رفض وزير دفاع النمسا جيرالد كلوج، خطط المفوضية الأوروبية، لتأسيس جيش موحد للاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن مشاركة بلاده في هذا الجيش يتعارض مع سياسة الحياد النمساوية.
وفي تصريحات لصحيفة “كرونن تسايتونج” اليوم الاثنين، قال كلوج إن “مشاركة النمسا في جيش أوروبي موحد ليست مقبولة”، لكنه أكد على تمسّك بلاده بالمشاركة في بعثات حفظ السلام وفرق الإغاثات الإنسانية من الكوارث عبر الحدود.
وكان رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود جونكر، قد أعلن خلال مقابلة صحفية، أمس الأحد، أن هناك خططًا لتأسيس جيش أوروبي موحد، وأوضح أن مجموعة دولية من الخبراء السابقين في حلف الناتو بينهم الأمين العام السابق للحلف خافيير سولانا سيقدمون دراسة حول هذا الموضوع خلال أيام.
وشدد على أن الهدف “ليس منافسة حلف شمال الأطلنطي”، مضيفا “الاتحاد الأوروبي فقد هيبته وسياسته الخارجية لم تعد تؤخذ على محمل الجد”.
وتلتزم النمسا بسياسة الحياد منذ استقلالها في 26 أكتوبر عام 1955، وهي السياسة التي فرضتها قوات الحلفاء التي انتصرت في الحرب العالمية الثانية (انجلترا وفرنسا وأمريكا والاتحاد السوفيتي السابق)، ونص عليها في الدستور الاتحادي للنمسا.
وتحرم سياسة الحياد على النمسا المشاركة في أي عمليات عسكرية أو أعمال حرب ضد أو مع دولة أخرى خارج أراضيها، لكن يحق لها المشاركة في بعثات حفظ السلام وأعمال الإغاثة الإنسانية من الكوارث.
الان

