم الأمنية فعالة جدا أو فائقة الفعالية، بينما قال أقل من 50% من المشاركين في الدراسة أنهم يستخدمون الأدوات المعيارية، كالترقيع والتكوين، للمساعدة في تجنب الاختراق الأمني وضمان استعمال أحدث الإصدارات. كانت Heartbleed هي نقطة الضعف الأبرز العام الماضي، ولكن 56% من إصدارات OpenSSL عمرها اكثر من 4.5 عام. وهذا مؤشر قوي على أن فرق الأمن لا تقوم بتحديث الإصدارات وسد الثغرات.
وفيما يعتقد العديد من المتواجدين في جانب الدفاع أن عملياتهم الأمنية في أفضل مستوياتها، وأن الأدوات الأمنية فعالة جدا، فإن الجاهزية الأمنية في الواقع تحتاج إلى الكثير من التحسين.
ويعتبر تقرير سيسكو السنوي للأمن 2015 واحداً من أبرز التقارير الأمنية الهامة، حيث يبين أحدث ما توصل إليه خبراء الأمن لدى سيسكو في مجال الأمن ليقدموا للعاملين في المجال لمحة هامة عن التوجهات وأهم النتائج المتعلقة بالأمن للعام 2015.
كما يسلط التقرير الضوء على نتائج أحدث دراسة أجرتها سيسكو لمعايير القدرات الأمنية، وهي دراسة تبحث في الوضع الأمني للمؤسسات وأفكارها المسبقة حول مدى جاهزيتها للدفاع عن نفسها أمام الهجمات الإلكترونية. ويناقش التقرير كذلك عدداً من المواضيع، منها التوجهات السياسية الجغرافية والتطورات العالمية في مجال تحديد موقع البيانات وأهمية جعل الأمن الإلكتروني موضوعاً أساسياً على مستوى المؤسسة ككل.
وفي تعليقه على التقرير، قال ايمن الجوهرى، مدير عام سيسكو مصر: “أصبح الأمن الآن مسئولية الجميع في المؤسسة – من مجلس الإدارة وحتى المستخدمين من الأفراد. فقادة الأمن والعاملون في المجال بحاجة إلى دعم الأعمال بالكامل لمكافحة المهاجمين الذين تزداد خبرتهم في استغلال الثغرات وإخفاء هجماتهم بحرفية تامة. ولحماية المؤسسات من تلك الهجمات المستمرة، فإن على مدراء تقنية المعلومات الحرص على توفير الأدوات اللازمة للفريق وتزويده بالرؤية الصحيحة لوضع استراتيجية امنية ملائمة، إلى جانب تثقيف المستخدمين للمساعدة في تأكيد سلامتهم وسلامة أعمالهم”.
واختتم الجوهرى “أصبح المهاجمون اكثر خبرة واحترافية في استغلال الثغرات الأمنية. ففي أي لحظة يمكننا أن نتوقع وجود استغلال فعلي لنقاط ضعف خطرة بنسبة تضاهي 1%، بينما لا تزال 56% من إصدارات Open SSL معرّضة لهجمات Heartbleed”.
وأضاف “على الرغم من ذلك نرى ان أقل من نصف فرق الأمن المشاركة في الدراسة تستعمل الأدوات القياسية، كالترقيع وإدارة التكوين للمساعدة في منع الاختراق الأمني. فحتى مع توفر التقنيات الأمنية الرائدة لا زال علينا الحرص على التميز في العمليات من أجل حماية المؤسسات والمستخدمين من الهجمات متزايدة التعقيد”.

اقرأ المزيد